تسلل شباب غزة إلى إسرائيل.. فوضى متعمدة أم تراخٍ أمني من "حماس"؟

تسلل شباب غزة إلى إسرائيل.. فوضى مت...

اجتاز ثلاثة شبان فلسطينيين الحدود الفاصلة، اليوم الثلاثاء، ودخلوا في العمق الإسرائيلي قرابة 20 كيلو مترًا.

المصدر: سامح المدهون - إرم نيوز

ازدادت في الآونة الأخيرة عمليات التسلل من قطاع غزة عبر الحدود الفاصلة وتجاوز السياج الأمني من قبل مواطنين فلسطينيين، للدخول إلى إسرائيل لأغراض متعددة، وغالبًا ما تنتهي محاولات التسلل بالاعتقال من قبل جنود الاحتلال.

ثلاثة شبان فلسطينيين اجتازوا الحدود الفاصلة، اليوم الثلاثاء، ودخلوا في العمق الإسرائيلي قرابة 20 كيلو مترًا، بالقرب من نقطة عسكرية إسرائيلية، وكان بحوزتهم قنابل يدوية وسكاكين، لم تكشفهم الرادارات الإسرائيلية إلا بعد تسللهم بـ 6 ساعات.

وصب الإعلام الإسرائيلي جام غضبه اليوم على قيادة الجيش الإسرائيلي، معتبرًا ما حدث اختراقًا أمنيًا جديدًا، عقب خلل القبة الحديدية قبل يومين، ما يستدعي حشد الطاقات والإمكانيات لتجاوز أي خلل أمني أو عسكري.

وعقب موقع واللا العبري على حادثة التسلل مطالبًا الجيش الإسرائيلي بالإجابة على عدة تساؤلات أبرزها : ”إذا كان تسلل الفلسطينيين حدث على أساس معلومات استخباراتية، كيف اكتشفوا نقطة الضعف قبل التسلل؟“ مضيفًا :“الشبان كان بحوزتهم سكاكين وقنابل يدوية، لماذا لم يستخدموها ضد المستوطنين أو الجنود الذين كانوا خارج قاعدة تساليم؟“.

وأفاد الموقع المقرب من الجيش الإسرائيلي :“ إن الشبان الثلاثة تسللوا صباح اليوم، وقضوا 6 ساعات تقريبًا داخل الحدود، وعند اقترابهم من بوابة قاعدة ”تساليم“ كانت على بعد 100 متر منهم مجموعة من الجنود، والأخطر من ذلك أن الفلسطينيين كانوا مسلحين وكان بإمكانهم شن هجوم“.

وتتهم إسرائيل حركة ”حماس“، التي تحكم قبضتها على الأمن في قطاع غزة وعلى الحدود، باختلاق الفوضى والدفع بهؤلاء المتسللين نحو السياج الأمني؛ لإحداث المزيد من التوتر وبالتالي استفزاز الجيش للقيام بتصعيد عسكري.

يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر جمال عبدالمحسن أن ”حركة حماس ليست معنية بإرسال أحد للتسلل على الحدود، وما يؤكد ذلك إصدار النيابة العسكرية بغزة قبل أيام قرارات باعتقال كل من يتسلل إلى الحدود، وبالفعل الضبط الميداني التابع لحماس اعتقل قبل ذلك العديد من المواطنين الذين تسللوا“.

ويستدرك عبدالمحسن في حديثه لـ ”إرم نيوز“ بالقول: ”لكن قد يكون الوضع الآن مختلفًا، فقد أصبح التسلل الأمني بمثابة إظهار الضعف الإسرائيلي في حماية الحدود، وخاصة بعد حرق الحفار قبل أيام، وأيضًا في ظل التوتر الأمني الذي لا يتوقف على الحدود وتواجد المتظاهرين بشكل مكثف“.

واستبعد المحلل السياسي أحمد نصرالله عدم وجود علاقة لحركة ”حماس“ في حوادث التسلل، وقال: ”الحدود مع إسرائيل في يدي حركة حماس، وتنتشر على كافة الحدود الشمالية والشرقية والجنوبية للقطاع عناصر من القسام والضبط الميداني على مدار الساعة، فكيف من المنطق أن يتجاوز المتسللون منظومة حماس الأمنية بكل سهولة؟“.

وأضاف نصرالله لـ ”إرم نيوز“ مكملًا: ”ما يحدث هو بالونات اختبار لقياس القدرة الأمنية الإسرائيلية على اكتشاف هؤلاء المتسللين، وبالتالي كشف نقاط الضعف والقوة على الحدود الموازية ”لإسرائيل“، مشيرًا :“لا أقصد هنا أن حركة حماس ترسلهم بل تغض الطرف عنهم في الوضع الراهن“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com