لبنان يدعو لتشكيل جبهة موحدة لمواجهة المجموعات الإرهابية

لبنان يدعو لتشكيل جبهة موحدة لمواجهة المجموعات الإرهابية

بيروت- دعا وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل الأربعاء إلى تشكيل ”جبهة موحدة“ برعاية الأمم المتحدة لمواجهة انتشار ”المجموعات الإرهابية“ في منطقة الشرق الأوسط، محذرا من أن التهديدات الإرهابية التي باتت اليوم على أبواب لبنان ”ستقرع قريبا أبواب القارة الأوروبية“.

وتعمل الولايات المتحدة الأمريكية على تشكيل تحالف من أكثر من 40 دولة، ربما يدوم لسنوات، للقضاء على تنظيم ”الدولة الإسلامية“ / ”داعش“، الذي سيطر على مساحات واسعة على جانبي الحدود بين العراق وسوريا، وارتكب ما تعتبرها منظمات حقوقية ”مجازر“ بحق عسكريين ومدنيين.

وقال باسيل، خلال مؤتمر صحفي عقده في بيروت مع نظيره الدنماركي مارتن ليدغارد، إنه لا بد من ”تشكيل جبهة موحدة من أجل مواجهة انتشار المجموعات الإرهابية في المنطقة“.

ومضى قائلا: ”رأينا أنه يجب أن تتم هذه المبادرة برعاية من الأمم المتحدة وبدعم منها، ليتمكن كل من يريد، من الانضمام إلى هذه القوة المكافحة للإرهاب“، داعيا إلى ”اجتماع أكبر تحالف ممكن في العالم من أجل مكافحته“.

وكانت معارك ضارية اندلعت بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة أتت من سوريا، بينها تنظيم ”الدولة الإسلامية“ و“جبهة النصرة“، في بلدة عرسال على الحدود الشرقية للبنان مع سوريا يوم 2 آب/ أغسطس الماضي واستمرت خمسة أيام.

وأدت هذه المعارك إلى مقتل وجرح العشرات من المسلحين، ومقتل ما لا يقل عن 17 من عناصر الجيش اللبناني وجرح 86 آخرين، إضافة إلى خطف عدد منهم، ومن قوى الأمن الداخلي، أطلق سراح 13 منهم، وأعدم ”داعش“ اثنين منهم ذبحا.

فيما دعا وزير الخارجية الدنماركي، الذي زار إيران والسعودية خلال جولته في المنطقة، إلى ”إنشاء تكتل واسع من أجل محاربة الظواهر الإرهابية“.

واعتبر ليدغارد أن الحديث عن تنظيمات مثل ”الدولة الإسلامية“ لا يجب أن يبدو كأنه ”مواجهة بين السنة والشيعة، أو بين الغرب والعالم الإسلامي، ”إنه تكتل لكل الدول الديمقراطية لكل القوى التي تسعى إلى إسلام ضد التطرف“.

وتابع: ”يهمنا نحن أيضا في الدنمارك أن نوقف تدفق المحاربين الأجانب إلى المنطقة، ويجب أن نتطلع إلى محاكمة هؤلاء الأشخاص ومعاقبتهم إذا ما شاركوا في الأعمال المتطرفة العنيفة. ونحن نقوم بذلك في الدنمارك أصلا، فإذا ما توجه أحد الدنماركيين (للمشاركة) في الصراع في المنطقة نحرص على مقاضاته إذا ما استطعنا“.

وفي مسألة اللاجئين السوريين، طالب باسيل الدنمارك بتوجيه مساعداتها إلى المؤسسات الحكومية اللبنانية وتقديم المساعدات إلى المجتمعات المضيفة، مضيفا أن العبء الذي يتحمله لبنان ”قد تخطى قدرتنا على التحمل، وهو مهدد اليوم وفي خطر مع وجود أكثر من ثلث المقيمين فيه من اللاجئين“.

وتجاوز أعداد اللاجئين السوريين إلى لبنان، بحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، المليون ومائتي ألف نازح، ورجّحت المفوضية أن يتجاوز عددهم المليون ونصف المليون نهاية العام الحالي.

وقال ليدغارد إن الأسرة الدولية بأكملها ”مدركة للعبء الذي يعانيه لبنان في الفترة الأخيرة، ونحن مدركون تماما أن هذا الأمر ليس سهلا“، معربا عن التزام الدنمارك بالاستمرار في تقديم المساعدات للبنان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com