الجزائر تطالب فرنسا بضمانات لاستقرار ليبيا

الجزائر تطالب فرنسا بضمانات لاستقرار ليبيا

الجزائر- كشف مصدر دبلوماسي جزائري، اليوم الأحد، أن زيارة قائد أركان الجيش الفرنسي الفريق أول بيير دو فيليي ستناقش طلباً جزائرياً بضمانات تتمثل في عدم استهداف المدنيين ووضع قوة قادرة على حفظ الأمن بليبيا في حال تدخل الغرب عسكريا.

وفي تصريح لوكالة الأناضول للأنباء، قال المصدر: ”يناقش رئيس الأركان الفرنسي أثناء زيارته للجزائر مسألتين الأولى هي طلب جزائري بأن تتجنب العمليات العسكرية الغربية المحتملة في ليبيا بأي حال استهداف المدنيين لأن ذلك سينعكس على الأمن في منطقة المغرب العربي، والثانية هي ضمانات أمنية غربية لتوفير قوة قادرة على فرض الاستقرار في ليبيا في مرحلة ما بعد العملية العسكرية“.

وبحسب المصدر، رفضت الجزائر أي عملية عسكرية تستهدف المدنيين في حالة توجيه ضربات عسكرية ضد الجماعات السلفية الجهادية في ليبيا، وأن أية أعمال عسكرية تستهدف المدنيين في ليبيا ستنعكس على الأمن والاستقرار في الجزائر وتونس والمغرب ومصر.

وأوضح أن مسؤولين جزائريين طلبوا من الحكومة الفرنسية ضمانات أمنية لضمان استقرار ليبيا بعد الضربات العسكرية المرجح توجيهها إلى الجماعات الجهادية الموجودة في ليبيا، وذلك في مقابل التنسيق في هذه العملية العسكرية.

وتابع أن تجربة الجزائر مع التدخل الخارجي في ليبيا لا تبعث على الاطمئنان، حيث أدى التدخل العسكري الأول الذي وقع في عام 2011 إلى دخول ليبيا في دوامة من الفوضى وعدم الاستقرار.

وأشار إلى أن الجزائر تتخوف من زيادة حجم العنف في ليبيا في حالة تنفيذ عمليات عسكرية غربية ضد الجماعات السلفية الجهادية في ليبيا.

وشرع مساء أمس السبت قائد أركان الجيش الفرنسي الفريق أول بيار دو فيللي في زيارة إلى الجزائر تدوم 3 أيام.

وأجرى دو فيليي، الأحد، محادثات مع الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الجزائري قالت وزارة الدفاع الجزائرية إنها تناولت ”بحث التعاون الثنائي وقضايا راهنة“.

وربطت وسائل إعلام محلية بين توقيت زيارة دو فيليي وتصريح أدلى به وزير الدفاع الفرنسي جون إيف لودريان قبل أيام في حوار أجراه مع صحيفة ”لوفيغارو“ الفرنسية ألمح فيه إلى ”إمكانية توجيه القوة العسكرية الفرنسية التي تتخذ من تشاد مقرا لها نحو الحدود الليبية بالتنسيق مع الجزائر التي تعد طرفا إقليميا فاعلا بالمنطقة، ولكن الجزائر سارعت على الفور ونفت عزمها مشاركة فرنسا في تدخل عسكري بليبيا.

ورد وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة على توقيت الزيارة بالقول إن ”زيارة قائد أركان الجيش الفرنسي دو فيليي عادية وطبيعية كانت معلنة منذ زمن، حيث أعلن عنها عند زيارة الرئيس الفرنسي للجزائر- نهاية العام 2012- وتندرج في إطار زيارات المسؤولين الفرنسيين للجزائر وليس لها أي علاقة مع المستجدات بالمنطقة“.

وأكد لعمامرة في تصريحات إعلامية أنه ”ليس هنالك تدخلا عسكريا مبرمجا حاليا في ليبيا وإنما المطروح هو جمع شمل الليبيين من خلال حوار وطني ومصالحة وطنية وتعزيز المؤسسات الديمقراطية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com