تناقض جديد في المواقف بين ترامب وأحد مسؤولي إدارته حول الانسحاب من سوريا

تناقض جديد في المواقف بين ترامب وأحد مسؤولي إدارته حول الانسحاب من سوريا
Kurdish fighters from the People's Protection Units (YPG) head a convoy of U.S military vehicles in the town of Darbasiya next to the Turkish border, Syria April 28, 2017. REUTERS/Rodi Said - RTS14EFY

المصدر: إرم نيوز - إبراهيم حاج عبدي

مجددًا يبرز تناقض جديد في مواقف البيت الأبيض، ففي حين جدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغبته بسحب قواته من سوريا، فإن بريت مكجورك المبعوث الأمريكي الخاص للتحالف الدولي ضد داعش أكد أن ”تلك القوات موجودة في سوريا لمحاربة داعش، وسنكمل تلك المهمة“.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، إنه يفكر جديًا بشأن سحب القوات الأمريكية من سوريا، وسيتخذ قريبًا قرارًا بشأن تقليص الدعم في البلد الذي تمزقه الحرب.

وأضاف ترامب، خلال مؤتمر صحفي إلى جانب رؤساء ثلاث دول من البلطيق:“مهمتنا الأساسية في هذا الصدد هي التخلص من داعش، واقتربنا من إتمام هذه المهمة، وسنتخذ قريبًا قرارًا بالتنسيق مع آخرين بشأن ما سنفعله، وأريد الخروج، أريد أن أُعيد جنودنا إلى وطنهم“.

واعتبر أن التدخل الأمريكي في سوريا مكلف لواشنطن، في الوقت الذي يعود بالمنفعة على دول أخرى، دون أن يحددها.

لكن مكجورك، المبعوث الأمريكي الخاص للتحالف الدولي ضد داعش، قال، خلال منتدى في واشنطن اليوم الثلاثاء:“نحن في سوريا لمحاربة داعش، وهذه مهمتنا ومهمتنا لم تنته، وسنكمل تلك المهمة“.

وكان ترامب كشف، الخميس الماضي، خلال كلمة في ريتشفيلد في أوهايو، عن رغبته بسحب القوات الأمريكية من سوريا قريبًا جدًا، وتسليم المسؤولية الأمنية لـ“الآخرين“، وهو ما أثار لغطًا، ليس فقط لدى الأطراف المعنية بالملف السوري، بل كذلك ضمن أروقة البيت الأبيض.

ويحذّر مراقبون من أن الانسحاب الأمريكي من سوريا سيعزز النفوذ الإيراني، وسيجعل الكلمة العليا لروسيا في أي حلٍ سياسي مستقبلي في البلد الذي يعاني من حرب طاحنة دخلت عامها الثامن.

وربط ترامب قرار الانسحاب بهزيمة داعش الذي تلقّى ضربات موجعة في كل من سوريا، والعراق.

وفي هذا السياق رأى وليُّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان“أن القوات الأمريكية يجب أن تبقى في سوريا لفترة متوسطة على الأقل، إن لم يكن على المدى الطويل“.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، الذي يزور الولايات المتحدة حاليًا، خلال حديثه لمجلة ”التايم“ الأمريكية، أن ”وجود القوات الأمريكية داخل سوريا هو آخر جهد يُوقف إيران من مواصلة توسيع نفوذها“، لافتًا إلى أن وجود هذه القوات“يسمح أيضًا لواشنطن بأن يكون لها رأي في مستقبل سوريا“.

وكان الجيش التركي دخل مدينة عفرين السورية قبل نحو أسبوعين، فيما هدّد الرئيس التركي بمواصلة العملية العسكرية لتمتد إلى مدينتي تل رفعت، ومنبج، وصولًا إلى مدن شرق الفرات، حيث يتواجد نحو ألفي جندي أمريكي.

ورأى محللون سياسيون أن تركيا لن تجازف بدخول تلك المناطق في ظل الوجود العسكري الأمريكي، لكن في حال انسحب الأمريكان، فإن الأرضية ستكون مهيّأة للتدخل التركي.

وكانت تقارير أفادت أن مستشاري ترامب للأمن القومي أبلغوه أنه ينبغي أن تبقى أعداد قليلة من القوات الأمريكية لعامين على الأقل، لتأمين المكاسب التي تحققت بعد هزيمة المتشددين، وضمان ألا تتحول سوريا إلى قاعدة إيرانية دائمة.

ورجّح مراقبون أن تطبيق قرار الانسحاب قد يفجر خلافًا بين ترامب و مسؤولين ومستشارين كبار في إدارته يطالبون بتقليص النفوذ الإيراني في سوريا، والمنطقة عمومًا.

وفي العام الماضي خاض ترامب جدلًا مشابهًا بشأن ما إذا كان سيسحب قوات بلاده من أفغانستان، ووافق في نهاية المطاف على الإبقاء عليها.

ولمَّح ترامب، كذلك، إلى نية بلاده الانسحاب من حلف شمال الأطلسي الناتو، لكنه سرعان ما تراجع عن ذلك بعد مشاورات مع مستشاريه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com