مسؤولون في البيت الأبيض: كآبة ترامب تتفاقم وتدفعه نحو ”الجنون الخالص“ – إرم نيوز‬‎

مسؤولون في البيت الأبيض: كآبة ترامب تتفاقم وتدفعه نحو ”الجنون الخالص“

مسؤولون في البيت الأبيض: كآبة ترامب تتفاقم وتدفعه نحو ”الجنون الخالص“

المصدر: أدهم برهان – إرم نيوز

كشف مساعدون للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن سيطرة  أجواء من ”القلق“ داخل البيت الأبيض خلال الأسبوع الماضي، بسبب الأفعال غير المتوقعة من قبله، مشيرين إلى أن ”كآبة الرئيس تتفاقم“.

وأشار بعض المسؤولين في البيت الأبيض إلى أن ”دونالد ترامب يندفع نحو ”الجنون الخالص“، بسبب الأزمات التي يمر بها مؤخرًا، ومنها الجدل الذي أثير حول صهره جاريد كوشنر، واستقاله مديرة الاتصالات هوب هيكس من منصبها، ومعاركه مع النائب العام التي تشبه معارك دونكيشوت مع طواحين الهواء“.

وقالوا إن ”هذه الأيام هي أحلك الأيام في نصف السنة الأخير على الأقل، كما أنها تقلق إلى أبعد مدى الرئيس ترامب وإدارته وتغرقهم في الاضطرابات والشعور بالضيق“.

ترامب والإعلام

وفي تقرير نشرته صحيفة ”واشنطن بوست“  السبت، أعرب العديد من المسؤولين في البيت الأبيض عن أسفهم لحالة ترامب العاطفية، بسبب خلافاته المستمرة في 2018، و“هاجسه بمتابعة تعليق وسائل الإعلام والقنوات الإخبارية على قرارته“.

واستنادًا إلى محادثات غير رسمية بين ترامب وعدد من مساعديه، وصف الصحفيون فيليب روكر وأشلي باركر وجوش داوسي الحالة الراهنة لإدارة ترامب بأنها ”أحلك الأيام في نصف عام على الأقل“، وأن من حوله ”قلقون من طوال الفترة التي يحتاجها لكي يتخلص من هذه الاضطرابات، قبل أن يتعافى من جديد“.

وذكر مسؤول للصحيفة الأمريكية أن ”الشعب الأمريكي لم يشهد أسوأ ما في هذه المرحلة بعد“، ثم قال: ”إننا لم نتراجع“.

وأسّر باري مكافري، وهو جنرال متقاعد من فئة أربعة نجوم، للصحيفة، أن ”الرئيس ترامب بدأ يتزعزع عاطفيًا، وهذا لن يؤدي إلى نهاية جيدة، فأصبحت أحكامه معيبة بشكل أساسي، ومع وجود المزيد من الضغط عليه سيصبح أكثر عزلة، وأعتقد أن قدرته على الضرر سوف تزداد“.

الحالة النفسية لترامب

وما فاقم من سوء الحالة النفسية لترامب حاليًا، هو إثارة تساؤلات حول تصرفات صهره اليهودي جاريد كوشنر المتعلقة بالأمور التجارية والأمنية.

ويقول مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، إن ”ترامب طلب من أشخاص مقربين منه ما إذا كانوا يعتقدون أن كوشنر أو شركته للمقاولات ارتكبوا أخطاء“.

يذكر أن ”واشنطن بوست“ من الصحف دائمة الهجوم على دونالد ترامب، بينما هو يدرجها ضمن وسائل الإعلام التي تنشر ”أخبارًا كاذبة“.

وأعلنت هوب هيكس – مديرة الاتصالات التي كانت تعمل في الواقع كمعالج في المكتب البيضاوي – عن استقالتها الأسبوع الماضي، مخلفة وراءها فريقًا يعتبره الرئيس مجرد موظفين مدفوعي الأجر.

 ومن دواعي القلق أيضًا، أن بعض أقدم أصدقاء الرئيس يحثون بعضهم البعض على أن يكونوا على اتصال -أي نوع من الاتصالات المألوفة التي غالبًا ما ترفع معنوياته-.

ويقول بعض مستشاري ترامب إنه ”يشعر أن كل شيء حوله محاط بعذابات وكآبة، وقد شعر بالارتياح للتغطية الاخبارية لدوره فى مناقشة عملية تسليح القوات المسلحة“.

ومع ذلك، فإن أصدقاء ترامب يشعرون بقلق متزايد إزاء اضطرابه، وقلقون أيضًا من أن هاجس الرئيس بتعليقات وسائل الإعلام وتلفزيونات الكابل والشعارات المناهضة له وما تتركه من أثر كبير على الشخص البالغ من العمر 71 عاما“.

هذه الصورة من ترامب في لحظة أزمة بعد أكثر من عام من توليه منصبه مبنية على مقابلات مع 22 مسؤولاً في البيت الابيض، وأصدقاء ومستشارين للرئيس وحلفاء آخرين من الإدارة، معظمهم تحدثوا بشرط عدم الكشف عن أسمائهم لبحث الحالة الذهنية لترامب بصراحة.

التدخل الروسي

وتتزامن هذا الاضطرابات مع تكثيف التحقيقات الخاصة التي يجريها المحقق روبرت س. مولر حول تدخل روسيا في الانتخابات لعام 2016 واحتمال عرقلة الرئيس للعدالة.

وفى الوقت نفسه، تم تجريد كوشنر، وهو مستشار كبير بالبيت الأبيض، الأسبوع الماضى من حق الوصول إلى أسرار البلاد العليا وسط زيادة التدقيق العام فى اتصالاته الخارجية وخلطه بين الأعمال التجارية الخاصة والمهمات الحكومية.

وقد طلب ترامب من الناس المقربين إبداء رأيهم فيما إذا كانوا يعتقدون أن كوشنر أو شركته قد ارتكبوا أمورًا خاطئة، وفقا لما ذكره مسؤول كبير بالإدارة.

وقال إثنان من المستشارين إن الرئيس يقول مرارًا للمساعدين إن التحقيق الروسى لن يدركه، وأنه يعتقد أن الشعب الأمريكي بدأ أخيرًا فى الاستنتاج أن الديمقراطيين هم الذين تواطأوا مع الروس، وليس حملته.

ومع ذلك، فإن التطورات قد سلمت عنوانًا سلبيًا واحدًا تلو الآخر، مما أدى إلى فقدان ترامب المبادرة، خاصة في المساء وفي الصباح الباكر، حيث غالبًا ما يكون أكثر عزلة، وفقًا للمستشارين.

وقال بيتر وينر، وهو من قدامى المحاربين في الإدارات الجمهورية الثلاث السابقة وزميل بارز في الأخلاقيات ”إن شخصية ترامب المشوهة بشكل أساسي – والتي هي في جوهرها فوضوية ومتقلبة وانتهاكية، عندما تقترن بسلطات الرئاسة يجب أن تنتهي بشكل سيئ“ .

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com