لماذا تُقلق الضفة الغربية ”إسرائيل“ أكثر من قطاع غزة؟

لماذا تُقلق الضفة الغربية ”إسرائيل“ أكثر من قطاع غزة؟
RAMALLAH, WEST BANK - DECEMBER 11: Israeli security forces intervene in a demonstration against U.S. President Donald Trump's recognition of Jerusalem as Israel's capital, near Beit El Checkpoint in Ramallah, West Bank on December 11, 2017. (Photo by Issam Rimawi/Anadolu Agency/Getty Images)

المصدر: سامح المدهون - إرم نيوز

تسود الأوساط السياسية والعسكرية الإسرائيلية أجواء من القلق والترقب، من الحالة المتردية في الضفة الغربية سياسيًا واقتصاديًا، فيما تزايدت المخاوف من انتقال الأحداث في غزة إلى الضفة الغربية، خصوصًا في ظل توفر مناخ تصعيدي في المدن والقرى.

ويرى مختصون أن الانشغال الإعلامي والسياسي الإسرائيلي في أحداث قطاع غزة، قد يفاجئ إسرائيل بحراك شعبي في الضفة الغربية سيكون أكثر تأثيرًا وأوسع انتشارًا من الأحداث التي رافقت مسيرة العودة الكبرى، لاسيما أن نقاط الاشتباك في الضفة الغربية متواجدة في كل المناطق هناك.

خلافة عباس

ونقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن العميد احتياط ايلي بن مئير قوله: إن ”حماس تقوم بنشاطات بالضفة، وهناك توقعات باندلاع تمرد شعبي ضد السلطة بالضفة، وذلك يعود لأسباب داخلية، أبرزها مفاوضات السلطة مع إسرائيل على حساب السكان، وعدم قيامها بأي ضغوطات على إسرائيل لتحرير الضغط عن السكان بغزة“ .

وأضاف بن مئير القول: ”على المستوى السياسي، السلطة الفلسطينية تعيش أزمة سياسية متواصلة، بسبب انغلاق الأفق السياسي مع إسرائيل في العملية السلمية، والولايات المتحدة الأمريكية عبرت عن توجهاتها الواضحة نحو إسرائيل، وتمارس الضغط على الفلسطينيين لإبداء تنازلات لصالح إسرائيل“.

وتابع ”على المستوى الداخلي في الضفة الغربية، يحكم السلطة رجل بلغ من العمر 83 عامًا، وحوله صراعات مريرة على وراثة السلطة، وفي خضم خلافات من يرث عباس بالحكم، هناك توقعات بانهيار السلطة الفلسطينية بعد عباس بالضفة لو لم يتم تعيين شخص يتبع سياسته بعد موته“.

سيناريوهات مفتوحة

وتوقع بن مئير حدوث كل السيناريوهات، قائلًا :“ كل شيء متوقع، وكل هذه الأمور تؤثر على السكان بالضفة، خصوصًا وأن الأوضاع السياسية والاقتصادية هناك هشة وقابلة للانكسار والانفجار السريع، فمعدلات البطالة بالضفة مرتفعة جدًا، وميزانيات السلطة تعتمد بشكل أساس على المساعدات الخارجية من الدول المانحة.

وبين أن كافة التسهيلات التي تطبقها إسرائيل بالضفة شكلية، ولم تسهم في تحسين الأوضاع، أو حتى في تهدئة حالة الغليان التي تعيشها الضفة، مشيرًا إلى أن ”الأوضاع قد تنفجر منتصف مايو القادم، مع نقل السفارة الأمريكية إلى القدس خلال احتفالات عيد الاستقلال الـ70 للدولة“.

وأكد بن مئير أن ”على إسرائيل الاستمرار بإنشاء وتطوير المشاريع الاقتصادية بالضفة، والعمل على تحسين التعليم والصحة، وتحسين خدمات البنية التحتية مثل الماء والكهرباء والصرف الصحي، والسماح بتشغيل آلاف العمال بأراضيها“.

من جهته قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت خالد أبو الهيجا إن ”الوضع في الضفة الغربية بالفعل على حافة الانفجار، وخاصة أن موقف السلطة الفلسطينية السياسي يدعم التوجهات الشعبية السلمية، لكن من يضمن أن تبقى سلمية، فلقد رأينا ما حدث في قطاع غزة، فما بالكم في الضفة التي يسهل فيها الوصول إلى نقاط التماس المنتشرة في كل مكان“.

وتوقع أبو الهيجا في حديث لـ“إرم نيوز“ أن ”تؤثر أحداث غزة على الضفة الغربية وتحديدًا في ذكرى النكبة الفلسطينية مايو القادم، هذه الفعالية لها مكانتها عند الفلسطينيين، وفي ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، ليس مستبعدًا بل متوقعًا أن تثور الضفة الغربية وسيكون هناك تأثير ولكن ستكون الأمور صعبة ولن يستطيع أحد ضبطها إذا حصلت“.

وتستمر الأجواء المتوترة والمتصاعدة  في كل المناطق الفلسطينية سواء قطاع غزة أو الضفة الغربية، بعد إعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، ما اعتبره الفلسطينيون إيذانًا بالعمل على تصفية القضية الفلسطينية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com