حزب ”العمل“ الإسرائيلي يبحث عن رئيس بديل ومطالبات بعودة باراك

حزب ”العمل“ الإسرائيلي يبحث عن رئيس بديل ومطالبات بعودة باراك

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

يسعى نشطاء بحزب ”العمل“ الإسرائيلي لإقصاء رئيسه، آفي غاباي، محاولين إقناع وزير الدفاع ورئيس الحكومة الأسبق إيهود باراك بالعودة لرئاسة الحزب، الذي تراجعت شعبيته وخرج عن دائرة التأثير طبقًا لغالبية استطلاعات الرأي التي نشرت في الشهور الأخيرة.

وتولى باراك رئاسة حزب ”العمل“ مرتين، الأولى في الفترة بين عامي 1997 – 2001، والثانية بين عامي 2007 – 2011، وقرر في تشرين الثاني/ نوفمبر 2012 اعتزال الحياة السياسية، ولكنه منذ تشكيل حكومة نتنياهو الرابعة عقب انتخابات آذار/ مارس 2015، لا يكف عن توجيه الانتقادات الحادة إليها.

ولم تستبعد مصادر تحدثت مع ”قناة 20“ العبرية، اليوم الثلاثاء، أن يقرر باراك العودة، والسعي لقيادة حزب ”العمل“، وهو الحزب الذي ينتمي ليسار وسط الخارطة السياسية، لافتة إلى أن رئاسة غاباي للحزب لم تشفع له للعودة إلى وضعه الطبيعي كأحد الأحزاب الرئيسية في إسرائيل وأكثرها تشكيلًا للحكومة.

وطبقًا للمصادر، يعاني الكثير من أعضاء الكنيست عن الحزب، الذي يشكل إلى جوار حزب ”الحركة“ برئاسة تسيبي ليفني تحالف ”المعسكر الصهيوني“، حالة من الإحباط الشديد إزاء رئاسة غاباي، ويرون أنه في حال إجراء انتخابات مبكرة على خلفية قضايا الفساد التي تورط بها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، فإنهم سيصبحون خارج الكنيست.

ويرى أعضاء بالكنيست عن حزب ”العمل“ أنه لن يتمكن من تحقيق عدد المقاعد التي حققها في الانتخابات الأخيرة، أي 20 مقعدًا من بين 24 يملكها ”المعسكر الصهيوني“ في المجمل، حيث أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه قبل أيام، حصول تحالف ”غاباي – ليفني“ على 12 مقعدًا فقط في حال أجريت انتخابات مبكرة اليوم، على خلفية قضايا الفساد.

والتقى باراك العديد من نشطاء الحزب، الذين أكدوا أنهم يعتزمون إعداد مذكرة تطالب بانعقاد اللجنة المركزية للحزب بشكل استثنائي بهدف إنقاذه، داعين باراك للعودة تحسبًا للتطورات التي قد تشهدها الفترة المقبلة.

وبدأ أعضاء بالكنيست عن حزب ”العمل“ إظهار رفضهم لرئاسة غاباي ورغبتهم في عودة باراك بشكل علني، ومن بينهم النائب إيال بن ريؤفين والنائب إيتان بروشي، حيث أكد الأخير، بحسب ما أوردته القناة أنه ينبغي ضم شخصيات عسكرية للحزب، مطالبًا بعودة باراك وقيادة الحزب نحو الفوز بالانتخابات المقبلة.

وطبقًا لمصادر، يعتقد الكثير من أعضاء الحزب أن غاباي نفسه هو المشكلة، وتشير إلى أن هناك شخصيات أخرى على قناعة بهذه الحقيقة، ولكنها لا ترى عودة باراك الحل المناسب، ومن هؤلاء النائب بالكنيست ووزير الدفاع الأسبق عامير بيرتس، فضلًا عن رئيسة الحزب السابقة شيلي يحيموفيتش، واللذان يريان أنهما الأجدر بقيادته في الفترة المقبلة.

وكان غاباي قد أطاح برئيس حزب ”العمل“ يتسحاق هيرتسوغ، في الانتخابات التمهيدية التي أجريت في أيلول/ سبتمبر 2017، بعد فترة وجيزة من انضمامه للحزب قادمًا من حزب ”كولانو“ الائتلافي، حيث كان قد استقال قبلها من منصب وزير حماية البيئة؛ احتجاجًا على استقالة وزير الدفاع السابق موشي يعلون.

وأكد غاباي وقتها أنه سيعمل على ضم شخصيات عسكرية سابقة لتدعيم صفوف الحزب تحسبًا للانتخابات المقبلة، من بينها رئيس هيئة الأركان العامة السابق بني غانتس، فضلًا عن غابي أشكنازي، الذي تولى المنصب ذاته في الماضي، وعدد من الشخصيات العسكرية والأمنية السابقة، كما أن أنباء ترددت عن سعيه لضم باراك للحزب، لكن كل ذلك لم يحدث، وسط احتقان شديد داخل الحزب؛ على خلفية محاولات غاباي توسيع صلاحياته من خلال تعديل النظام الأساسي للحزب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com