بماذا علّق الساسة على تعيين ”جون بولتون“ مستشارًا للأمن القومي‎ الأمريكي؟

بماذا علّق الساسة على تعيين ”جون بولتون“ مستشارًا للأمن القومي‎ الأمريكي؟

المصدر: ا ف ب

 أثار تعيين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، جون بولتون، الذي يتمتع بتأثير كبير، بمنصب مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، وهو ثالث شخصية تشغل هذا المنصب في عهد ترامب، ردود فعل متباينة.

فقد قال الجمهوري لي زيلدين العضو في الكونغرس والوفي لترامب، إن بولتون ”رجل يتمتع بمؤهلات استثنائية“ لشغل هذا المنصب.

وعبر عن ارتياحه لأنه ”لن تحدث تسريبات بعد اليوم من مجلس الأمن القومي“، موضحًا أن ”الذين بقوا من عهد الرئيس السابق باراك أوباما سيرحلون والفريق سيضاعف جهوده“.

أما أرون ديفيد ميلر، الدبلوماسي المحنك الذي عمل في إدارات جمهورية وديمقراطية، فقد رأى أنه ”مع تعيين جون بولتون، سيكون فريق ترامب للسياسة الخارجية الأكثر تشددًا وأيديولوجية والأقل براغماتية في الذاكرة الحديثة، في وقت تتطلب فيه التحديات على الساحة الدولية الحزم ولكن أيضًا مرونة وبراغماتية“.

وتوجه بعبارات تشجيع إلى جيم ماتيس وزير الدفاع الذي يعتبره عدد كبير من المحللين آخر صوت معتدل في فريق ترامب وخصوصًا بشأن كوريا الشمالية وإيران.

من جهته، شكك ريتشارد هاس رئيس مركز مجلس الأبحاث للعلاقات الخارجية في قدرة السفير السابق على أن يكون مستشارًا نافذًا لترامب.

وقال إن ”مستشارًا للأمن القومي يجب أن يكون وسيطًا نزيهًا يتأكد من أن الرئيس يمكنه دراسة كل وجهات النظر“.

 وأضاف ”إنه مستشار لديه وجهات نظر.. والسؤال المطروح يتعلق بمعرفة ما إذا كان جون بولتون يملك الصفات والقدرة على  الحكم في هذا المنصب“.

وجاء تعيين بولتون، أحد المحافظين الجدد المتشددين الذي يعمل محللًا لدى قناة ”فوكس نيوز“، بينما يفترض أن تبدأ مفاوضات تاريخية مع كوريا الشمالية، ومع اقتراب موعد حاسم لمستقبل الاتفاق النووي الإيراني، الذي كان هذا السفير السابق للولايات المتحدة في الأمم المتحدة من أشد منتقديه.

بولتون ”الصقر“

وكتب ترامب في تغريدة: ”يسعدني أن أعلن أن جون بولتون سيكون مستشاري الجديد للأمن القومي اعتبارًا من التاسع من نيسان/أبريل 2018″، في تغيير جديد في فريقه مع رحيل الجنرال هربرت ريموند ماكماستر، بعد سلسلة من الإقالات والاستقالات في الأشهر الأخيرة.

وبولتون، البالغ من العمر 69  عامًا،  الشهير بشاربيه وميله إلى الاستفزاز كان أحد القادة ”الصقور“ في إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش الابن، وسفيرًا لبلاده في الأمم المتحدة في عهده.

وجون بولتون الذي يؤيد بشدة استخدام القوة على الساحة الدولية، لا يتفق مع ترامب في كل الملفات، فهو من المدافعين بشراسة عن الحرب في العراق التي انتقدها ترامب مرارًا خلال حملته الانتخابية.

وقال بولتون الذي انتُقد في الأمم المتحدة في بعض الأحيان بسبب افتقاره إلى السلوك الدبلوماسي، لـ ”فوكس نيوز“ بعد الإعلان عن تعيينه: ”لم أكن أتوقع هذا الإعلان بعد ظهر اليوم لكنه شرف كبير لي بالتأكيد“.

وأضاف: ”لدي آرائي وسأعرضها على الرئيس“، مدافعًا عن ضرورة أن يتمكن الرئيس من ”تبادل الأفكار بحرية“ مع مختلف مستشاريه.

وخلافًا لوزيري الدفاع والخارجية، لا يحتاج مستشار الأمن القومي لتصويت في مجلس الشيوخ قبل أن يتولى مهامه.

مؤهلات استثنائية

وأشاد ترامب ”بالعمل الاستثنائي“ الذي قام به الجنرال ماكماستر، وأكد أنه سيبقى ”صديقه“ دائمًا.

ومنذ أسابيع، شهد ماكماستر إضعافًا لموقعه في غياب دعم واضح من الرئيس الأمريكي بينما تسري شائعات عن احتمال إقالته.

ويأتي هذا الإعلان بعد الإقالة المفاجئة لوزير الخارجية ريكس تيلرسون الذي سيحل محله المدير الحالي لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) مايك بومبيو، وهو جمهوري أيضًا من أنصار اتخاذ موقف متشدد حيال كوريا الشمالية وإيران.

وكان ماكماستر انتقل من وزارة الدفاع في شباط/فبراير 2017 إلى البيت الأبيض ليحل محل مايكل فلين الذي أجبر على الاستقالة بسبب اتصالاته مع مسؤولين روس خلال الحملة الانتخابية، وسينسحب من الحياة العامة.

وقال في بيان مقتضب: ”بعد 34 عامًا في خدمة بلدنا سأتقاعد من الجيش اعتبارًا من هذا الصيف“.