ما هي مكاسب وخسائر الأحزاب الائتلافية الإسرائيلية عقب انتهاء أزمة قانون التجنيد؟

ما هي مكاسب وخسائر الأحزاب الائتلافية الإسرائيلية عقب انتهاء أزمة قانون التجنيد؟

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

بعد يوم من انتهاء عاصفة قانون التجنيد، التي كانت تنذر بتفكيك الائتلاف الحاكم في إسرائيل بقيادة حزب “الليكود”، وكادت أن تقود إلى انتخابات مبكرة في حزيران/ يونيو المقبل، قدرت مصادر سياسية إسرائيلية أن تلك الأزمة خلفت خسائر لبعض الأحزاب الائتلافية، إلى جانب المكاسب التي تحققت، وأن تلك الأزمة قد تعود إلى الواجهة مرة أخرى.

مكاسب وخسائر نتنياهو

خرج رئيس الوزراء ورئيس حزب “الليكود” بنيامين نتنياهو من تلك الأزمة بمكسب سياسي مهم، عقب تعهد رؤساء الأحزاب الائتلافية بالبقاء في الحكومة وعدم الانسحاب منها حتى الموعد الرسمي لإجراء انتخابات الكنيست المقبلة، أي في تشرين الثاني/ نوفمبر 2019.

ويعني ذلك أن أزمة قانون التجنيد دعمت موقف نتنياهو في قضايا الفساد التي تورط بها، حيث إن تعهد رؤساء الأحزاب الائتلافية يعني أنهم لن ينسحبوا حتى في حال صدور قرار من المستشار القضائي للحكومة أفيحاي مندلبيليت بتقديم مذكرة اتهام ضد نتنياهو، في قضايا الفساد التي صدرت توصيات الشرطة بشأنها، أي “ملف 1000″، و”ملف 2000”.

ومع ذلك، قدرت صحيفة “معاريف”، الأربعاء، عبر موقعها الإلكتروني، أن أزمة قانون التجنيد ذاتها لم تحل بشكل نهائي، ما يعني أن نتنياهو سيواجه الأزمة ذاتها الصيف المقبل، كما أن غالبية الآراء رجحت أنه أراد الذهاب إلى انتخابات مبكرة لإنقاذ مستقبله السياسي في ظل قضايا الفساد، وأنه اضطر للتراجع عن موقفه أمام ضغوط مارستها الأحزاب الائتلافية.

ليبرمان الرابح الأكبر

ورأت الصحيفة أن وزير الدفاع ليبرمان، رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” حقق بدوره مكاسب كبيرة جراء تلك الأزمة، حيث احتفظ بمنصبه المفضل، كما أنه ظهر أمام أنصاره وحزبه على أنه التزم بكلمته من خلال معارضة قانون التجنيد الحالي، ونجح في منع إقالة وزيرة الهجرة والاستيعاب صوفا لاندفر، التي تنتمي لحزبه، على خلفية تصويتها ضد القانون.

ونجح ليبرمان أيضًا في انتزاع مكسب أساس، حيث إن قانون التجنيد بصيغته الجديدة لن يمر من دون التنسيق مع لجنة خاصة تابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية، سيتم تشكيلها خصيصًا لها الغرض.

“البيت اليهودي” مكاسب مهمة

ورفعت وزيرة العدل أيليت شاكيد، التي تنتمي لحزب “البيت اليهودي” برئاسة وزير التعليم نفتالي بينيت، رصيدها السياسي أمام الشارع الإسرائيلي وداخل الائتلاف، حيث تمسكت منذ تفجر الأزمة قبل 3 أسابيع بموقف ينص على أن الأزمة قابلة للحل، وكانت من بين الشخصيات التي أسهمت في التوصل إلى حلول وسط بشأنها.

وفيما يتعلق برئيس الحزب نفسه، أي بينيت، فقد أظهر مدى تأثيره على مجريات الأمور، وبدا أمام رئيس الوزراء وحزب السلطة على أنه يمتلك أوراقًا كثيرة للمساومة، للحد الذي دفعه للتهديد بمنافسة نتنياهو في الانتخابات المقبلة، حال عمل الأخير على إفشال حل أزمة قانون التجنيد، بغية الذهاب إلى انتخابات مبكرة لأسباب شخصية، تتعلق بقضايا الفساد.

كحلون حقق هدفه 

ويعد وزير المالية موشي كحلون، رئيس حزب “كولانو” الائتلافي الوسطي من بين الرابحين من تلك الأزمة، حيث تعني الحلول التي تم التوصل إليها أن جميع رؤساء الأحزاب سيصوتون لصالح الموازنة العامة لعام 2019، وبالتالي فإنه لم يعد بحاجة لتنفيذ تهديداته بالاستقالة.

الحريديم.. أرباح وخسائر

وحقق الحزبان الحريديان، أي “شاس” برئاسة وزير الداخلية آرييه درعي، و”يهدوت هاتوراه” برئاسة نائب وزير الصحة ياعكوف ليتسمان، مكاسب فيما يتعلق بالقانون الذي سعيا لتمريره، بحجة أنه كان الأساس الذي بمقتضاه قبلا الانضمام لائتلاف نتنياهو عقب انتخابات آذار/ مارس 2015، وهو القانون الذي يتيح إعفاء دارسي التوراة من أبناء هذا القطاع الأصولي من أداء الخدمة العسكرية بشكل كلي.

وفيما يتعلق بالحزب الأول، فقد تمثل المكسب الأهم في منع إجراء انتخابات مبكرة، حيث كان الوزير درعي يخشى بشدة حدوث ذلك، في ظل استطلاعات الرأي التي تظهر مدى تدني شعبيته، لدرجة أنه لم ينجح في تحقيق نسبة الحسم التي تمنحه أي مقعد بالكنيست حال أجريت الانتخابات العامة اليوم.

وحقق حزب “يهدوت هاتوراه” مكسبًا أساسيًا يتمثل في المصادقة على قانون التجنيد بالصيغة التي أرادتها الأحزاب الحريدية بالقراءة التمهيدية، لكن هذا الحزب اضطر للتنازل عن مطالبته بطرح القانون للتصويت بالقراءات الأولى والثانية والثالثة، ووافق على عدم طرح مشاريع قوانين أخرى تتعلق بالدين والسياسة حتى نهاية فترة الائتلاف الحالي. كما تنازل فيما يتعلق بطرح قانون التجنيد للتصويت خلال دورة الانعقاد الصيفية للكنيست سواء بعد التنسيق مع وزارة الدفاع، وقبول التوصيات التي ستضعها الوزارة التي يقف ليبرمان على رأسها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع