تقرير: الشكوك تطارد اللاجئين السنة في كردستان العراق

تقرير: الشكوك تطارد اللاجئين السنة في كردستان العراق

واشنطن – قالت صحيفة كريستيان ساينس مونتور الأمريكية إن السنة العرب وجدوا الملاذ الآمن في كردستان العراق، بعد أن هربوا من الحرب التي تضرب مناطق مختلفة من العراق، إلا أنهم قد يواجهون قريبا العداء العرقي.

ولفت تقرير الصحيفة إلى أن البعض يتوقع أن يكون المستقبل في مخيمات اللاجئين في كردستان أكثر قتامة بسبب العداء العرقي بين الأكراد والعرب في العراق، الذي يرجع إلى الماضي.

وفي حين أن هذا العداء ليس جديداً على السنة والأكراد، إلا أن وجود غالبية من السنة في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية، الذي يسعى لتوسيع مساحات الأراضي التي يسيطر عليها ويهدد المناطق التي يسيطر عليها الأكراد، يجعل العداء تجاه العرب يتزايد.

ويوضح التقرير أن الكثيرين يرون أن اللاجئين الذين يعيشون في ظروف بائسة في المخيمات بعيداً عن ديارهم، ليسوا ضحايا، ولكنهم من أبرز المتواطئين في أهداف تنظيم الدولة الإسلامية، الذي يسعى لفرض سيطرته وتطبيق الأحكام المشددة للشريعة الإسلامية.

وأشار التقرير إلى أن مديري مراكز اللاجئين الأخرى في المنطقة يشيرون إلى مخيم العرب السنة الواقع على أطراف مدينة خانقين باسم ”غوانتانامو“، رغم أن الاسم الرسمي للمعسكر هو ”كردستان“.

في حين يقول السكان المحليون: إن اللقب هو إشارة إلى ”الإرهابيين“ الذين يعيشون هناك، والذين حرموا من العبور إلى المراكز السكانية التي يسيطر عليها الأكراد.

ولفت التقرير إلى أن السكان في مخيم ”غوانتانامو“ يعيشون في ظروف سيئة للغاية مقارنة بمخيمات اللاجئين الأخرى؛ حيث لم توفر الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الأخرى أي شيء سوى الخيام، ولولا منظمة غير حكومية مقرها السليمانية قدمت المعونات للمخيم لكانت العائلات البالغة 130 أسرة قد تضورت جوعاً.

في المقابل فإن المعسكرات الأخرى داخل محيط المدينة تضم العيادات والمطابخ وحتى المساحات المخصصة للأطفال.

ويشير التقرير إلى أن المخيم يضم السكان الذين بقوا لفترة طويلة للغاية في المناطق الخاضعة لسيطرة الدولة الإسلامية.

وينقل التقرير عن أحد المسئولين الأكراد قوله: ”لقد عاشت تلك الأسر لمدة شهرين مع تنظيم الدولة الإسلامية ولم يكن لديهم مشكلة معهم، ولولا الضربات الجوية التي تقوم بها القوات العراقية لبقيت تلك العائلات في تلك المدن“ وأضاف زاعماً أن معظم الرجال من هذه الأسر يقاتلون مع تنظيم الدولة الإسلامية ضد الأكراد في المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com