كيف تغيرت روسيا خلال عقدين من هيمنة فلاديمير بوتين؟‎ – إرم نيوز‬‎

كيف تغيرت روسيا خلال عقدين من هيمنة فلاديمير بوتين؟‎

كيف تغيرت روسيا خلال عقدين من هيمنة فلاديمير بوتين؟‎

المصدر: منيرة الجمل– إرم نيوز

هيمن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على سياسة بلده كزعيم بلا منافس لمدة تصل إلى عقدين من الزمان تقريبًا، شهدا الكثير من المتغيرات في حياة الروس.

وأشرف بوتين خلال ولايات حكمه كرئيس ورئيس للوزراء، على الازدهار الاقتصادي والتوسع العسكري وإعادة تأسيس روسيا كقوة عظمى، مشيرًا إلى تحسن مستويات المعيشة بالنسبة لمعظم المواطنين وإنعاش الإحساس بالاستقرار والفخر الوطني، لكن في المقابل تآكلت الديمقراطية.

وتاليًا خرائط -نشرتها ”بي.بي.سي“- توضح مدى تغير حياة المواطنين الروس خلال فترات حكم بوتين:

تراجع أعداد الفقراء

قد تكون معدلات الفقر أقل بكثير من ذي قبل، لكن لا تزال روسيا فوق المعدل المتوسط بين العديد من أكبر الاقتصادات في العالم.

فخلال الفترة الأولى التي قضاها بوتين كرئيس دولة، واصلت الأجور ارتفاعها بنسبة تزيد عن 10% سنويًا.

ومنذ عودته إلى منصبه في العام 2010، بعد فترة كرئيس وزراء تأرجح النمو بسلسلة من الأزمات والعقوبات الاقتصادية.

وبين عامي 2011 و2014، نما الدخل القابل للتصرف بنسبة 11%، وشهد عهد بوتين توسعًا في الاقتصاد الاستهلاكي الروسي بشكل كبير.

السيارات وأجهزة الميكروويف

ذكر ”BBC“ أن روسيا تحافظ على استمرار علاقة الحب بينها وبين سيارات ”لادا“، لافتًا إلى وصول عدد سيارات ”لادا“ إلى 311 ألف و588 سيارة من إجمالي مليون و595 ألف و737 سيارة جديدة تم بيعها في العام 2017.

ونوه الموقع بأن ملكية السيارات في روسيا أصبحت مشابهة لدولتي الكتلة الشرقية بولندا والمجر، لكنها أقل من معدلات ملكية السيارات في جارتها فنلندا حيث يوجد 76 سيارة لكل 100 أسرة، وفقًا لرابطة مصنعي السيارات الأوروبية.

 

الروس يقعون في حب ايكيا

افتتح أول متجر لشركة صناعة الأثاث العالمية ”ايكيا“ في روسيا في العام 2000 كجزء من مركز تسوق في مدينة ”خيمكي“ بالقرب من العاصمة موسكو، ليصبح بعد ذلك من أفضل 10 متاجر لـ“ايكيا“ في العالم.

وأصبح للشركة حاليًا 14 متجرًا في جميع أنحاء روسيا من سان بطرسبرغ إلى نوفوسيبيرسك، وثلاثة منها حول العاصمة موسكو.

ولم يكن عمل ”ايكيا“ سهلاً في روسيا؛ إذ أغلقت مجلة على شبكة الإنترنت خوفًا من اختراق قانون مثير للجدل وضعه بوتين يحظر ترويج قيم المثليين للقاصرين، كما أنها تحاول الحفاظ على قيم مكافحة الفساد أثناء عملها في روسيا.

الشمبانيا

هناك خلاف على معدلات استهلاك الروس للمشروبات الكحولية، فتظهر الإحصاءات الرسمية انخفاضًا، لكن بالتأكيد ليس كما تدعي وزيرة الصحة الروسية فيرونيكا سكفورتسوفا، وصول الانخفاض إلى 80% بين مدة تتراوح من 5 إلى 7 سنوات.

وأوضح الموقع البريطاني أن تراجع استهلاك ”الفودكا“ سببه صعود ثقافة البيرة والنبيذ الغربية.

صعود الإنترنت

يمتلك الإنترنت الروسي شركاته الخاصة، إذ يعتبر موقع التواصل الاجتماعي ”أكا فكونتاكتي“ الأول في روسيا حيث يستخدمه حوالي 90 مليون شخص مقابل 20 مليون يستخدمون ”فيسبوك“، وفقًا لتحليل البنك الدولي.

ويأتي محرك البحث ”ياندكس“ في المركز الثاني؛ بسبب تدشينه باللغة والخوارزميات الروسية، ما منحه ميزة تنافسية على محرك البحث ”غوغل“.

تراجع السيرك

يوجد أكثر من 60 سيركًا في جميع أنحاء روسيا مثل سيرك موسكو الحكومي، لكنهم يواجهون منافسة قوية من السيرك الغربي مثل الكندي ”دو سوليه“.

وأشار الموقع إلى تراجع رغبة المواطنين الروس في حضور عروض السيرك بنسبة كبيرة بلغت 60% منذ العام 2010، مرجحًا أن يكون تغير الأذواق، وعوامل الجذب من المنافسين، وصعود استخدام الإنترنت من أسباب تراجع السيرك الروسي.

المكتبات العامة

مثل أي مكان آخر في العالم، تراجع الإقبال على المكتبات؛ بسبب الاعتماد على شبكة الإنترنت.

زيادة عدد السكان

أحد أهداف الرئيس الروسي هو مواجهة التراجع الكبير لعدد السكان والذي بدأ مع نهاية الشيوعية في روسيا في العام 1991.

وقبل فوزه بولاية ثانية في العام 2012، اقترح بوتين إنفاق 1.5 تريليون روبل (53 مليار دولار أمريكي) لرفع معدلات المواليد.

وشهد العام 2012 ارتفاع معدل المواليد مقابل معدل الوفيات لأول مرة منذ 21 عامًا، لكن ذلك كان مصادفة على الأرجح.

وعندما انخفض بين عامي 2016 و2017 بنسبة 10.6%، وجد معارضو بوتين في ذلك فرصة للهجوم عليه.

وتظهر أعلى معدلات المواليد في جمهوريات القوقاز مثل الشيشان وداغستان. ومن أكثر الأسماء شعبيةً بين المواليد في موسكو ”ألكسندر“ و“صوفيا“.

الإنفاق العسكري

الجيش القوي هو دائمًا جزء أساسي من الهوية الوطنية لروسيا، لكن أفلس الاتحاد السوفيتي نفسه في محاولة لمضاهاة الولايات المتحدة الأمريكية خلال الحرب الباردة.

ومع انهيار الاتحاد السوفيتي، قامت القوات المسلحة بتقليص ميزانيتها، واعتزم بوتين منذ البداية تغيير هذا الوضع وإعادة بناء روسيا كقوة عسكرية حديثة.

وخلال حملة التحديث، تضاعفت النسبة المئوية المخصصة من الناتج المحلي للإنفاق العسكري، لدرجة مكنت روسيا من استعراض قوتها العسكرية في الشيشان وجورجيا وشرق أوكرانيا وأخيرًا في سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com