جبهة نسائية قوية في حكومة أنغيلا ميركل الجديدة – إرم نيوز‬‎

جبهة نسائية قوية في حكومة أنغيلا ميركل الجديدة

جبهة نسائية قوية في حكومة أنغيلا ميركل الجديدة

المصدر: أبانوب سامي- إرم نيوز

اعتبرت صحيفة ”فايننشال تايمز“ البريطانية، أنه على الرغم من تشابه بنية الحكومة الألمانية السابقة والحالية برئاسة أنغيلا ميركل إلا أن العنصر النسائي بات مؤثرًا لدرجة تسمح لهن بلعب دور رئيس.

ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إنه ”بعد 6 أشهر من الدراما السياسية، تبدو أن الحكومة الألمانية الجديدة مشابهة للحكومة القديمة بشكل ملحوظ“.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة الجديدة تتميز بائتلاف كبير آخر بين الديمقراطيين المسيحيين التابعين للمستشارة ”أنغيلا ميركل“ والديمقراطيين الاشتراكيين، حيث يتمسك كلاهما بالآخر أكثر من أي وقت مضى في المركز السياسي، بينما ينجرف المزيد من الناخبين إلى الهوامش.

ولكن من الناحية الإيجابية، يرى بعض النقاد أن الفترة الرابعة والأخيرة لميركل ستحفز الإصلاح والتكامل الضروريين في جميع أنحاء أوروبا، على الرغم من أن المتشككين ينتظرون لرؤية مدى فعالية العبارات المحنكة في الواقع.

وبحسب الصحيفة سيختلف فصل ميركل الأخير في مجال محدد وهو الجنس، فمن المقرر أن تتمتع الحكومة المقبلة بالتكافؤ بين الجنسين، حيث قسّم الحزبان الرئيسيان مرشحيهم بالتساوي بين الرجال والنساء، ومن المتوقع ألا يختل هذا التوازن العام إلا بفعل حزب ”الاتحاد الاجتماعي المسيحي“ في بافاريا، حيث سيملئ الحزب 3 من مقاعدهم الرئيسة في مجلس الوزراء بالرجال، بينما يتم تخصيص المنصب الرابع والأقل من حيث الصلاحيات، لامرأة من حقها حضور جلسات مجلس الوزراء.

ويزداد حضور النساء في قمة السياسة الألمانية عندما تحتسب وجود زعيمتي الحزب الديمقراطي المسيحي الجديدة ”أنيغريت كرامب- كارنباور“ و“أندريا ناهلز“، ومن ثم يمكنك النظر لقائمة خلفاء ميركل، حيث ستجد أن معظم المرشحين الحاليين هم من النساء، بما في ذلك وزيرة الدفاع ”أورسولا فون دير ليين“ ووزيرة الزراعة ”جوليا كلوكنر“.

وفقًا للتقارير يعتبر هذا تغييرًا ملحوظًا عن الماضي القريب، خاصة بالنسبة لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي فعندما فازت ميركل بقيادة الحزب في مطلع القرن بعد أن كانت واحدة من امرأتين في آخر حكومة لمستشار ألمانيا الأسبق هلموت كول، واجهت مقاومة هائلة في شكل ”مجموعة الأنديز“، وهو طاقم من النجوم الذكور الصاعدين الذين شكلوا فرقة من الإخوة بعد رحلة إلى تشيلي، حيث اعتقد العديد منهم أنهم أحق بمنصب المستشار، ولكن لم ينجح أي منهم، ووصل عدد قليل منهم إلى مناصب رفيعة قبل أن يتم تهميشهم أو نقلهم إلى بروكسل، بينما ترك الآخرون السياسة للعمل في مهنة مربحة في مجال الأعمال التجارية، واختفى البعض الآخر.

وبالنسبة للسيدة كلوكنر يُعد تحسن وضع المرأة في الحزب أحد الإنجازات العظيمة التي تحققت في العقود الأخيرة، وأثناء زيارتها مؤخرًا إلى كلية لندن للاقتصاد، تحدثت السياسية البارزة بصراحة عن كيف كانت ستعجز عن الانضمام للحزب الديمقراطي المسيحي القديم، نظرًا لكونه أشبه بنادٍ حصري للرجال المسنين، وكيف تشعر بالقلق من أن هذه المكاسب يمكن أن تُهدد بشكل غير مباشر من قِبل أكبر التحديات التي تواجه الحكومة المقبلة، ”دمج مئات الآلاف من اللاجئين والمهاجرين الذين وصلوا مؤخرًا“.

وقالت إن معالجة المواقف الثقافية المختلفة تجاه المرأة سواء كانت معاملة النساء في الأماكن العامة أو قبول المرأة في مناصب السلطة، ستكون واحدة من القضايا الكبرى، ولكن نقادها رأوا أن هذا نوع من العنصرية تجاه المهاجرين تدفعه دوافع سياسية خفية.

ومن جانبها تقول كلوكنر إن التسامح مع الاختلافات الثقافية هو رد خاطئ على التعصب فلا يمكن أن يكون هناك تسامح في التعدي على الحريات المدنية.

وتقول كلوكنر إن أزمة الهجرة أجبرت الألمان على ”النظر في المرآة“ والتساؤل عن نوع البلد الذي يندمج فيه الوافدون الجدد، بينما يتحدث زميلها وزير الصحة جينس سباهن عن الحاجة إلى ”ليتكولتر“، وهي ثقافة رائدة أو توجيهية من القيم التي سيتم تدريسها في المدارس.

وفي الختام أشارت الصحيفة إلى أنه منذ حوالي عقد كانت كلمة ليتكولتر ذاتها واقتراحاتها للاستثنائية الثقافية كافية لإثارة الغضب بين الجمهور، ولكن الوضع قد تغير فإلى جانب القضايا المتوقعة مثل الإصلاح الاقتصادي والأمن والرقمنة، سيهتم الفصل التالي في الحياة السياسية الألمانية بأسئلة عن الهوية، بغض النظر عن المسؤول عن ذلك، والتي من المتوقع أن تكون مناقشة حامية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com