”تسييس في الأجواء“.. لماذا استثنت تركيا مطار السليمانية من رفع الحظر؟

”تسييس في الأجواء“.. لماذا استثنت تركيا مطار السليمانية من رفع الحظر؟

المصدر:   إبراهيم حاج عبدي – إرم نيوز

أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، اليوم الجمعة، استئناف الرحلات الجوية إلى كردستان العراق، وتحديدًا إلى مطار أربيل، فيما سيبقى الحظر مفروضًا على مطار السليمانية، وهو ما يعطي القرار التركي بعدًا سياسيًا.

وقال يلدريم في تصريحات للصحفيين: ”بإمكان الرحلات التجارية المدنية التوجه من تركيا وأوروبا إلى مطار أربيل فقط، ولن تتوجه أي رحلة جوية إلى مطار السليمانية“.

ونقلت فضائية ”روداو“ الكردية عن يلدريم قوله: ”سيتم فتح الأجواء أمام الرحلات الجوية من تركيا وأوروبا إلى أربيل“، مشددًا على أن ”هذا الأمر يخص مطار أربيل فقط، ولدواع أمنية لن يتم استئناف الرحلات إلى مطار السليمانية؛ لأن السليمانية تدعم الإرهابيين ضد تركيا“، في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني.

ويحظى حزب العمال الكردستاني بدعم سياسي وإعلامي من السليمانية، المعقل التقليدي للاتحاد الوطني الكردستاني، وهو الحزب الذي قاده لسنوات طويلة الزعيم الراحل جلال طالباني.

وعلى عكس الاتحاد الوطني الكردستاني، فإن الحزب الديمقراطي الكردستاني، ومعقله الرئيس في أربيل، يعلن مرارًا رفضه لسياسات حزب العمال الكردستاني، وهو ما يتناغم مع الموقف الرسمي التركي من هذا الحزب.

وقال مصدر كردي خاص من السليمانية، إن ”تركيا سيّست كل شيء، بما في ذلك الأجواء“.

وأضاف المصدر في اتصال هاتفي مع ”إرم نيوز“، أن ”رفع الحظر التركي عن مطار أربيل دون السليمانية يهدف إلى خلق فتنة بين الحزبين الرئيسيين في كردستان العراق“.

وتحتفظ تركيا بعلاقات تجارية قوية مع كردستان العراق، غير أن هذه العلاقات توترت عقب الموقف التركي الرافض للاستفتاء على الاستقلال في كردستان العراق.

ويلاحظ مراقبون أن هذه العلاقة بدأت تتحسن تدريجيًا بعد دخول الأكراد في حوار مع بغداد؛ لفتح صفحة جديدة تزيل التداعيات التي أعقبت الاستفتاء الذي جرى في أيلول/ سبتمبر الماضي.

ويوضح مراقبون أن أنقرة لا تتغاضى في هذه العلاقة عن التمييز بين السليمانية وأربيل، مشيرين إلى أن رفع الحظر الجزئي اليوم يعبر عن هذه السياسة التركية.

وكانت جميع شركات الطيران العالمية أوقفت رحلاتها إلى إقليم كردستان؛ بعد الحظر الذي فرضته الحكومة العراقية المركزية على مطارات الإقليم.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أعلن، قبل أسبوعين، عن إعادة فتح مطاري أربيل والسليمانية في كردستان العراق أمام الرحلات الدولية، وأنهى بذلك حظرًا جويًا فرضته على الإقليم دام نحو ستة أشهر.

واتخذت بغداد عدة إجراءات عقابية ضد الإقليم، بعد أيام من الاستفتاء الذي اعتبرته ”غير قانوني“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com