أردوغان يأمل “سقوط” عفرين مساء اليوم.. وأكراد سوريا يصفونها بـ”أحلام يقظة”‎

أردوغان يأمل “سقوط” عفرين مساء اليوم.. وأكراد سوريا يصفونها بـ”أحلام يقظة”‎
(FILES) This file photo taken on September 05, 2016 shows Turkey's President Recep Tayyip Erdogan gesturing during a press conference after the closing of the G20 Leaders Summit in Hangzhou. Turkey's election board officially confirmed on February 11, 2017 that a referendum on constitutional changes that would expand President Recep Tayyip Erdogan's powers will take place on April 16. The government says the far-reaching changes are needed for more effective leadership, but opponents fear they will drag Turkey into one-man rule. Erdogan is seen by critics as increasingly autocratic after 14 years in power as both prime minister and president. / AFP PHOTO / GREG BAKER

المصدر: رويترز

وصف أكراد سوريا تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن أمله “بسقوط” مدينة عفرين السورية بحلول مساء الأربعاء بأنها “أحلام يقظة”، وفق ما قال قيادي رفيع لوكالة فرانس برس.

وفي تصريح متلفز، قال أردوغان الأربعاء “اقتربنا قليلًا من عفرين، وآمل بإذن الله أن تسقط بالكامل بحلول هذا المساء”.

وبعد وقت قصير، بادرت الرئاسة التركية بتصحيح ما قاله، مؤكدة  أن أردوغان قصد “التطويق الكامل” لمدينة عفرين وليس “سقوطها”.

وقال مصدر في مكتب أردوغان، إن عبارة “أتمنى سقوط عفرين تمامًا بحلول المساء” في الكلمة التي أدلى بها الرئيس ينبغي فهمها على أنها “استكمال التطويق مساء اليوم”.

وقال ريدور خليل، مسؤول مكتب العلاقات العامة في قوات سوريا الديمقراطية، التي تعد الوحدات الكردية أبرز مكوناتها “يبدو أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يحلم أحلام اليقظة، من خلال قوله إن عفرين ستسقط الليلة”.

وأضاف “في المدينة مئات الآلاف من المدنيين، والمدافعين عنها على أسوارها، ولن يسمحوا باقتراب الجيش التركي وفصائله الإرهابية منها بهذه السهولة”، محذرًا من أن “النتائج ستكون كارثية عليهم ومكلفة جدًا”.

وجاءت تصريحات أردوغان، غداة إعلان الجيش التركي أمس الثلاثاء “تطويق مدينة عفرين منذ الـ12 من آذار/مارس 2018”.

وتشن تركيا وفصائل سورية موالية لها منذ الـ 20 من كانون الثاني/يناير، هجومًا واسعًا ضد منطقة عفرين، تقول إنه يستهدف وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من واشنطن، والتي تصنفها أنقرة “إرهابية”.

وتمكنت منذ بدء هجومها من السيطرة على نحو 60 في المئة من مساحة المنطقة.

وتطوّق القوات المهاجمة حاليًا مدينة عفرين وتسعين قرية في ريفها بشكل شبه كامل، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وترصد هذه القوات المنفذ الوحيد المؤدي من عفرين باتجاه بلدتي نبل والزهراء المواليتين للنظام واللتين وصلهما الآلاف من النازحين في الأيام الأخيرة.

وقتل عشرة مقاتلين موالين لدمشق الأربعاء، جراء غارات تركية استهدفت حاجزًا لهم على الطريق الوحيد المؤدي من عفرين باتجاه مناطق سيطرة قوات النظام، وفق المرصد.

ومع تقدم القوات التركية، يسلك المدنيون وفق المرصد، طرق تهريب عدة، ويسيرون على الأقدام لمسافات طويلة خشية من اقتراب المعارك.

وتشهد مدينة عفرين اكتظاظًا سكانيًا جرّاء حركة النزوح الكبيرة إليها. ويقدر المرصد عدد المقيمين فيها حاليًا بنحو 350 ألفًا، بالإضافة إلى عشرات الآلاف في القرى المجاورة لها.

ويتصدى المقاتلون الأكراد -الذين أثبتوا فاعلية في قتال تنظيم داعش- للهجوم التركي، لكنها المرة الأولى التي يتعرضون فيها لعملية عسكرية واسعة بهذا الشكل مع قصف جوي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع