وزير الدفاع الأمريكي ينسق مع تركيا لضرب ”داعش“

وزير الدفاع الأمريكي ينسق مع تركيا لضرب ”داعش“

واشنطن – يصل وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيغل، اليوم الاثنين، إلى العاصمة التركية أنقرة، في زيارة رسمية لبحث الائتلاف الدولي، الذي تنظمه الولايات المتحدة لضرب أهداف لتنظيم ”الدولة الإسلامية“.

وبحسب مراقبين، تجد تركيا صعوبة في أن تلعب دوراً علنياً في ضرب الدولة، خوفاً من أعمال انتقامية لعناصر التنظيم المتشدد بحق عشرات الأتراك الذين يُحتجزون رهائن.

وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إنه يأمل أن يضع استراتيجية إقليمية للتصدي لتنظيم ”الدولة الإسلامية“، الذي استولى على مناطق واسعة من العراق وسوريا، لكن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين توقعوا أن تنأى تركيا بنفسها عن لعب دور علني كبير.

وتركيا؛ العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) هي البلد المسلم الوحيد في ”ائتلاف أساسي“ أعلنت الولايات المتحدة عنه خلال قمة للحلف في نيوبورت بويلز، ويضم الائتلاف 10 دول التزمت بمحاربة مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق.

ولم يتضح بعد إلى أي مدى قد يستهدف الائتلاف التنظيم في سوريا حيث يتمتع المتشددون بملاذ آمن.

ويحتجز تنظيم الدولة الإسلامية 49 مواطناً تركياً؛ بينهم دبلوماسيون، خُطفوا من القنصلية التركية في الموصل عندما اجتاح التنظيم المدينة وهي ثاني أكبر مدن العراق مطلع حزيران/يونيو الماضي.

وتقديراً للمأزق الذي تجد تركيا نفسها فيه، تهدف واشنطن إلى حمل أنقرة على التركيز على وقف تدفق المتشددين الأجانب، وبينهم كثيرون من الولايات المتحدة وغرب أوروبا يعبرون أراضيها للانضمام للقتال في سوريا.

وقال أوباما خلال اجتماعه بالرئيس التركي، رجب طيب أردوغان ”أريد أن أعبر عن تقديري للتعاون بين القوات المسلحة وأجهزة المخابرات الأمريكية والتركية في التعامل مع قضية المقاتلين الأجانب وهي قضية لا تزال تحتاج لجهد أكبر“.

وقال مسؤولون أتراك إن تركيا وضعت قائمة تضم أسماء 6 آلاف شخص ممنوعين من دخول أراضيها، للاشتباه في أنهم يسعون للانضمام إلى ”المتشددين في سوريا“ بحسب معلومات من وكالات مخابرات أجنبية.

ودفع التقدم الخاطف لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق أوباما لاستئناف الغارات الجوية في العراق خلال شهر آب/أغسطس الماضي، للمرة الأولى منذ انسحاب القوات الأمريكية في 2011، وحتى يوم 4 أيلول/سبتمبر الجاري، كانت الولايات المتحدة قد نفذت 127 ضربة جوية.

وزادت التوقعات بأن أوباما قد يستهدف الدولة الإسلامية في سوريا، وبالإضافة لإيفاد ”هيغل“ إلى تركيا، سيتوجه وزير الخارجية، جون كيري، إلى الشرق الأوسط الأسبوع المقبل، لحشد شركاء للائتلاف.

وتسلط معضلة تركيا الضوء على طبيعة التحديات التي يواجهها كيري في تشكيل ائتلاف فعال من الدول التي لها مصالح والتزامات مختلفة في المنطقة.

وفي مؤشر على مدى حساسية المسألة في تركيا، شدد مسؤولون أتراك على أن أياً من الطائرات الأمريكية التي تنفذ غارات في العراق، لم تأت من قاعدة ”إنجرليك“ الجوية في جنوب تركيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com