ناشط يهودي: غزة سجن كبير وإسرائيل مسؤولة عن مجزرة يوم الأرض

ناشط يهودي: غزة سجن كبير وإسرائيل مسؤولة عن مجزرة يوم الأرض

المصدر: إرم نيوز

سخر ناشط حقوق إنسان يهودي من ادعاءات الحكومة الإسرائيلية، بأن حركة حماس هي المسؤولة عن المجزرة التي ارتكبها الجنود الإسرائيليون ضد المتظاهرين الفلسطينيين الجمعة الماضية، مؤكدًا أن ”تل أبيب أصبحت لديها الخبرة في تبرئة نفسها من الجرائم“.

ووصف حجاي العاد مدير مركز ”بتسيلم“ لمعلومات حقوق الإنسان في القدس المحتلة، قطاع غزة، بأنه ”سجن كبير تتم إدارته من قبل السجانين الإسرائيليين من الخارج“ في إشارة منه للحصار الإسرائيلي على القطاع البالغ عدد سكانه نحو مليوني نسمة.

واعتبر الكاتب في مقال نشرته صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ العبرية، اليوم الاثنين، أن ”ما حصل الجمعة هو نتيجة حتمية لاستمرار احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية والسيطرة على سكان هذه الأراضي“، مضيفًا أنه ”من المستحيل أن تواصل إسرائيل احتلالها لتلك الأراضي دون ارتكاب جرائم حرب“.

وقال: ”هذا هو معنى السيطرة على حياة شعب آخر وليس مجرد اغتصاب أرضه وفرض قوانين أسياد وإنكار حقوقه.. إنها أيضًا مسألة قتل لا نهاية لها“.

وأوضح أن ”قطاع غزة أصبح مثل سجن كبير يدار من الخارج ويقوم السجانون بتحديد كمية الكهرباء والماء والطعام التي يجب أن تصل لنحو مليوني شخص لا يعيشون حياة حقيقية.. والآن نرى أن الذخيرة الحية تستخدم في السيطرة على جموع السجناء دون إعطائهم حق الاحتجاج، فيما نلومهم أيضًا على يأسهم ونحملهم خطأ مقتلهم وإصابتهم بالرصاص ثم نجلس لنقول: لم نرتكب أي شيء لأنهم هم اندفعوا تجاه رصاصنا“.

ووصف الكاتب ما حدث الجمعة الماضية بأنه ”يوم دموي، لكن إسرائيل أصبحت منذ وقت طويل خبيرة في تبرئة نفسها وعلينا أن لا نتوقع أي تحقيق فيما حصل وحتى ولو أجري هذا التحقيق علينا أن لا نتوقع تحمل المسؤولية“.

وتابع أن ”التحقيق هو مجرد مرحلة روتينية في عملية التبرئة المنظمة في إسرائيل.. ومهما كانت النتيجة فإن ما حدث كان خطأنا والسؤال هو: ماذا نحن فاعلون بعارنا… المشكلة الحقيقية هي أن السيطرة على حياة الآخرين تتطلب أعمال قتل ومجازر ولهذا من المتوقع أن نرى مزيدًا من الأيام الدموية القادمة“.

وانتقد الكاتب ما أسماه بـ“الدعاية الإسرائيلية المعتادة“ لتحميل حماس مسؤولية تلك المجزرة كما تم تحميلها مسؤولية مقتل العشرات من النساء والأطفال في عمليات القصف التي قام بها الجيش الإسرائيلي لقطاع غزة في حرب عام 2014.

وختم قائلًا إن ”المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي تفوق على نفسه عندما أعلن في تغريدة على تويتر بأن ما حدث يوم الجمعة لم يكن خارجًا عن السيطرة، وإن كل شيء كان مدروسًا ودقيقًا وتحت السيطرة ونعرف أين ذهبت كل رصاصة.. ويبدو أن الرصاصات الذكية التي أطلقها الجنود والتي أصابت المئات من الفلسطينيين، كانت قادرة بدقة متناهية على تحديد بأن هؤلاء كانوا يشكلون خطرًا حقيقيًا وليس هناك خيار آخر، بما فيهم هؤلاء الذين أطلق عليهم الرصاص من مسافة بعيدة جدًا وهؤلاء الذين أصيبوا من الخلف وهؤلاء الذين أصيبوا وهم يحاولون الفرار من الجنود“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة