تقرير: صراع خفي بين الروس والإيرانيين لشراء ولاء قادة الجيش السوري

تقرير: صراع خفي بين الروس والإيرانيين لشراء ولاء قادة الجيش السوري

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

كشف تقرير استخباراتي إسرائيلي النقاب عن صراع خفي بين القوات الروسية وبين الميليشيات الإيرانية العاملة في سوريا، من أجل فرض النفوذ على وحدات الجيش السوري وكسب ولائها، تحسبًا للفترة التي ستعقب الحرب الأهلية هناك.

وأكد موقع ”NzivNet“ الاستخباراتي العبري، اليوم الأربعاء، أن تلك المحاولات تمتد لتشمل جميع أرجاء البلاد، وتستهدف السيطرة على الأرض عقب انتهاء العمليات القتالية، من دون الحاجة إلى إرسال قوات عسكرية.

وذكر الموقع أنه في الوقت الذي نجح فيه الإيرانيون في السيطرة على شرقي سوريا، تعمل القوات الروسية على فرض نفوذها غربي البلاد ووسطها وجنوبها، وعلى امتداد الحدود السورية مع إسرائيل.

ويشير الموقع إلى قيام روسيا بإرسال وفود عسكرية بشكل متكرر، تحمل مساعدات إنسانية لسكان محافظة القنيطرة، وغربي محافظة درعا القريبة من حدود إسرائيل، مضيفًا أنها أرسلت 4 آلاف عبوة تحمل هدايا لسكان القنيطرة.

ونوه الموقع إلى أن تلك الأنشطة تجري سرًا، لكن هناك دلائل وإشارات على وجودها يمكن العثور عليها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، على سبيل المثال، توفر فهمًا لما يجري على الأرض، لافتًا إلى أن من بين الأساليب الروسية لشراء ولاء قادة الجيش السوري الكبار منحهم قلادات وأوسمة عسكرية رفيعة وشهادات تقدير موقعة باسم القيادة الروسية العليا.

وتعمل روسيا على السيطرة بشكل خاص على واحدة من أفضل القوات الخاصة السورية، وهي ”قوة النمر“ الذراع الضاربة للجيش السوري، لذا فقد أرسلت قائدها العميد سهيل الحسن إلى قاعدة ”حميميم“ قرب اللاذقية، خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المفاجئة إليها، أواخر العام الماضي، ليكون الحسن على رأس مستقبلي الرئيس الروسي، فضلاً عن منحه وسام شرف روسيًا على جهوده لصالح بلاده.

وبحسب الموقع: ”جاء هذا العرض فقط من أجل نقل ولاء الحسن إلى الجانب الروسي بدلاً من الإيراني، إذ كان ولاؤه السابق لقائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني“، على حد قوله.

وتابع أن خطوات روسية مماثلة أجريت في الأيام الأخيرة، فقد استدعت القيادة الروسية العميد الركن مازن الكينغ، رئيس فرع الأمن العسكري في حلب، والتي أصبحت حاليًا تحت النفوذ الروسي بالكامل، بعد إبعاد الميليشيات الإيرانية منها بأوامر روسية مباشرة، مضيفًا أنه تم تكريم الكينغ، فضلاً عن شخصية أخرى يحمل تكريمها مغزى كبيرًا بالنسبة لإسرائيل.

وأوضح التقرير أن القيادة الروسية كرمت العميد الركن أسامة زهر الدين، قائد العمليات العسكرية السورية في مدينة حضر الدرزية، المتاخمة للحدود الإسرائيلية، إذ منحته موسكو وسام شرف عسكريًا نظير دوره في العمليات القتالية ضد المعارضة في قرية ”بيت جن“ الدرزية الواقعة بمحافظة القنيطرة، ”في وقت يعرف فيه زهر الدين بتصريحاته العدائية تجاه إسرائيل“.

وذكر أن زهر الدين الدرزي، كان مسؤولاً بالاستخبارات السورية، وكان ولاؤه الكامل لنظام الرئيس بشار الأسد، مضيفًا أن حصوله على الوسام الروسي دليل على أن موسكو تستثمر كثيرًا من أجل شراء ولاء أبناء الطائفة الدرزية في محافظة السويداء؛ ما سيمكنها من السيطرة عليها بشكل فعال عقب التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية.

واعتبر الموقع أن الخطوات الروسية تصب في مصلحة إسرائيل وسوف تتيح للروس رقابة قوية على المنطقة المتاخمة للحدود الإسرائيلية السورية؛ ما سيسهم في منع الأعمال العدائية انطلاقًا من الجولان السوري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com