مجلس الأمن يعتزم ملاحقة المقاتلين المتطرفين الأجانب‎

مجلس الأمن يعتزم ملاحقة المقاتلين المتطرفين الأجانب‎

نيويورك – يعتزم مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مطالبة الدول ”بمنع وكبح“ تجنيد وسفر المقاتلين الأجانب للانضمام إلى الجماعات المسلحة المتطرفة، مثل تنظيم ”الدولة الإسلامية“، من خلال تجريم القوانين المحلية لذلك واعتبارها جريمة جنائية خطيرة.

ووزعت الولايات المتحدة على مجلس الأمن، الذي يضم 15 عضواً، مشروع قرار تأمل أن يتم اعتماده بالإجماع في اجتماع رفيع المستوى برئاسة الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم 24 سبتمبر/ أيلول.

ويندرج مشروع القرار تحت الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة، مما يجعله ملزماً من الناحية القانونية للدول الأعضاء في المنظمة الدولية البالغ عددها 193 دولة ويعطي مجلس الأمن سلطة تنفيذ القرارات من خلال العقوبات الاقتصادية أو استخدام القوة. ومع ذلك لا يفوض مشروع القرار باستخدام القوة العسكرية لمعالجة قضية المقاتلين الأجانب.

ويقول مشروع القرار إنه ”ينبغي على جميع الدول ضمان أن قوانينهم ولوائحهم المحلية تؤسس لجرائم جنائية خطيرة كافية لتوفير القدرة على الملاحقة والمعاقبة بطريقة تعكس على النحو الواجب خطورة الجرم“.

ويجبر مشروع القرار الدول على تجريم سفر مواطنيها للخارج وجمع الأموال أو تسهيل سفر أفراد آخرين إلى الخارج ”بغرض تنفيذ أو التخطيط أو الاستعداد أو المشاركة في أعمال إرهابية او توفير تدريب إرهابي أو تلقي التدريب“.

ويستهدف مشروع القرار في الأغلب مقاتلين متطرفين أجانب يسافرون إلى مناطق الصراع في أنحاء العالم لكن عجل منه صعود تنظيم الدولة الاسلامية المنشق عن القاعدة والذي سيطر على اجزاء من العراق وسوريا وأعلن قيام الخلافة الإسلامية وأيضا صعود جبهة النصرة جناح القاعدة في سوريا.

ويدعو مشروع القرار الأمريكي الدول إلى أن تطلب من شركات الطيران الخاضعة لولايتها تقديم معلومات مسبقة عن الركاب إلى السلطات الوطنية المختصة حتى تتعقب وترصد مغادرتهم من أراضيهم أو محاولة الدخول أو العبور في أراضيهم فيما يتعلق بالأفراد الخاضعين لعقوبات الأمم المتحدة.

وقال مسؤول أمريكي إن هناك توافقاً في الآراء فيما يبدو بين أعضاء المجلس بشأن كيفية التعامل مع المقاتلين المتطرفين الأجانب.

وفي الشهر الماضي، وافق مجلس الأمن بالإجماع على مشروع قرار بريطاني يستهدف الدولة الإسلامية وجبهة النصرة أدان تجنيد المقاتلين الأجانب، وهدد بفرض عقوبات على مَن يمول او يسهل سفر المقاتلين الأجانب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com