اختفاء 38 ملفًا من الأرشيف الإسرائيلي تتعلق بقضية أطفال اليمن اليهود – إرم نيوز‬‎

اختفاء 38 ملفًا من الأرشيف الإسرائيلي تتعلق بقضية أطفال اليمن اليهود

اختفاء 38 ملفًا من الأرشيف الإسرائيلي تتعلق بقضية أطفال اليمن اليهود

المصدر: ربيع يحيى– إرم نيوز

اختفت عشرات الملفات التي تخص قضية الأطفال اليهود، الذين هاجروا منذ عقود مع عائلاتهم قادمين من اليمن ودول الشرق على إسرائيل، واعتبروا بعد ذلك من المفقودين.

وتعود القضية إلى خمسينيات القرن الماضي، حين اختفى آلاف من الأطفال اليمنيين، وهي قضية عملت الحكومات الإسرائيلية على طمس معالمها منذ عقود.

ويجري الحديث عن أطفال ينتمون لعائلات يهودية من اليمن وغيرها من دول الشرق، تم اختطافهم في إسرائيل، وتتراوح أعدادهم بين 1000 إلى 4500 طفل، اختفوا بعد هجرة عائلاتهم في الفترة بين عامي  1948 إلى 1954.

بلا دلائل

وطبقًا للتقرير، الذي نشرته صحيفة ”هآرتس“ اليوم الخميس، فقد اختفى 38 ملفًا يتعلق بقضية أطفال اليمن من ”أرشيف الدولة الإسرائيلي“، وتحتوي في الغالب على معلومات لم تنشر علنًا، ومنها الملفات التي تتضمن أسماء ووثائق حول الأطفال الذين قضوا داخل المستشفيات، ومعلومات حول اختفاء أطفال آخرين.

وتضيف الصحيفة، أنه لا يوجد دليل واضح على اختفاء الملفات بشكل متعمد، وتفيد بأن اختفاء الملفات أمر روتيني يحدث بشكل دوري، حيث تختفي سنويًا عشرات الملفات بشأن قضايا عديدة.

ونشرت وحدة مكلفة بملف حرية تداول المعلومات بوزارة العدل الإسرائيلية، أمس الأربعاء، قائمة كاملة بالملفات التي فقدت من ”أرشيف الدولة“، ونوهت عبر موقعها الإلكتروني إلى حرصها على إبلاغ المواطنين بهذا الأمر، مؤكدة أنها اكتشفت اختفاء 38 ملفًا لم تكن قد نشرت علنًا للمواطنين.

ونوهت الصحيفة إلى أن أواخر عام 2016، شهد صدور قرار حكومي بنشر جميع المواد والملفات التي يملكها ”أرشيف الدولة“ بشأن اختفاء أطفال اليمن، بعد أن كانت المعلومات في هذا الصدد صعبة المنال، حيث نشر ”أرشيف الدولة“ جميع الوثائق والمعلومات عبر موقعه الإلكتروني.

وتابعت، أنه تم تكليف لجنة تابعة للكنيست بالعمل على هذا الملف برئاسة النائبة نوريت كورين، والتي تلقت تقريرًا من الأرشيف، يؤكد أنه تم السماح بفتح 3482 ملفًا للمطالعة، وكانت جميع الملفات متاحة للجماهير، فيما تم حجب 50 ملفًا حفاظًا على عنصر السرية أو على خلفية كونها ملكية فكرية، فيما تم إبلاغ اللجنة عن فقدان 87 ملفًا، تم حصرها بعد ذلك، ليتبين أن عدد الملفات المفقودة بشكل مؤكد لم تزد عن 38 ملفًا.

علامات استفهام

لكن مصدرًا على صلة بالقضية، أشار للصحيفة بأن الملفات المفقودة من داخل الأرشيف كانت قد عرضت طوال عقود أمام لجان تحقيق مختلفة، عملت على تلك القضية، وقال إنه من غير المعلوم ما سر اختفاء هذه الملفات.

وأضاف: ”إن عشرات الملفات التي نُظرت أمام لجان التحقيق المختلفة اختفت أو أُخفيت، وحتى اليوم لا يعلم أحد كيف حدث ذلك وأين هذه الملفات!“.

وبحسب المصدر، من بين الملفات التي يجري الحديث عنها، ملف ضخم مُسجل في ”أرشيف الدولة“ تحت اسم ”ملفات تحقيق – أبناء اليمن المفقودين – قائمة المتوفين في بئر يعقوب، وتل أبيب، ويافا“، وملف آخر يحمل اسم ”ملفات تحقيق – أبناء اليمن المفقودين – قائمة الأطفال الذين قضوا في المستشفيات“، وغير ذلك من الملفات.

تجارب وحشية

وتجدر الإشارة إلى أن كانون الثاني/ يناير 2017، كان قد شهد للمرة الأولى نشر وثائق تؤكد خضوع مئات الأطفال اليمنيين الذين هاجروا لإسرائيل قبل عقود، برفقة آبائهم، لتجارب طبية غير إنسانية، قبل اعتبارهم مفقودين، ما دفع آلاف المتظاهرين وقتها لمطالبة الحكومة بالاعتراف بتلك القضية كواحدة من الكوارث التي تعرض لها قطاع من المجتمع الإسرائيلي.

وأظهرت الوثائق التي نشرت بعد صراع قادته النائبة كورين، دلائل بشأن تجارب طبية خضع لها هؤلاء الأطفال، وصورًا تظهر بعض الأطفال بلا ملابس وهم يرقدون داخل مختبرات، ما دفع ذويهم لمطالبة الدولة بتقديم اعتذار واضح عن تلك الجرائم، وأن تعترف بالظلم الذي وقع عليهم، كما طالبوا بأن تحدد يومًا ثابتًا لإحياء ذكرى اختطاف أطفال اليمن، فضلاً عن أطفال كانوا قد هاجروا من مناطق أخرى في خمسينيات القرن الماضي، ولا سيما من دول الشرق والبلقان.

وتتهم عائلات يهودية يمنية فقدت أبناءها، الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بطمس معالم التحقيقات التي أجريت في هذا الشأن، وتشير بعض التحقيقات السابقة إلى أن غالبيتهم تم بيعه لعائلات قامت بتبنيهم، إلى أن أعلنت الحكومة الإسرائيلية في حزيران/ يونيو 2016، أنها بصدد تشكيل لجنة للتحقيق في تلك القضية وجمع الوثائق والشهادات بشأنها؛ بهدف كشف الغموض عن تفاصيلها بشكل نهائي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com