مؤتمر إقليمي لدراسة التهديدات المتصاعدة في ولاية ”تمنراست“ بالجزائر

مؤتمر إقليمي لدراسة التهديدات المتصاعدة في ولاية ”تمنراست“ بالجزائر

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

أعلنت الرئاسة الجزائرية عن قبولها رعاية مؤتمر دولي، يهتم بـ“الحفاظ على الثوابت الوطنية في ظل المتغيرات الدولية والإقليمية“؛ استجابة لمطالب أعيان وشيوخ ولاية تمنراست الواقعة على حدود الجزائر مع النيجر ومالي.

ووقّع على القرار أمين عام القصر الرئاسي حبّة العُقبي، الذي يعتبر أيضًا أبرز قادة حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في البلاد، مشيرًا إلى أنّ المؤتمر يؤكد على أهمية الثوابت والدفاع عن الوحدة، والتحذير من خطورة الوضع الأمني على الحدود الجنوبية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها بلدان الجوار.

وتؤطر هذه الفعالية الدولية بأبعاد أمنية، هيئة دينية تسمى ”زاوية الشيخ مولاي الشريف الرقاني“ بولاية تمنراست، التي يغلب عليها الطابع العشائري المتجسّد في قبائل الطوارق ذات الامتداد الأفريقي.

ويعقد المؤتمر الدولي يومي 7 و8 نيسان/أبريل الجاري، برعاية رئاسية ودعم حكومي مٌكثّف وحضور دولي ومحلي نوعي يشمل أكاديميين وسياسيين وأمنيين، وممثلي هيئات دينية بمنطقة الساحل الأفريقي جنوب الصحراء والمغرب العربي.

وشهدت المنطقة الصحراوية في الآونة الأخيرة انتصارات أمنية للجيش الجزائري، وهزائم متتالية لتنظيمات جهادية موالية لـ“القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي“، عقب تسليم مسلحين أنفسهم وانخراطهم في مساعٍ رسمية لتحييد قادة الجماعات الإرهابية، وإقحامهم ضمن ”ميثاق السلم والمصالحة الوطنية“ الذي يُتيح منافذ قانونية للإرهابيين ”التائبين“.

وقال مصدر عسكري جزائري لـ“إرم نيوز“، إنّ ”هذه المنطقة تشكل منفذًا استراتيجيًا لقادة التنظيمات الإرهابية، لذلك جرى تعزيز الإجراءات الأمنية في الضاحية الحدودية مع بلدين يشهدان اضطرابات بنيوية، وتوالي عمليات الاستسلام يؤشّر على تحكم الجيش الجزائري في الوضع الأمني هناك“.

وفي الأسابيع الثلاثة الأخيرة، وجّهت القيادة السياسية وزراء الحكومة إلى تنظيم جولات ميدانية للوقوف على مسار التنمية المحلية، ومعاينة ظروف معيشة الساكنة، بعد تعالي نداءات نواب ورؤساء جمعيات مدنية لوضع خطط حكومية تُحرّك المسار التنموي المتعثّر.

في السياق، نظم الأمين العام لجبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس، أضخم مهرجان حزبي بولاية تمنراست، حيث دعا إليه نوابًا بغرفتي البرلمان الجزائري ومسؤولين بارزين بالدولة وقيادة الحزب؛ لبحث برامج سياسية تكون ”وقودًا لسياسة الحكومة في الفترة المقبلة“.

وبدا واضحًا لمراقبين جزائريين أنّ السلطات متوجسة من الوضع الأمني في الضاحية الجنوبية الحدودية، ولذلك يعمد نظام الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة إلى توظيف كل الأوراق لاستمالة سكان الصحراء الجنوبية، باعتبارهم ”حرّاس الحدود“، بحسب زعيم الجبهة.

وشدّد ولد عباس في خطاب أشاد فيه بتوجهات بوتفليقة، على أن ”سكان تمنراست بكل أطيافهم، مدعوون اليوم وأكثر من أيّ وقتٍ مضى، للاتحاد والتضامن مع قوات جيشنا البواسل، للحفاظ على وحدة الجمهورية وأمن الجزائر واستقرارها“.

وخلص أمين عام الحزب الحاكم إلى أنّ ”الجزائر قاومت لوحدها الإرهاب في تسعينيات القرن الماضي، وقد ظلّت عصية على الأعداء في عزّ رياح الخراب العربي (انتفاضات 2011)، اليوم لا نريد أن يتكرر لنا ما حدث في ليبيا وتونس وسوريا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com