”ليس لدى الكولونيل من ينافسه“.. روسيا تنتخب رئيسًا وسط تصعيد غير مسبوق مع الغرب – إرم نيوز‬‎

”ليس لدى الكولونيل من ينافسه“.. روسيا تنتخب رئيسًا وسط تصعيد غير مسبوق مع الغرب

”ليس لدى الكولونيل من ينافسه“.. روسيا تنتخب رئيسًا وسط تصعيد غير مسبوق مع الغرب

المصدر: إرم نيوزـ إبراهيم حاج عبدي

فتحت مراكز الاقتراع في أقصى شرق روسيا أبوابها أمام الناخبين للتصويت في الانتخابات الرئاسية، في ساعة مبكرة من صباح الأحد، وسط مؤشرات مؤكدة على فوز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بولاية رابعة تستمر حتى 2024.

ووصل الخلاف بين روسيا والغرب، عشية الانتخابات الرئاسية، إلى مستوى غير مسبوق، على خلفية اتهام بريطانيا لروسيا بتسميم الجاسوس الروسي سيرغي سكريبال.

ورجح مراقبون أن هذه القضية زادت من شعبية بوتين الذي ”تحدى الغرب“ منذ الإعلان عن ضم شبه جزيرة القرم، فأصبح رجل روسيا القوي من دون منازع.

وزادت شعبية بوتين إثر ضمه شبه جزيرة القرم الأوكرانية في 18 آذار/مارس 2014، وسيتم الاحتفال بهذه الذكرى التي تتزامن مع الانتخابات الرئاسية.

ويتنافس في هذه الانتخابات سبعة مرشحين إلى جانب بوتين، ورغم اختلاف الأجندات السياسية لهؤلاء المرشحين غير أنهم يشتركون في ”ضآلة حظوظهم“ أمام الضابط السابق في الاستخبارات السوفييتية ”كي جي بي“.

ويرى مراقبون أن بوتين أفرغ الساحة السياسية الروسية من أي منافس، ذي شعبية، قد يزاحمه على المنصب، وهو ما يعيد إلى الأذهان رواية لغابرييل غارسيا ماركيز عنوانها ”ليس لدى الكولونيل من يكاتبه“.

وكانت السلطات الروسية رفضت قبول ترشيح الخصم الأقوى لبوتين وهو السياسي المعارض أليكسي نافالني الذي دعا إلى مقاطعة الانتخابات، قائلاً ”هذه ليست انتخابات بل خدعة“.

وغاب عن المشهد الانتخابي، كذلك، الزعيم الشيوعي القديم غينادي زيوغانوف، الذي كان يحل تقريباً دائماً في المرتبة الثانية في الانتخابات الرئاسية السابقة.

وسيدلي الناخبون الروس بأصواتهم، طوال اليوم الأحد، في أكثر من 97 ألف مركز اقتراع في جميع أنحاء روسيا، ذات المساحة الشاسعة البالغة 17.1 مليون كيلومتر مربع، على أن تغلق آخر المراكز الانتخابية أبوابها في كالينينغراد أقصى غرب روسيا، في تمام الساعة الـ20:00 بالتوقيت المحلي.

ووفقا للجنة الانتخابات المركزية، تم تسجيل 111 مليونًا و425 ألفًا و443 ناخبًا داخل الأراضي الروسية وخارجها، يحق لهم التصويت.

وأظهر بوتين خلال حملته الانتخابية، التي حفلت بمواجهات دبلوماسية صاخبة مع الغرب، تحديًا واضحًا وقال في خطاب مطلع الشهر الجاري إنه إذا تعرضت روسيا لهجوم نووي ”سيكون ردنا فوريا“، لافتًا إلى وجود أسلحة روسية جديدة ”لا تهزم“.

وتخوض روسيا مواجهة دبلوماسية شرسة مع أمريكا بسبب اتهامات لموسكو بالتدخل في انتخابات الرئاسة الأمريكية، كما شرعت في مواجهة مع بريطانيا بسبب قضية الجاسوس الروسي سكريبال.

ورأى محللون سياسيون أن العلاقات بين موسكو والغرب وصلت، حاليًا، إلى أسوأ مستوى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وهو ما أسهم في توحيد كلمة الروس حيال رئيسهم وبلادهم ”المحاصرة والمستهدفة“.

وأضاف المحللون السياسيون أن هذه التوترات الشبيهة بأجواء الحرب الباردة جعلت الروس يتناسون المستوى المعيشي والاقتصادي وسجل الحريات في بلادهم، لمصلحة ”رئيس يتحدى الغرب“.

وأظهرت استطلاعات للرأي، جرت قبيل الانتخابات، تقدم بوتين بفارق شاسع على خصومه ومن بينهم المرشح الشيوعي بافيل غرودينين الأوفر حظًا، قياسًا بالمرشحين الآخرين.

ويلاحظ مراقبون أن هذه النتيجة المحسومة قد تدفع الناخبين المؤيدين لبوتين إلى عدم الاقتراع، الأمر الذي قد يضعف نسبة المشاركة، وهو ما يقلق الكرملين.

وفي حال فوز بوتين بولاية رابعة، كما هو متوقع، سيصل مجموع سنوات حكمه إلى نحو ربع قرن ليصبح أطول زعماء الكرملين بقاء في الحكم بعد الزعيم الراحل جوزيف ستالين الذي حكم الاتحاد السوفييتي لنحو 30 عامًا.

وتتنافس امرأة وحيدة في هذه الانتخابات وهي كسينيا سوبتشاك (36 عامًا) وهي ابنة العمدة السابق لسانت بطرسبورغ، أناتولي سوبتشاك، الذي يعتبر الأب السياسي الروحي لبوتين، وهو ما جعل المعارضين لبوتين يرون في هذه المشاركة ”مجرد ديكور لتلطيف أجواء الانتخابات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com