إسرائيل تتحسب لرد انتقامي بعد ضرب قاعدة ”التيفور“ السورية

إسرائيل تتحسب لرد انتقامي بعد ضرب قاعدة ”التيفور“ السورية

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه رفع درجة التأهب تحسبًا لاحتمالات توجيه ضربات عسكرية للنظام السوري بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

وأشار موقع صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ العبرية، فجر اليوم الأربعاء، إلى أن سلاح الجو وقيادة الجبهة الشمالية رفعا درجة التأهب في الساعات الأخيرة خشية رد إيراني على الغارات، التي نسبت لسلاح الجو واستهدفت قاعدة ”التيفور“ الجوية أول من أمس الاثنين، وهي الغارات التي أدت إلى مقتل عدد من الضباط التابعين للحرس الثوري الإيراني.

ولا يُعد الانتقام الإيراني المحتمل هو السبب الوحيد الذي دفع جيش الاحتلال لرفع درجة التأهب على مستوى سلاح الجو وقيادة الجبهة الشمالية، إذ تسهم التقارير التي تتحدث عن ضربات وشيكة ضد النظام السوري بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في زيادة التوتر في هذه الساحة.

ونقلت ”يديعوت أحرونوت“ عن مصادر قولها إن التوتر الذي يحيط بالساحة السورية نجح في صرف الأنظار إلى حد كبير عن الوضع الأمني المتردي عند السياج الحدودي بين قطاع غزة و“إسرائيل“، متوقعة أن تشغل الساحة السورية اهتمام العالم والمنطقة طوال الفترة المقبلة بشكل أساسي.

وتابعت أن التجارب السابقة، ولا سيما القصف الأمريكي ضد سوريا العام الماضي، ردًا على استخدام السلاح الكيميائي في منطقة ”خان شيخون“ في محافظة إدلب، فضلًا عن توجيه إسرائيل ضربات داخل سوريا وتسبُبها في مقتل ضباط إيرانيين، هي أحداث تسهم في المجمل في رفع مستوى التوتر على صعيد الجبهة الشمالية، ومن ثم تؤدي إلى إعلان رفع درجة التأهب، خشية أن يوجه النظام السوري، وبتوجيه من النظام الإيراني، ردًا انتقاميًا ضد إسرائيل.

وأفادت المصادر بأن وزارة الدفاع الأمريكية ”البنتاغون“، أبلغت إسرائيل بشكل مسبق بشأن الهجوم السابق الذي نفذته القوات الأمريكية في سوريا قبل عام، ووقتها تم رفع درجة التأهب وسادت توقعات بأن ردًا سوريًا إيرانيًا وشيكًا سيأتي برًا أو جوًا.

تجدر الإشارة إلى أن القوات الأمريكية وجهت في نيسان/ أبريل 2017، ضربة صاروخية على مطار ”الشعيرات“ العسكري التابع للقوات السورية في محافظة حمص، حيث أطلقت القوات الأمريكية وقتها ما يقارب 60 صاروخًا من طراز ”توماهوك“، على المطار، بزعم أنه استخدم لقصف منطقة ”خان شيخون“ في محافظة إدلب بالسلاح الكيميائي.

وحددت المصادر الإسرائيلية اختلافين أساسيين بين الضربات الأمريكية العام الماضي وبين التوتر القائم حاليًا، وقالت إن التوتر الحالي يثير مخاوف إسرائيل أكثر من العام الماضي، مضيفة أن التقارير التي ترد من واشنطن وموسكو حول تورط إسرائيل بشكل مباشر في قصف قاعدة ”التيفور“ العسكرية في سوريا ”سلبت إسرائيل قدرتها على مواصلة نفي تورطها في الضربات“.

وتابعت أن مسألة التمسك بالنفي كانت تعطي إسرائيل مساحة للمناورة.

وكانت موسكو اتهمت إسرائيل بشكل مباشر بالوقوف وراء الغارة التي استهدفت مطار ”التيفور“ العسكري صباح الاثنين.

وذكر الجيش الروسي أن مقاتلتين من طراز ”إف- 15“ تابعتين لسلاح الجو الإسرائيلي، نفذتا الهجوم بصواريخ موجهة عن بُعد، انطلاقًا من المجال الجوي اللبناني.

وترى المصادر أن الوضع الإستراتيجي للنظام السوري حاليًا أقوى كثيرًا مقارنة بالعام السابق، حيث يتمتع حاليًا بثقة أكبر بالنفس، وأوشك على تحقيق انتصار جوهري في الحرب الأهلية السورية بدعم من موسكو.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة