”العفو الدولية“ تتهم داعش بـالتطهير العرقي في العراق

”العفو الدولية“ تتهم داعش بـالتطهير العرقي في العراق

لندن– اتهمت منظمة العفوالدولية، اليوم الثلاثاء، تنظيم الدول الإسلامية بأنه شن حملة تطهير عرقي ممنهجة، وارتكب جرائم حرب ضد الأقليات في شمال العراق.

جاء ذلك في تقرير نشرته المنظمة الحقوقية الدولية اليوم على موقعها الإلكتروني، بعنوان: ”تطهير عرقي بمقاييس تاريخية: استهداف الدولة الإسلامية الممنهج للأقليات في شمال العراق“.

وقالت المنظمة إنها ”اكتشفت أدلة جديدة تشير إلى أن أعضاء الجماعة المسلحة التي تطلق على نفسها ”الدولة الإسلامية“، شنوا ”حملة ممنهجة من التطهير العرقي في شمال العراق وارتكبوا جرائم حرب، تشمل عمليات القتل الجماعي والخطف، ضد الأقليات العرقية والدينية“.

وأوضحت أن التقرير يعرض سلسلة إفادات مروعة من شهود ناجين من المجازر، الذين يصفون كيف جمع مقاتلو الدولة الإسلامية عشرات من الرجال والفتيان في منطقة سنجار شمالي العراق في شاحنات صغيرة، ونقلوهم خارج قراهم ليجري إعدامهم بشكل جماعي أو فردي.

وأشارت المنظمة في تقريرها إلى اختطاف المئات، وربما الآلاف، من النساء والأطفال، إلى جانب عشرات الرجال، من الأقلية الإيزيدية منذ سيطر ”الدولة الإسلامية“ على المنطقة.

وأوضحت أنها جمعت أدلة على أن العديد من عمليات القتل الجماعي وقعت في سنجار في أغسطس/ آب الماضي.

ووفقا المنظمة، فإن اثنين من أكثر الوقائع دموية، كانت عندما داهم مقاتلو ”الدولة الإسلامية“ قرى ”قينية“ في 3 أغسطس/ آب، و“كوتشو“ في 15 أغسطس/ آب.

ونوهت إلى أن عدد القتلى في هاتين القريتين وحدهما يصل إلى المئات، حيث أسر مسلحو ”الدولة الإسلامية“، مجموعات من الرجال والصبية بينهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم 12 عاما من القريتين قبل أن يأخذونهم بعيدا ويطلقون عليهم النار.

وأوردت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها، نماذج لإفادة بعض الشهود، حيث قال أحد الناجين من مجزرة في ”كوتشو“، إنه ”لم يكن هناك ترتيب، إنهم (مقاتلو الدولة الإسلامية) ملأوا الشاحنات دون تمييز“.

أما ”سعيد“، الذين نجا من الموت بأعجوبة مع شقيقه خالد بعد أن خسرا سبعة من أشقائهما في المجزرة، فقال إنه ”تعرض لإطلاق النار خمس مرات، ثلاث مرات في ركبته اليسرى ومرة في الورك وأخرى بالكتف ”.

وبدوره، وصف ناج آخر، يدعى سالم، تمكن من الاختباء والبقاء بالقرب من موقع المذبحة لمدة 12 يوما، رعب سماع الآخرين الذين أصيبوا وهم يصرخون من شدة الألم.

من جانبها، قالت دوناتيلا روفيرا، كبيرة مستشاري مواجهة الأزمات بالمنظمة، المتواجدة حاليا في شمال العراق، إن ”المجازر وعمليات الخطف التي ترتكبها الدولة الإسلامية، توفر أدلة جديدة مروعة على أن موجة من التطهير العرقي ضد الأقليات تجتاح شمال العراق“.

وأضافت: ”الدولة الإسلامية ينفذ جرائم خسيسة، وحول المناطق الريفية في سنجار إلى حقول قتل غارقة في الدماء في إطار حملته الوحشية لمحو كل أثر لغير العرب، والمسلمين غير السنة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com