4 تحفظات مصرية على ”التحالف الدولي“ ضد داعش

4 تحفظات مصرية على ”التحالف الدولي“ ضد داعش

المصدر: القاهرة – من محمد بركة

مع تبلور تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة وبمشاركة فعالة من حلف الناتو ضد تنظيم داعش الذي يتمدد في العراق وسوريا، تترقب الأنظار موقف من أسمتهم واشنطن بـ ”الشركاء الإقليميين“ المنتظر انضمامهم إلى ذلك التحالف وعلى رأسهم مصر والسعودية والإمارات.

وبينما يتمثل موقف دول الخليج المعلن في انتظار توضيح من الرئيس باراك أوباما حول شكل هذا التحالف وآليات عمله- حسبما رشح عن مجلس التعاون في دورته الأخيرة بجدة– فإن الموقف المصري يتلخص فيما يمكن وصفه بـ ”الترحيب الحذر“.

وتشير مصادر دبلوماسية سبق لها تولي مناصب رفيعة في الخارجية المصرية ”طلبت عدم كشف هويتها“ أنه رغم ترحيب القاهرة الرسمي في بدء تحرك المجتمع الدولي ضد خطر الإرهاب بالمنطقة، إلا أن ذلك لا يمنع أن لديها تحفظات موضوعية تجاه هذا التحرك وتسعى لتوصيلها إلى الإدارة الأمريكية عبر اتصالات غير معلنة، كما أنه من المنتظر أن ”يلمح“ إليها الرئيس عبد الفتاح السيسي في خطابه المرتقب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في الخامس والعشرين من سبتمبر الحالي.

وتتخوف القاهرة – حسب المصادر – من أن يكون التحالف ضد داعش وليد نظرة ضيقة تسعى لتأديب التنظيم الدموي لمجرد خروجه عن ”النص المرسوم“ له وتهديده المباشر لمصالح واشنطن في العراق، وليس انطلاقا من إيمان حقيقي بخطره على دول المنطقة.

وترى القاهرة أن التحرك ضد الإرهاب يجب أن يكون ضمن رؤية إستراتيجية متكاملة تستهدف جيوبه وبؤره على مستوى المنطقة ككل وليس ”تحركا بالقطعة“ يطارد الإرهاب في دولة ما و يتركه طليقا في دولة أخرى.

وفي هذا السياق، يجب – حسب الرؤية المصرية – التعامل مع مخاطر المليشيات المسلحة في ليبيا وسوريا بنفس الجدية والاصطفاف التي يبديهما الغرب حاليا تجاه مثيلتها في العراق.

وتستغرب القاهرة من أن يعلن حلف شمال الأطلسي ”الناتو“ الحرب على داعش، في حين أن دولة عضو في الحلف باتت المحطة الأهم في تجنيد أعضاء جدد في التنظيم حيث يتجمع لديها جميع المقاتلين الأجانب قبل التحاقهم بمعسكرات ”الدواعش“ عبر المعابر البرية بين تلك الدولة وسوريا.

وتشدد الرؤية المصرية على أهمية توقف الدعم اللوجستي والتمويل من جانب أي دولة إقليمية- حليفة لواشنطن- للمجموعات الإرهابية أولا، حتى يكتسب التحرك الأطلسي ضد مليشيات داعش مصداقية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة