لماذا يعتبر تعيين بومبيو وزيرًا للخارجية الأمريكية خبرًا غير سار لإيران؟

لماذا يعتبر تعيين بومبيو وزيرًا للخارجية الأمريكية خبرًا غير سار لإيران؟

المصدر: منيرة الجمل – إرم نيوز

يبدو أن قرار تعيين مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية السابق مايك بومبيو، وزيرًا للخارجية الأمريكية بديلًا للوزير المقال ريكس تيلرسون، خبر “غير سار ومزعج” للنظام الإيراني.

والسيئ في الأمر، وفقًا لما ذكرت شبكة “سي إن بي سي” الأمريكية، عبر تقرير نشر على موقعها الإلكتروني الأربعاء، أن “بومبيو الذي اختاره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزيرًا للخارجية الأمريكية، الثلاثاء، يتبنى موقفًا متشددًا من إيران”.

وكانت وكالة “إيسنا” الإيرانية شبه الرسمية، كتبت مقالًا تحت عنوان “أول تصريح لبومبيو يدل على عمالته التامة لترامب”، استندت فيه على أخبار من “سي. إن. إن”، بأنّ “هذا الاختيار جاء ليتناسب وتطلعات ترامب”.

كما نقلت عن وسائل إعلام أمريكية قولها إن “تعيين بومبيو وزيرًا للخارجية الأمريكية خلفًا لتيلرسون سيكون أسوأ خبر لإيران في العام 2018”.

وكان الوزير الجديد قد وصف إيران في خطاب له في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بـ”الدولة البوليسية الطاغية”، متوعدًا إياها في الوقت ذاته “بتقييد بيئة الاستثمار والتراجع عن الاتفاق النووي الذي أُبرم في العام 2015”.

واستحضرت الشبكة تصريحًا كان بومبيو قد أطلقه، قال فيه إن “الاستخبارات الأمريكية ووزارة الخزانة قد يجعلان من الصعب على طهران، التدخل في الشؤون الإقليمية عن طريق فضح الشركات الإيرانية التي لها علاقات قوية بقوات الأمن في طهران”.

وقد جاء تصريح بومبيو هذا بعد وقت قصير من رفض ترامب التصديق على الاتفاق النووي، وهو ما يمثل بداية حملة لتشديد شروط الاتفاق وكبح جماح الأنشطة الإيرانية التي لم تُذكر في الاتفاق.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2016، تم تعيين  بومبيو لقيادة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، حيث حذر حينها من اعتزام طهران “تدمير الولايات المتحدة”، واصفًا الاتفاق النووي بـ “الكارثي”، ومؤكدًا على أنه “يتطلع إلى الانسحاب من هذا الاتفاق”.

وحسب مراقبين للشأن الأمريكي، فإن اختلافات الرأي بشأن الطريقة التي يجب أن تعامل بها إيران، هي سبب الخلاف بين ترامب وتيلرسون الذي جاءت إقالته بعد اشتباك حول الاتفاق النووي.

وأشارت “سي إن بي سي” إلى “تهميش إيران بشكل كبير من قبل الإدارة الأمريكية”.

وفي هذا السياق، كان ترامب قد قال، بشأن اختلاف وجهة نظره مع الوزير السابق ريكس تيلرسون حول الاتفاق النووي، إنه “إذا نظرت إلى الاتفاق الإيراني أعتقد أنه مروع وأظن أنه كان يعتقد أنه جيد، لم نفكر بالطريقة نفسها”، لافتًا إلى أن “علاقته بتيلرسون على ما يرام، لكنهما يمتلكان عقليات مختلفة”.

وعلى الرغم من انتقاد ترامب للاتفاق النووي منذ انتخابه، إلا أنه لم ينسحب حتى هذه اللحظة منه أو تفاوض من أجله، في الوقت الذي قرر فيه في كانون الثاني/يناير الماضي، التمسك بالاتفاق، لكنه استدرك قائلًا إن “عيوبه الخطيرة بحاجة إلى إصلاح، خاصةً البنود التي تسمح لإيران باستئناف أنشطتها النووية ببطء على مدى العقد المقبل”.

لكن إيران ردت بقولها إنها “لن تقبل بأي تغييرات في الاتفاق النووي”.

يشار إلى أن العقوبات الدولية رفعت عن طهران استنادًا إلى بنود الاتفاق النووي، الذي أبرمه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما مع إيران بجانب بريطانيا وروسيا وفرنسا والصين وألمانيا، ما سمح برفع القيود المفروضة على الاقتصاد الإيراني والأنشطة التجارية، بشرط التزام طهران بتقييد برنامج الطاقة النووية، الذي كان يخشى من استخدامه كغطاء لتطوير أسلحة نووية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع