لماذا ترفض سارة نتنياهو مواجهة شاهدي الإثبات في قضية ”بيزيك“؟

لماذا ترفض سارة نتنياهو مواجهة شاهدي الإثبات في قضية ”بيزيك“؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

يثير رفض زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي، سارة نتنياهو، مواجهة مدير عام وزارة الاتصالات السابق شلومو فايبلر، شاهد الإثبات الأول في قضية ”بيزيك – واللا“ التي تُعرف باسم ”ملف 4000″، خلال التحقيقات التي أجريت معها، أمس الإثنين، بمقر الشرطة الإسرائيلية في مدينة اللد، تساؤلات عديدة، فضلًا عن تقديرات بأن الرفض يُضعف موقفها في تلك القضية.

وأصبح فايبلر، أواخر شباط/ فبراير الماضي، أول شاهد إثبات في القضية عقب اتفاق مع النيابة العامة، حصل بمقتضاه على ضمانات قانونية تحول دون محاكمته جنائيًا أمام القضاء، وبدلًا من ذلك سوف يخضع لمحاكمة انضباطية مقابل الإدلاء بمعلومات حول تورط نتنياهو وزوجته ونجله يائير في القضية المشار إليها.

وتطرق محلل الشؤون القضائية بالقناة الإسرائيلية العاشرة باروخ قرا، اليوم الثلاثاء، لرفض زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي مواجهة شاهد الإثبات، وقال إن حقها القانوني يكفل لها هذا الرفض، بيد أنه دليل على ضعف موقفها، مؤكدًا أن مصداقيتها أصبحت على المحك.

وخضعت سارة ونجلها يائير للتحقيق، يوم أمس الإثنين، أمام محققي الوحدة القطرية لمكافحة الجرائم الاقتصادية ووحدة مكافحة الفساد التابعة للشرطة ”لاهاف 433″، بالتزامن مع تحقيق، هو الثاني من نوعه مع نتنياهو بمقر رئيس الوزراء، بمدينة القدس المحتلة، بشأن تورطهم في قضية ”ملف 4000“.

وطبقًا لمحلل الشؤون القضائية بالقناة العاشرة، سوف يؤدي رفض سارة نتنياهو مواجهة شاهد الإثبات وكاتم أسرار عائلة نتنياهو فايبلر لضعف موقفها أمام القضاء، حال وصلت القضية إلى تلك المرحلة، مضيفًا أنها كانت قد رفضت مواجهة الشاهد الثاني، مستشار عائلة نتنياهو لشؤون الاتصالات نير حيفيتس، وأن الرفض يظل حقًا من الحقوق القانونية المكفولة لها.

وذكر أنها رفضت مواجهة حيفيتس خلال التحقيق الأول الذي أجري في وقت سابق من  الشهر الجاري، كما رفضت مواجهة فايبلر بالأمس، بعد أن كانا توجها إلى مقر وحدة مكافحة الفساد للمشاركة في التحقيقات التي تجري مع سارة نتنياهو، ومواجهتها بشهادتيهما، لكنها رفضت ذلك، ما تسبب في عدم السماح لهما بالدخول إلى غرفة التحقيقات، كل في حينه.

وشدد على أن ما حدث بالأمس لا يصب في مصلحة زوجة رئيس الوزراء، متوقعًا أن ”تدفع ثمنًا باهظًا في يوم من الأيام“ على حد تعبيره، ومضيفًا: ”لدينا رواية مقابل رواية، ومن بين الأمور التي يدقق فيها القضاة في هذه الحالة مدى مصداقية الشاهد أو المتهم، وفي كثير من الأحيان تحسم قضايا على خلفية مصداقية أحدهما“.

تجدر الإشارة إلى أن قضية ”ملف 4000“ تتعلق بشبهات فساد، أحد أطرافها شاؤول إيلوفيتش، مالك موقع ”واللا“ الإلكتروني واسع الانتشار، والذي عمل موقعه على تجميل صورة رئيس الوزراء نتنياهو وعائلته، مقابل تسهيلات ومزايا مالية لصالح شركة ”بيزيك“ للاتصالات، التي يملكها إيلوفيتش منذ عام 2005 بعد أن قررت الحكومة خصخصتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com