أمريكا تسعى لحماية العاصمة الأفغانية من تفجيرات طالبان

أمريكا تسعى لحماية العاصمة الأفغانية من تفجيرات طالبان

المصدر: رويترز

بعد أن كان يُنظر إليها يومًا على أنها آمنة نسبيًا، أصبحت العاصمة الأفغانية المترامية الأطراف، كابول، المحور الرئيسي لمعركة مكثفة تدعمها الولايات المتحدة ضد طالبان، هذا العام، بعد سلسلة هجمات على أهداف مهمة كشفت عن ثغرات كبيرة في الأمن.

وقال قائد القوات الأمريكية في أفغانستان، الجنرال جون نيكلسون، لمجموعة من الصحفيين، اليوم الأربعاء: إن “كابول هي محور جهدنا الرئيسي. جعل كابول قوية، حماية أهل كابول وأعضاء المجتمع الدولي الموجودين هنا”.

وتبرز التصريحات القلق البالغ بشأن اعتزام طالبان شن هجمات كبيرة في كابول؛ بهدف تقويض الحكومة الأفغانية وعزيمة المجتمع الدولي بعد 16 عامًا من الحرب.

كما أن هذه التصريحات تذكير بأنه في الوقت الذي يتحدث فيه المسؤولون الأمريكيون والأفغان بثقة متزايدة حول آفاق محادثات السلام مع عناصر من طالبان، فإن الجيش يجري أيضًا تحضيرات طويلة الأمد لصراع ممتد يشمل العاصمة.

وقال نيكلسون: إن “النمو السريع في عدد سكان كابول من 500 ألف شخص في 2001 إلى خمسة ملايين، اليوم، تسبب في امتداد عشوائي من الصعب تأمينه. وتساعد وكالات المخابرات الأمريكية أفغانستان على رسم خريطة للمدينة؛ حتى يتسنى للشرطة والجنود تصميم الحواجز ونقاط التفتيش على نحو أفضل”.

وأضاف نيكلسون: “سأكون صريحًا جدًا. أمامنا الكثير من العمل”، مشيرًا إلى أن “هذا النمو بذلك المعدل يعني أن هناك الكثير من التمدد. من السهل الدخول والخروج من المدينة”.

وفي السنوات السابقة، نفذ مسلحون تفجيرات كبيرة في العاصمة الأفغانية، بما في ذلك تفجير في كانون الثاني/ يناير الماضي، قتل ما يزيد على مئة شخص، وآخر في أيار/ مايو 2017 قرب السفارة الألمانية.

ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن هجوم مايو 2017، لكن مسؤولين أفغانيين وأمريكيين ألقوا باللوم على شبكة حقاني، وهي جماعة مسلحة عنيفة تابعة لطالبان.

وتبنت طالبان الهجوم الثاني، لكن عددًا من المسؤولين يقولون إن الهجوم يحمل بصمات شبكة حقاني، التي تقول الولايات المتحدة إنها تتمتع بملاذ آمن في باكستان المجاورة.

ومارس الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ضغوطًا على باكستان لاتخاذ إجراءات بشأن الملاذات الآمنة، معلنًا في كانون الثاني/ يناير عن تعليق المساعدات المالية الأمريكية لإسلام آباد.

وقال نيكلسون: إن “الجيش الأفغاني يتولى على الأقل السيطرة على بعض نقاط التفتيش التابعة للشرطة داخل المدينة، والتي تعرضت للاختراق في وقت سابق، وإنه يدرب جنودًا متخصصين لتولي عمليات الحراسة”.

والهدف هو إقامة حلقة داخلية من الأمن بجانب حلقة خارجية من الأمن، وتطهير كل شيء بينهما.

وستشترك مجموعة من المستشارين التابعين للجيش الأمريكي الواصلين إلى البلاد حديثًا مع بعض القوات الأفغانية في تأمين كابول.

وستنفذ القوات الخاصة مداهمات بناءً على معلومات استخباراتية في أنحاء المدينة، وهو ما قال نيكلسون إنه “يحدث بالفعل”.

والهدف هو القضاء على معاقل طالبان وكذلك من يقدمون تسهيلات للحركة، بما في ذلك عصابات إجرامية، تمنح المتمردين المأوى أو الأسلحة مقابل دفع الثمن.

وقال نيكلسون: إن “طالبان في المدينة.. لذا فهذه عملية تستهدف تطهير أجزاء من المدينة. لقد بدأ ذلك”.

ولا يزال مقاتلو طالبان يسيطرون على أجزاء كبيرة من البلاد، ولا يمكن أن تبشر أي مكاسب جديدة للقوات الأمريكية وتلك الأفغانية، التي تدعمها الولايات المتحدة في ساحة المعركة، بالتغلب على الانقسامات السياسية المتفاقمة، والفساد المتأصل في أفغانستان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع