قمة أوروبية للرد على موسكو وتعيين مسؤولين جدد‎

قمة أوروبية للرد على موسكو وتعيين مسؤولين جدد‎

بروكسل- يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي، السبت، للرد على التصعيد الجديد لروسيا في أوكرانيا، ولتعيين مسؤولين أوروبيين جدد بعد محاولة أولى لم تثمر في تموز/ يوليو الماضي.

ويلتقي رؤساء الدول والحكومات في قمة بروكسل على وقع اتهام روسيا بإرسال قوات بشكل مباشر إلى اوكرانيا، والتسبب بخطر حرب مفتوحة بين البلدين.

وفي نهاية تموز/ يوليو، عمدت الدول الـ28 إلى تشديد عقوباتها بحق موسكو عبر تبني إجراءات تستهدف قلب الاقتصاد الروسي للمرة الأولى. لكن موقف موسكو يجبر القادة الأوروبيين على بحث تبني عقوبات جديدة لممارسة مزيد من الضغط على الرئيس فلاديمير بوتين.

وعلقت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل قائلة: ”أعلنا بوضوح دائما أنه سيتم النظر في عقوبات جديدة إذا حصل تصعيد جديد“، فيما قال مصدر دبلوماسي أوروبي: ”ثمة توافق على الحاجة إلى رد أكثر حزما“.

ودعت أوكرانيا الأوروبيين إلى مساعدتها عسكريا. لكن هذا الطلب لن يمر داخل المجلس الأوروبي. وتراوح الإجراءات الجديدة بين إضافة أسماء أفراد إلى قائمة العقوبات المحددة الهدف، وتوسيع العقوبات الاقتصادية بحيث تشمل قطاعات جديدة.

وتعبيرا عن دعم الأوروبيين لأوكرانيا، دعي الرئيس بترو بوروشنكو للتحدث أمام رؤساء الدول والحكومات على أن يستقبله صباحا رئيسا المفوضية جوزيه مانويل باروزو، والمجلس هيرمان فان رومبوي.

ويقود رومبوي عملية التعيين في منصبين رئيسيين داخل الاتحاد، وواصل مشاوراته حتى اللحظة الأخيرة في محاولة لانتزاع توافق.

وبات بحكم المؤكد أن وزيرة الخارجية الإيطالية، فيديريكا موغيريني، ستخلف في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، البريطانية كاثرين اشتون، على رأس الدبلوماسية الأوروبية.

ولم تعد دول شرق أوروبا تتحفظ عن تعيينها بعدما عرقلت هذا الأمر في تموز/ يوليو الماضي، بحجة قربها الشديد من موسكو. في المقابل، ستحظى هذه الدول بمنصب رئيس المجلس الأوروبي الذي يكمل ثلاثية المؤسسات الأوروبية مع رئاسة المفوضية.

ويبدو رئيس الوزراء البولندي المحافظ، دونالد تاسك، الأوفر حظا لخلافة فان رومبوي في كانون الأول/ ديسمبر المقبل.

ويترأس تاسك (57 عاما) حكومة بلاده منذ نحو سبعة أعوام، وهو قيادي صلب على رأس بلاد تخوض مواجهة مع روسيا منذ بدء النزاع في أوكرانيا. والعائق الرئيسي لديه لغوي كونه لا يجيد الإنجليزية ولا الفرنسية، وهما لغتا العمل في الاتحاد الأوروبي.

ويتم ايضا تداول اسمي رئيسي الوزراء السابقين، اللاتفي فالديس دومبروفسكيس، والاستوني اندروس انسيب. لكن يبدو أن رئيسة وزراء الدنمارك، هيلي ثورنينغ شميت، عادت إلى السباق. وهي اشتراكية ديموقراطية معتدلة تحظى بتقدير البريطانيين.

ويلتقي القادة الاشتراكيون الأوروبيون السبت في باريس قبل القمة لتحديد مواقفهم.

ويسعى الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، إلى تخفيف القيود التي تحكم الانضباط المالي الأوروبي. لكن هذه المسألة غير مدرجة على جدول أعمال القمة، ما سيدفعه إلى الدعوة لقمة مقبلة تخصص لمنطقة اليورو.

كذلك، سيتاح للرئيس المقبل للمفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، أن يضع اللمسات الأخيرة على فريق عمله، ويوزع الحقائب، على أن يعلن الهيكلية والأسماء في النصف الأول من أيلول/ سبتمبر المقبل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com