الخلافات تعيد مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية للمربع الأول

الخلافات تعيد مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية للمربع الأول

المصدر: إرم - بغداد من أحمد العسكري

تهدد خلافات الفرقاء السياسيين في العراق بإعادة مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة إلى المربع الأول، في وقت تعكف فيه الولايات المتحدة على تشكيل ”تحالف أساسي“ لمحاربة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال ائتلاف ”متحدون للإصلاح“، الجمعة، إنه شكل لجنة عليا مسؤولة عن حسم القرار النهائي بشأن التفاوض لتشكيل الحكومة الجديدة.

وقال الائتلاف في بيان تلقت ”إرم“ نسخة منه، إن هذه ”اللجنة فوضت من قبل التحالف باتخاذ القرارات المناسبة، وتضم رئيس الائتلاف أسامة النجيفي، ورئيس البرلمان سليم الجبوري، والنائبين صالح المطلك وجمال الكربولي“.

وتحدث الإتلاف وهو أحد أبرز القوى السياسية السنية في العراق عن وجود ”تلكؤ وعدم جدية بتناول المطالب من قبل رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي مما دعا هذه الهيئة إلى ”التحفظ“، موضحا أن الاجتماعات التفاوضية ما زالت متواصلة.

وكان اتحاد القوى العراقية أكد، أمس الخميس إنه ينتظر موافقة التحالف الوطني وهو الجبهة السياسية الشيعية على ورقته التفاوضية للمشاركة في حكومة رئيس العبادي، فيما أشار إلى أنه لم يتنازل عن أي مطلب.

وفي خطوة تشير إلى عودة التوترات وسط جو من انعدام الثقة، هدد مصدر مقرب من رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي بالكشف عن وثائق تدين شخصيات من كتل سياسية لم يسمها تحاول إعاقة تشكيل الحكومة.

ورأى سياسيون سنة في هذه التصريحات خطوة استباقية للالتفاف على مطالبهم.

وقال المصدر في تصريحات صحفية إن ”هناك أدلة ووثائق تدين شخصيات من كتل سياسية تحاول إعاقة تشكيل الحكومة من خلال الضغوط ورفع سقف المطالب الى حدود غير معقولة وبعيدة عن المنطق لتحقيق مصالح خاصة“، مضيفا ان ”تلك الشخصيات تشارك في مفاوضات تشكيل الحكومة وتحاول بكل ما تملك وضع تعقيدات ومشاكل هدفها إيقاف عجلة المفاوضات التي تجاوزت كل الأطر الضيقة“.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن ”من يحاول إفشال تشكيل الحكومة هو نفسه من يدعم الإرهاب ويقف أمام عجلة التقدم في مفاوضات تشكيل حكومة التوافق الوطني التي نحاول من خلالها بناء الوحدة الوطنية والقضاء على الإرهاب المجرم على حد وصف المصدر.

ويشترط المجتمع الدولي تشكيل حكومة تمثل كافة المكونات الطائفية قبل أي مساعدة حاسمة للعراق في مواجهة المتشددين.

واجتمع وزراء من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وكندا واستراليا وتركيا وإيطاليا وبولندا والدنمرك لوضع استراتيجية لمواجهة جماعة الدولة الإسلامية التي استولت على مساحات واسعة من الأراضي السورية والعراقية.

وعبر كيري عن أمله في أن يتمكن الحلفاء من وضع خطة شاملة لمحاربة الدولة الاسلامية قبل اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الشهر.

وقال مسؤولون أوروبيون إن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند وهما زعيما أكبر قوتين عسكريتين في أوروبا أبلغا أوباما في اجتماعات خاصة بأن واشنطن يجب أن تفعل المزيد وألا تكتفي بشن ضربات جوية على أهداف الدولة الاسلامية وأن هناك حاجة لاستراتيجية شاملة.

وأوضحت فرنسا هذا الأسبوع أنها مستعدة للمشاركة في كل مناحي قتال الدولة الاسلامية ومن بينها العمل العسكري. وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند اليوم إن لندن لم تتخذ قرارا بعد بشأن المشاركة في شن ضربات جوية.

وقال مسؤول في حلف شمال الأطلسي إن دولا في الحلف وشركاء سيقدمون مساعدات أمنية لكن التحالف سيساعد على تنسيق الامدادات وسيعمل على إدارة النقل الجوي والشحنات.

ودعا الأوروبيون إلى استراتيجية عالمية لمواجهة خطر الدولة الإسلامية تضم الحكومة العراقية الجديدة ودولا مجاورة للعراق وأطرافا أخرى.

وكان الحزبان الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة قد انتقدا أوباما الأسبوع الماضي بعدما قالا صراحة إنه لم يضع بعد استراتيجية لمواجهة الدولة الاسلامية في سوريا حيث ذبح مقاتلو التنظيم صحفيين أمريكيين الشهر الماضي.

وأكدت الولايات المتحدة في محادثات اليوم على الحاجة لنهج شامل وأقرت بأن محاربة الدولة الاسلامية في العراق ستكون لها تداعيات في سوريا أيضا.

ومن المقرر ان يتوجه وزير الخارجية الاميركي جون كيري الى الشرق الاوسط بعد قمة الحلف الاطلسي. كما من المفترض ان تعقد دول الخليج اجتماعا السبت في جدة للتباحث في المسالة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com