المرشح الذي يتقدم الانتخابات الأفغانية يرفض اقتسام السلطة مع منافسه

المرشح الذي يتقدم الانتخابات الأفغانية يرفض اقتسام السلطة مع منافسه

كابول– دعا المرشح الذي يتقدم نتائج انتخابات الرئاسة في أفغانستان والتي أثارت جدلا مريرا إلى الإعلان عن نتائج تحقيق في أعمال تزوير وقال إن أي اتفاق سياسي لإنهاء الأزمة يجب ألا يترتب عليه ”حكومة يرأسها اثنان“.

وشاب بالفعل التوتر المستمر منذ شهرين الانتخابات التي كانت تأمل القوة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة أن تؤدي إلى تسليم سلس للسلطة بمناسبة انسحابها بعد 13 عاما من الحرب التي اندلعت للإطاحة بنظام طالبان الإسلامي المتطرف.

وأشار وزير المالية السابق أشرف عبد الغني إلى أنه واثق من أنه عندما تعلن النتائج النهائية -المتوقعة في وقت ما الأسبوع المقبل- فإنه سيعلن الفائز في انتخابات معترف بها دوليا.

وقال عبد الغني: ”أفضل حل للوضع الحالي هو إعلان النتائج النهائية، المجتمع الدولي أظهر استعداده لتأييد النتائج“.

وكان عبد الغني قد أعلن الفائز في النتائج الأولية في جولة الإعادة يوم 14 حزيران /يونيو وحصوله على 56 % من الأصوات مما جعله يتقدم بنحو 1.2 مليون صوت.

لكن منافسه وزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله زعم أنه وقع تزوير كبير في أكثر من مليوني صوت مما يحرمه من الفوز وقال إنه سيرفض النتيجة إذا لم تستبعد أصوات كافية لتجعله الرئيس.

وتوسطت الولايات المتحدة في اتفاق بين الطرفين المتنافسين لتشكيل حكومة وحدة تشمل منصبا جديدا هو منصب كبير المسؤولين التنفيذيين بسلطات واسعة رغم خسارته الانتخابات.

والهدف من الاتفاق هو منع النزاع من الانتقال إلى مظاهرات في الشوارع وربما صراع عرقي محتمل.

وإذا زادت حالة عدم الاستقرار في هذا البلد الذي يشهد بالفعل تمردا دمويا فستتوفر فرص جديدة لعودة متشددي طالبان مع انسحاب آلاف الجنود الأجانب بحلول نهاية العام تاركين الأمن في أيدي القوات الأفغانية التي تم تدريبها حديثا.

وانهارت المحادثات بشأن كيفية عمل حكومة الوحدة حيث يقول معسكر عبد الغني إن عبد الله يصر على أن منصب كبير المسؤولين التنفيذيين له سلطات تعادل تقريبا سلطات الرئيس.

والمنصب الجديد جزء من حل وسط تفاوض عليه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مع بدء مؤيدي عبد الله النزول إلى الشوارع مما أثار مخاوف من اندلاع أعمال عنف واسعة النطاق.

وفي ذلك الاتفاق وافق الجانبان على قبول نتائج مراجعة فرز الأصوات التي راقبتها الولايات المتحدة.

وقال عبد الغني إنه مستعد للعمل مع عبد الله لكن يجب أن يكون هناك فائز واضح يتمتع بالسلطة في الحكومة الجديدة.

وتابع: ”لقد وقفنا ونقف وسنقف بصلابة مع تشكيل حكومة الوحدة الوطنية منذ البداية“.

وأضاف: ”لكن يجب ألا تكون حكومة يرأسها اثنان“.

وقال عضو في لجنة الانتخابات المستقلة هو سارير أحمد بارماك إن النتائج النهائية ستعلن على الأرجح الأسبوع القادم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com