خلافات أوروبية إسرائيلية بشأن إلغاء الاتفاق النووي مع إيران

خلافات أوروبية إسرائيلية بشأن إلغاء الاتفاق النووي مع إيران

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

كشفت مصادر إسرائيلية النقاب عن تحذير وجهته المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشأن تداعيات إلغاء الاتفاق النووي الموقع في تموز/ يوليو 2015 بين إيران ومجموعة الدول الست الكبرى، لافتة إلى أن انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق ”سيقود المنطقة نحو حرب شاملة“.

لهجة حادة

وبحسب صحيفة ”معاريف“ و“القناة السابعة“ العبريتين، فقد جاء تحذير ميركل خلال لقاء جمع بينها وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي على هامش منتدى ”دافوس“ الاقتصادي العالمي، الذي عُقد في كانون الثاني/ يناير الماضي.

وأفادت تقارير إعلامية عبرية، أن المستشارة الألمانية استخدمت لهجة حادة للغاية خلال حديثها مع نتنياهو بشأن مسألة إلغاء الاتفاق النووي مع إيران، ووجهت إليه سؤالًا: ”ما هو البديل الذي ستقدمه لو تم إلغاء الاتفاق؟“.

ونوهت ميركل إلى أن انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق من شأنه أن يجر المنطقة بأسرها إلى حرب شاملة، كما حذرت نتنياهو من أنه في حال انسحبت إدارة الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق، سيعني الأمر مساسًا بالغًا بمصداقية الغرب أمام دول العالم.

وأضافت أن إلغاء الاتفاق وضياع مصداقية الغرب سيعني أيضًا أن بلدًا على غرار كوريا الشمالية لن يرغب في التوقيع على أي اتفاق مستقبلي مع دول الغرب، معربة عن اعتقادها بأن الانسحاب من الاتفاق النووي ”سيتسبب في حالة من الانقسام، بحيث ستبقى أمريكا وإسرائيل في طرف وباقي دول الغرب في الطرف الآخر“.

ونقلت وسائل الإعلام العبرية بيانًا صادرًا عن مكتب نتنياهو مساء أمس الثلاثاء، للتعليق على التحذير الألماني لرئيس الوزراء الإسرائيلي، جاء فيه أن الأخير ”يتمسك خلال جميع اللقاءات التي يعقدها بالمصالح الأمنية الحيوية لإسرائيل، وسوف يواصل اتباع هذا المنهج“.

قنابل نووية

وورد في البيان أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ”على قناعة بحتمية تعديل بنود الاتفاق النووي من الأساس أو حتى إلغائه، لأنه يرى أن اتفاقًا كهذا سيؤدي بكل تأكيد إلى امتلاك إيران ترسانة من القنابل النووية“، طبقًا لما ورد بالبيان.

يذكر أن اللقاء بين نتنياهو وميركل كان عقد يوم الـ24 من كانون الثاني/ يناير الماضي، أي عقب إعلان الرئيس الأمريكي أنه في حال لم توافق ألمانيا وفرنسا وبريطانيا على إدخال تعديلات جوهرية على الاتفاق النووي قبل يوم الـ 12 من أيار/ مايو المقبل، سوف تنسحب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق وتعيد فرض عقوبات جديدة على طهران.

خلاف آخر

ولا يعد الخلاف بين نتنياهو وميركل هو الخلاف الوحيد بشأن إلغاء الاتفاق النووي بين إسرائيل وبين إحدى الدول الموقعة على الاتفاق، فقد طفا خلاف آخر على السطح بينه وبين رئيسة وزراء بريطانيا تريزا ماي مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، خلال زيارة أجراها إلى العاصمة البريطانية لندن، بمناسبة مرور 100 عام على وعد ”بلفور“.

وحاول نتنياهو خلال الزيارة إقناع نظيرته البريطانية بضرورة إدخال تغييرات على الاتفاق النووي، وقال إن لديه ”مقترحات مصيرية“ حول كيفية معالجة الإشكاليات الخاصة بالاتفاق.

لكن تقارير أكدت وقتها أن ماي أبلغت نتنياهو أن موقف تل أبيب من الاتفاق النووي من شأنه أن يزيد من المخاطر النووية الإيرانية، معتبرة أن الاتفاق النووي هو أفضل ما تم التوصل إليه في هذا الصدد، وأنه يحظر التراجع عنه، كما أشارت إلى أن الإلغاء سيقود إلى حالة من عدم الاستقرار الإقليمي.

مواد مقترحة