رسائل الرئيس المصري الأربع للأمم المتحدة

رسائل الرئيس المصري الأربع للأمم المتحدة

المصدر: القاهرة – من شوقي عصام

يعتبر خطاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي سيلقيه لأول مرة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الأيام المقبلة في إطار الاجتماع الدوري السنوي، من أهم المهام التي تنشغل بها رئاسة الجمهورية وجهاز المخابرات ووزارة الخارجية، نظرا لأهميته والرسائل التي سيتضمنها والتي ستوجه لدول وتنظيمات بعينها، من بينها الولايات المتحدة، الأمر الذي سيكون بمثابة كشف حساب للدولة المصرية أمام العالم بعد إسقاط حكم الإخوان، وبطاقة تعريف للنظام الذي يمثله السيسي وتوجهاته.

هذه النقاط كشف عنها مصدر مسؤول في الوقت الذي خرج فيه السيسي من مجال ”لوحة النيشان“ التي خرجت تصويباتها من الغرب الذي رفض الثورة الشعبية المصرية في 30 يونيو/ حزيران 2013، لرفضه إسقاط نظام محمد مرسي الذي تواءم معه وشعر من خلاله بالحليف القوي والأفضل من أي نظام مصري آخر، على الرغم من أن القاهرة طيلة حكم الرئيسين أنور السادات وحسني مبارك، كانت الأقرب لواشنطن بين عواصم المنطقة.

المصدر كشف النقاب عن دراسة القاهرة لورقة تحمل طلبا للأمم المتحدة، في إطار ضرورة إصلاح الأمم المتحدة، بانضمام مصر إلى مجلس الأمن كعضو دائم ممثلة عن المنطقة العربية وإفريقيا، وذلك اعتمادا على دورها الأساسي في حل المشاكل في مناطق الصراع وعملها الدائم على إحلال السلام وحفظ الأمن.

وأوضح أن هذا الطلب بمثابة رسالة من ضمن أربع رسائل يوجهها السيسي في خطابه للجمعية العامة.

وأشار المصدر لـ“إرم“، أن قرار تقديم هذا الطلب لم يحسم بعد، ولكن يتم التجهيز له، موضحا أن تنفيذ هذا الأمر، يتطلب تغيير نظام مجلس الأمن الذي وضع خمس دول فقط دائمي العضوية، المنتصرين في الحرب العالمية الثانية.

وقال المصدر: ”إن الرسالة الثانية تدور حول الإرهاب ودعم بعض الدول له ودور مصر في مواجهته مع ضرورة وضع نظام عالمي لمجابهته، مع عدم دعم القوى والأنظمة والتنظيمات التي تدعم الإرهاب، الذي لا يتوقف تحركه في المنطقة العربية فقط التي تعاني منه الآن، لكنه سينتقل إلى جميع أنحاء العالم“.

وأشار إلى أن الرسالة الثالثة ستتضمن الحديث عن موقف القاهرة بشأن مشروع الشرق الأوسط الجديد، وحق الدول في تقرير مصيرها، وأن الحريات والديمقراطية ليست حكرا لدول بعينها، مع الحديث عن مشروع مصر الديمقراطي الذي يتم بناؤه دون إسقاط الدولة.

أما الرسالة الرابعة، فهي ضرورة حل المشكلة الفلسطينية على أساس عادل يضمن قيام فلسطين على التراب الوطني، فضلا على الحديث عن مشكلة التنمية والفقر ومطالبة المجتمع الدولي بوضع برنامج عالمي لإحداث مواجهة فعالة.

مساعد وزير الخارجية المصري السابق، السفير حسين هريدي، قال في هذا السياق لـ“إرم“: إن خطاب ”السيسي“ أول مناسبة يخطب فيها أمام العالم بشكل مباشر من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها السنوية، موضحا في تصريحات خاصة، أن رسائل السيسي ستدور حول المحاور الأساسية في السياسة الخارجية المصرية، فضلا عن أهم سمات التحول الديمقراطي من منطلق أن كل دولة تطبق الديمقراطية مع ثقافتها والأعراف الخاصة بها.

وأشار ”هريدي“، إلى أن الرئيس المصري سيقدم ملامح الخطة التنموية الشاملة التي يتم تنفيذها، لشعب ناضل من أجل الحرية والحق في العيش والحياة، والتأكيد أن الشعب المصري مصمم على إنجاح هذا التحول الديمقراطي، وسيتطرق إلى الحديث عن الأوضاع الخطيرة في الشرق الأوسط والعالم العربي.

فيما قال السياسي المصري، مصطفى بكري: ”إن خطاب السيسي سيحتوي على ضرورة إصلاح الأمم المتحدة وتوسيع عضوية مجلس الأمن سواء الدائمة وغير الدائمة، والتأكيد أن النظام العالمي تغير ويجب أن يدرك الجميع ذلك“.

وعن احتمالية وجود صدام في هذه المناسبة بين ”السيسي“ والرئيس التركي ”أردوغان“، قال ”بكري“ لـ“إرم“: إن ”السيسي“ أكبر من هذه الصغائر، وإذا تطاول ”أردوغان“ سيجد ردعا قويا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com