واشنطن تنتظر قرار تركيا بشأن مشاركتها في مكافحة داعش

واشنطن تنتظر قرار تركيا بشأن مشاركتها في مكافحة داعش

واشنطن ـ قال المتحدث باسم البيت الأبيض ”جوش إرنست“ إن تركيا محقة في شعورها بالقلق حيال العنف وعدم الاستقرار الذي يخلقه تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في المنطقة، مضيفا أن مشاورات مكثفة تجري مع المسؤوليين المعنيين في تركيا، لبحث الطريقة التي يمكن أن تسهم بها في التحالف الدولي الموسع ضد داعش.

جاء ذلك خلال رد إرنست، أثناء المؤتمر الصحفي اليومي الجمعة، على سؤال بخصوص عدم توقيع تركيا على البيان الختامي لاجتماع جدة، الذي عقد الخميس لبحث سبل مكافحة داعش؛ حيث أكد إرنست على رضا بلاده عن تحالفها وشراكتها مع تركيا، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تنتظر انضمام تركيا إلى الجهود الدولية لمواجهة تهديد داعش.

بدورها أكدت نائبة المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الأمريكية، ”ماري هارف“، خلال المؤتمر الصحفي لوزارة الخارجية الأمريكية الجمعة، على ”الأهمية المفتاحية لشراكة بلادها مع تركيا التي تلعب دورا رئيسا من أجل إرساء الاستقرار والأمن في المنطقة“، مضيفة أن مسؤولي البلدين يعملون معا يوميا لمتابعة التطورات بهذا الخصوص.

وقالت هارف ”إن كل دولة تتخذ قرارها بشأن الطريقة التي يمكن أن تساهم بها في التحالف ضد داعش“، مضيفة أن تركيا هي من ستعلن موقفها بهذا الخصوص.

وفي المؤتمر الصحفي لوزارة الدفاع الأمريكية الجمعة، قال المتحدث باسم الوزارة ”جون كيربي“، رداعلى سؤال بخصوص ما تنتظره الولايات المتحدة من تركيا فيما يتعلق بمكافحة داعش، إن بلاده لم تطلب من تركيا تحركا محددا، وإنما تنتظر من تركيا أن تشارك في جهود مكافحة داعش، باعتبارها عضوا في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وأضاف كيربي أن تركيا أشارت بالفعل إلى رغبتها في المشاركة في تلك الجهود، مشيرا إلى أن القرار بخصوص متى وكيف ستكون تلك المشاركة يعود اتخاذه إلى القادة الأتراك والشعب التركي.

وردا على سؤال عن الموقف الأمريكي في حال قررت تركيا عدم المشاركة ضد داعش عسكريا، قال كيربي إنه لا يعتقد أن هذا الأمر سيمثل مشكلة، مضيفا ”أعتقد أن تركيا ستشارك، فقد أرسلت إشارات بهذا الخصوص، إلا أنها ستشارك بطريقتها الخاصة وفي إطار الصلاحيات التي سيمنحها الشعب التركي“.

واجتمعت في مدينة جدة السعودية (غرب)، الخميس الماضي، 11 دولة من الشرق الأوسط (دول الخليج الست وتركيا ومصر والأردن والعراق ولبنان)، بمشاركة واشنطن، لبحث مكافحة تنظيم ”الدولة الإسلامية“.

وأعلن البيان الختامي للاجتماع اتفاق الدول المشاركة فيه، عدا تركيا، على ”الانضمام“ لحملة عسكرية منسقة ضد تنظيم الدولة الإسلامية ”إذا اقتضت الحاجة“، و“المشاركة في القيام بدور في الحرب الشاملة ضد داعش بما في ذلك: وقف تدفق المقاتلين الأجانب عبر دول الجوار، مكافحة تمويل داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) والمتشديين الذين يمارسون العنف، التبرؤ من الأيدولوجيات الخاصة به، إنهاء الإفلات من العقاب، وتقديم الجناة للعدالة، والمساهمة في جهود الإغاثة الإنسانية، والمساعدة في إعادة إعمار المجتمعات التي تعرضت لوحشية داعش، ودعم الدول التي تواجه التهديد الأكثر حدة من هذا التنظيم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com