رغم تحفظها على اجتياح عفرين.. ألمانيا توافق على تصدير أسلحة لتركيا – إرم نيوز‬‎

رغم تحفظها على اجتياح عفرين.. ألمانيا توافق على تصدير أسلحة لتركيا

رغم تحفظها على اجتياح عفرين.. ألمانيا توافق على تصدير أسلحة لتركيا

المصدر:  إبراهيم حاج عبدي- إرم نيوز

أعلنت وزارة الاقتصاد الألمانية، اليوم الخميس، أنها وافقت على تزويد تركيا، بشحنات أسلحة جديدة في خطوة من المرجح أن تثير المزيد من الاستياء لدى بعض السياسيين والنواب الألمان الذين يعارضون تدخل الجيش التركي العسكري في عفرين.

وأوضحت الوزارة أن ألمانيا اعتمدت 20 موافقة لتصدير أسلحة ألمانية بقيمة 4,4 مليون يورو لتركيا، رغم الأصوات التي نادت بوقف شحنات الأسلحة إلى تركيا؛ بعد أن ظهرت دبابات ألمانية الصنع يستخدمها الجيش التركي في عفرين.

وبحسب مصادر رسمية ألمانية، فإن هذه القيمة المعلن عنها تزيد حتى عن قيمة صادرات الأسلحة الألمانية لتركيا في الفترة ذاتها من العام الماضي، والتي بلغت 3,6 مليون يورو.

وكان وزير الخارجية الألماني السابق زيغمار غابريل الذي سلم منصبه، قبل يومين، لخلفه هايكو ماس أكد في فبراير الماضي، خلال حوار مع القناة الأولى بالتلفزيون الألماني، أن بلاده ”لن تزود تركيا بأي نوع من الأسلحة؛ بسبب المواجهة العسكرية في شمال سوريا“، في إشارة إلى معركة عفرين.

وتعد ألمانيا وتركيا عضوين هامين في حلف الناتو، لكن العلاقات توترت بين البلدين بسبب الانقلاب العسكري الفاشل في تركيا، إذ اعترضت برلين بشدة على خطوات أنقرة في معاقبة المتورطين بالانقلاب، وهو ما دفع برلين إلى منح تصاريح لتصدير أسلحة لتركيا على نحو مقيد.

ويعترض عدد من الساسة والنواب الألمان ولا سيما من حزب الخضر على تصدير أسلحة لتركيا، إذ اتهم النائب عن الحزب أوميد نوريبور شركاء التحالف الحاكم، التحالف المسيحي الديمقراطي والاشتراكي الديمقراطي، بتمويه الرأي العام، لافتًا إلى أن ”الحكومة الألمانية كذبت على الرأي العام بشكل وقح وممنهج“، في إشارة إلى عدم التزام الحكومة بتعهداتها بوقف تصدير الأسلحة لتركيا.

وتصدّر ألمانيا 5.6 في المائة من مبيعات السلاح في العالم، وتعد دبابات ”ليوبارد ـ 2“ من أبرز الأسلحة التي تصدر للجيش التركي الذي حصل على 347 دبابة من هذا النوع.

وتزود ألمانيا نحو 12 دولة بتلك الدبابات، في مقدمتها تركيا، ووصل إجمالي ما تم تصديره من هذا النوع من الدبابات إلى حوال 1900 دبابة.

وأظهرت بعض الصور استخدام الجيش التركي دبابات ”ليوبارد — 2“ في عمليته العسكرية بعفرين، وهو ما أثار استياء لدى شريحة واسعة من الألمان الذين يرون أن الأسلحة التي تصدرها بلادهم لأنقرة تستخدم في الموقع الخطأ.

يشار إلى أن ألمانيا، وعلى المستوى الرسمي، أعربت عن قلقها إزاء العملية التركية في عفرين وطالبت بوقفها، لكنها أقرت بـ ”المصالح الأمنية المشروعة“ لأنقرة.

وتشن تركيا منذ نحو ستة أسابيع، عملية عسكرية في منطقة عفرين السورية؛ بهدف إخراج وحدات حماية الشعب الكردية منها، والتي تتهمها أنقرة بأنها امتداد لحزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه البلاد تنظيمًا ”إرهابيًا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com