إسرائيل تجدد الضغوط على أمريكا بشأن ”نووي إيران“‎

إسرائيل تجدد الضغوط على أمريكا بشأن ”نووي إيران“‎

القدس المحتلة– قال مسؤول إسرائيلي الأربعاء إن بلاده ستجدد ضغوطها على القوى العالمية وتبدي معارضتها لأي اتفاق نووي يسمح لطهران بالاحتفاظ بتكنولوجيا تتيح لها تصنيع قنبلة نووية مع اقتراب موعد المهلة الجديدة للتوصل إلى اتفاق.

ويأمل المفاوضون في التوصل لاتفاق قبل 24 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، تقلص إيران بموجبه أنشطة مثيرة للجدل مقابل تخفيف العقوبات التي تكبل اقتصادها. وتنفي إيران أنها تسعى إلى تصنيع أسلحة نووية.

وقال وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، يوفال شتاينتز، في مقابلة إذاعية إنه ”سيرأس وفدا حكوميا يتوجه لواشنطن الأسبوع المقبل للتأكيد على مطلب إسرائيل بسلب الجمهورية الإسلامية كل قدراتها النووية“، وهو ما ترفضه طهران ويراه كثير من الدبلوماسيين الغربيين غير ممكن.

ويُعتقد أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة نووية.

ولا تشارك إسرائيل في المحادثات، لكن لها نفوذا في العواصم الغربية في ظل تهديداتها بشن هجوم وقائي لمنع إيران من تصنيع قنبلة.

وأعرب شتاينتز عن أمله في أن تبقي إدارة الرئيس باراك أوباما العقوبات على إيران بدلا من الدخول في ”اتفاق سيء“.

وقال: ”الأسبوع المقبل سأقود وفدا كبيرا يجري محادثات في الولايات المتحدة تستمر يومين قبل الجولة الرئيسية والمحورية المهمة من المفاوضات بين القوى العالمية وإيران، وربما تكون الأخيرة“.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين القوى العالمية الست وإيران في وقت لاحق من الشهر الجاري في نيويورك، وربما يكون ذلك على هامش الاجتماع السنوي للجميعة العامة للأمم المتحدة.

وقال شتاينتز إنه ”لا يرى بوادر لتقليص إيران أنشطة تخصيب اليوارنيوم بشكل ملموس رغم المبادرات الدبلوماسية للرئيس حسن روحاني“.

وأضاف: ”ما فعله روحاني هو تقديم تنازلات في جميع القضايا الثانوية، تنازلات جزئية، لكنه حمى لب المشروع، وهو ما يمثل تهديدا لنا وللعالم بأسره“.

وتابع: ”هذا يعني عمليا أن إيران لم تتخل عن موقفها المتشدد السابق، وإذا لم تحدث تطورات جذرية في الشهر المقبل لن يتسنى التوصل لاتفاق مرة أخرى أو سيبرم اتفاق سيء يبقي إيران على عتبة القدرات النووية، وهذا بالطبع أمر لا يمكن أن نقبله“.

وفي إشارة على أنها مستمرة في مسارها في ظل غياب التوصل لاتفاق، فرضت الولايات المتحدة الجمعة 29 آب/ أغسطس الماضي، مزيدا من العقوبات على شركات قالت إنها تساعد البرنامج النووي الإيراني.

وبدا شتاينتز في مقابلة منفصلة أكثر حذرا، حيث قال لراديو الجيش: ”نحن لا نخدع أنفسنا بأننا سننجح في تحقيق كل مطالبنا“، لكنه توقع أن تمضي مهلة تشرين الثاني/ نوفمبر دون أن يتم الوفاء بها، مفترضا أن أوباما سيلتزم ببيانه الواضح بأن عدم التوصل إلى اتفاق أفضل من اتفاق سيء“.

من جانبه، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان الإسرائيلي، زئيف الكين، إن ”المخابرات العسكرية الإسرائيلية تعتقد أن إيران والولايات المتحدة تقتربان أكثر، في إشارة واضحة إلى قلقهما المشترك من انتشار التشدد الإسلامي السني في العراق“.

وقال الكين وهو يعكس قلق إسرائيل من أن تخفف واشنطن موقفها في المحادثات النووية: ”هذا سبب آخر للشعور بالقلق.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com