مصر تبلغ واشنطن بشروطها للمشاركة في الحرب ضد داعش

مصر تبلغ واشنطن بشروطها للمشاركة في الحرب ضد داعش

المصدر: القاهرة - من محمد بركة

أعربت واشنطن عن تفهمها الكامل للشروط المصرية للمشاركة في الحرب على تنظيم داعش في العراق وسوريا والتي طرحتها القاهرة على وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في زيارته للبلاد السبت والتي التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية سامح شكري ونبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية.

وعلمت شبكة إرم الإخبارية أن الحفاظ على وحدة الأراضي السورية تأتي على رأس هذه الشروط وعدم جر سوريا إلى فخ التقسيم، حيث تعتبر القاهرة أن الأمن القومي المصري يبدأ من سوريا التي تعد عمقا استراتيجيا تاريخيا لمصر ولن تقبل القيادة الجديدة في مصر أن تقع أجزاء من الأراضي السورية بعد الإطاحة بداعش تحت يد جماعات مسلحة ذات مرجعية دينية مهما رفعت شعار الاعتدال.

ورغم أن القاهرة تتفهم رغبة واشنطن في رفع الغطاء السني عن داعش في العراق، إلا أنها تشترط عدم تمادي السياسة الأمريكية في التلاعب بورقة الطائفية و تقسيم بلاد الرافدين على أسس مذهبية والنظر بعين التفهم إلى المطالب المشروعة للسنة وأهمية إدماج العشائر في الأجهزة الأمنية المحلية، فضلا عن تولي السنة لحقائب سيادية في تشكيلة الحكومة الجديدة، بهدف توفير المناخ الملائم لمشاركة العشائر السنية في الحرب على داعش لاسيما في الموصل والأنبار وقطع أي ارتباطات سابقة بينها وبين التنظيم الدموي.

كما تشترط القاهرة أن تكون مواجهة داعش جزءا من استراتيجية أشمل لمواجهة الإرهاب في المنطقة بحيث تمتد المواجهة إلى المجموعات التكفيرية التي تنشط في سيناء وعلى الحدود الغربية لمصر بليبيا، فضلا عن رفع الغطاء السياسي عن الجماعات التي تدعم الإرهاب وعلى رأسها جماعة الإخوان.

وتؤكد القاهرة على أن مواجهة داعش لا يجب أن تقتصر على الجانب العسكري، بل يجب أن تكون هناك بموازاتها مواجهة أخرى لا تقل أهمية على المستويات الفكرية والثقافية و الدينية والاقتصادية، مع إطلاق خطة عاجلة لتنمية المناطق الفقيرة التي تتخذها التنظيمات المتطرفة مرتعا لتجنيد الشباب.

وأخيرا، تشدد القاهرة على أنها لن تتوانى عن تقديم أي شكل من أشكال الدعم لمواجهة قوى التطرف والإرهاب، شريطة ألا يشمل الإسهام المصري المشاركة بقوات عسكرية.

وتعكس هذه الشروط تشككا في الأجندة الحقيقية للولايات المتحدة من الحرب على داعش، حيث يبدو أن القاهرة تسعى لإمساك العصا من المنتصف بحيث لا تدير ظهرها لأي جهد دولي مضاد للإرهاب، وهي الدولة التي تقف في الخطوط الأمامية لمحاربته في سيناء، وفي نفس الوقت لا تريد أن يتم استدراج الجيش المصري إلى ”يمن جديدة“ على غرار تورطه في حرب اليمن بالستينيات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com