العراقيون يترقبون ولادة حكومة من رحم الخلافات السياسية

العراقيون يترقبون ولادة حكومة من رحم الخلافات السياسية

المصدر: بغداد – من أحمد العسكري

يترقب العراقيون ولادة حكومة جديدة من رحم خلافاتهم السياسية المعقدة، ويبدو أن الوقت المتبقي على إعلان تشكيل الحكومة سيشهد ضغوطات جديدة.

وهو ما يؤكده إعلان ممثلي السنة في المفاوضات( تجمع اتحاد القوى العراقية) عن تشكيل لجنة تفاوضية جديدة، كورقة أخيرة في المفاوضات الصعبة، التي تغلفها أجواء طائفية تبرز حالة من عدم الثقة والتوجس بين الفرقاء السياسيين.

وفي خطوة استباقية لإعلان تشكيل الحكومة العراقية المرتقب والذي قد يتم خلال الساعات المقبلة، قال رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي اليوم السبت، إن أجواء المفاوضات ”لم تكن إيجابية“، داعيا إلى عدم السماح بتمرير بعض الأسماء التي تحوم حولها شبهات فساد مالي أو إداري.

وقال في بيان: ”.. في الوقت الذي ينتظر فيه الشعب ظهور التشكيلة الحكومية الجديدة بأسرع وقت، وفي ضوء المعلومات عن أجواء المفاوضات الجارية حالياً حول تأليف الحكومة المرتقبة فإني أجد من واجبي الوطني والشرعي أن أنبه إلى أجواء التفاوض لم تكن إيجابية وطغى عليها التنافس الحزبي والطائفي والقومي وغابت عنها الروح الوطنية رغم وجود بعض الأصوات المخلصة التي كانت وفية للوطن لكنها كانت الأضعف حتى هذه اللحظة“.

ورأى مراقبون أن جلسة البرلمان لهذا اليوم السبت والتي كانت مخصصة لمناقشة موانة 2014 تم رفعها وتأجيلها إلى الاثنين المقبل يعطي مؤشرا على احتمال أن تكون الجلسة المقبلة مخصصة للتصويت على حكومة حيدر العبادي المرتقبة.

ويقول المحلل السياسي، عبد الستار ال فتلة، إن التسريبات حول شكل الحكومة المرتقبة تشير إلى دس بعض الأسماء التي وصفها ”بالمكروهة“ شعبياً والتي كانت لها مشاركة فاعلة في الفشل الحكومي للسنوات الماضية، معتبرا أن ما يجري داخل أروقة المفاوضات يمثل استهانة بالغة بآراء الشارع العراقي فضلا عن نهج المحاصصة المقيتة الذي تم اتباعه في تشكيل الحكومة، بحسب وصف ال فتلة.

ويتساءل، ”هل من المعقول أن يكون إبراهيم الجعفري وزيرا للخارجية في حين لا يفقه 5٪ من الشعب العراقي ما يقوله الرجل؟، أم يعقل أن تكون ميسون الدملوجي وزيرة للثقافة في حين صفّقت لتنظيم داعش الظلامي، أم أن حسين الشهرستاني الذي عجز عن إدارة ملف الطاقة سينجح في ملف التعليم العالي“.

النائب عن اتحاد القوى (السني) أحمد المشهداني، طالب في مؤتمر صحفي، اليوم السبت، في مقر البرلمان بعدم التصويت على الحكومة المقبلة في حال عدم إقرار قانون العفو العام ضمن البرنامج الحكومي، مشيرا إلى أن الشروط التي وضعت تتضمن إنهاء ملف الاجتثاث الذي أصبح ”سيفاً مسلطاً“ على رقاب الناس منذ 11 عاما.

وأضاف أن ”العاصمة بغداد وحزامها تتعرض إلى عمليات الخطف والمساومات المالية وقتل المدنيين ومن ثم رمي جثثهم في الطرقات، فضلاً عن تعرضها لتفجيرات بسيارات مفخخة“، مطالبا اتحاد القوى بـ“عدم التصويت على الحكومة المقبلة في حال عدم تضمين قانون العفو العام في البرنامج الحكومي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com