لقاء أمني سوري عراقي يؤكد على التنسيق لمكافحة الإرهاب

لقاء أمني سوري عراقي يؤكد على التنسيق لمكافحة الإرهاب

دمشق ـ ذكرت وسائل اعلام سورية حكومية أن مستشار الأمن الوطني العراقي اطلع الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الثلاثاء على جهود التصدي لتنظيم الدولة الاسلامية في اول اجتماع من نوعه منذ بدأت الولايات المتحدة ضربات جوية ضد التنظيم المتشدد في العراق.

ورفضت الولايات المتحدة والحكومات الغربية الأخرى فكرة التعاون مع سوريا في قتال تنظيم الدولة الاسلامية الذي استولى على مساحات واسعة من سوريا والعراق. وترى الحكومات الغربية الاسد جزءا من المشكلة وتقول انه يجب ان يترك السلطة.

لكن الحكومة التي يقودها الشيعة في بغداد كانت الى جانب ايران وجماعة حزب الله اللبنانية حلفاء مهمين للأسد منذ اندلاع الانتفاضة ضد حكمه في 2011 . وقاتلت ميليشيات شيعية عراقية في صف الأسد ضد مقاتلين يقودهم اسلاميون سنة.

ويبين الاجتماع بين مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض والأسد أن الحكومة العراقية تهدف الى الحفاظ على تلك العلاقات. وتشير أيضا الى نطاق التعاون المحتمل غير المباشر بين سوريا والغرب في المعركة ضد تنظيم الدولة الاسلامية عبر اطراف ثالثة مثل العراق.

وذكرت الوكالة السورية للأنباء (سانا) ان الفياض وضع الاسد ”في صورة آخر تطورات الاوضاع في العراق والجهود التي تبذلها الحكومة والشعب العراقي لمواجهة الارهابيين.“

واضافت أن اللقاء أكد ”على اهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين الشقيقين في مجال مكافحة الارهاب الذي يضرب سوريا والعراق ويهدد المنطقة والعالم.“

ولم يصدر تعليق فوري من بغداد.

وقال الاسد لفياض أن جهود مكافحة الارهاب يجب أن تبدأ بالضغط على الدول التي تدعمه وتموله.

وتقود الولايات المتحدة جهودا لتشكيل تحالف دولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية. وحضر العراق مؤتمرين في الايام القليلة الماضية لحشد الدعم الدولي في هذا الشأن لكن سوريا لم تدع الى اي منهما.

وقال مسؤول لبناني تربطه علاقات وثيقة بالحكومة السورية إن فياض عبر عن استياء حكومة بغداد من استبعاد سوريا من الجهود ضد التنظيم المتشدد.

وقال المسؤول الذي اطلع على فحوى المحادثات إن العراقيين ابلغوا الاسد أن الادارة الجديدة في بغداد بقيادة رئيس الوزراء حيدر العبادي ستواصل التعاون الذي كان قائما حين كان نوري المالكي رئيسا للوزراء.

وقال المسؤول إن هذا التعاون سيستمر كما كان ايام المالكي وربما يكون اوثق ”بالنظر الى ان سوريا والعراق في خندق واحد في مواجهة خطر تنظيم الدولة الاسلامية.“

وقال الرئيس الامريكي باراك اوباما الاسبوع الماضي إنه لن يتردد في ضرب تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا. وقالت الحكومة السورية إن اي تحرك عسكري يتخذ دون موافقتها سيعتبر عملا من اعمال العدوان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com