مصادر تؤكد تناقض رواية نتنياهو مع شهادة كاتم أسراره وترجح إدانته

مصادر تؤكد تناقض رواية نتنياهو مع شهادة كاتم أسراره وترجح إدانته

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

أفادت مصادر على صلة بالتحقيقات التي جرت مع رئيس الوزراء بنيامين نتياهو، أمس الجمعة، واستمرت قرابة الخمس ساعات، بشأن شبهات فساد تحوم حوله فيما يتعلق بقضية ”بيزيك – واللا“، تلك التي تعرف باسم ”ملف 4000″، أن الشكوك التي تحوم حول نتنياهو أكثر خطورة مقارنة بالقضايا السابقة التي تورط بها، مؤكدًا أن دلائل تورطه هذه المرة واضحة للغاية ولا يمكن نفيها أو التشكيك فيها.

وخضع نتنياهو وزوجته سارة، فضلًا عن أربعة متهمين آخرين للتحقيق أمس الجمعة بشكل متزامن، بشأن قضية ”ملف 4000“. والمتهمون هم شاؤول إيلوفيتشن مالك موقع ”واللا“ وشركة ”بيزيك“ للاتصالات، فضلًا عن زوجته إيريس، كما شملت التحقيقات نير حيفتس مستشار نتنياهو وأحد المقربين منه، وكاتم أسرار نتنياهو مدير عام وزارة الاتصالات السابق شلومو فايبلر، والذي أصبح مؤخرًا شاهد إثبات في تلك القضية.

علاقة مشبوهة

وطبقًا لصحيفة ”إسرائيل اليوم“، طلبت الشرطة من نتنياهو إثبات عدم تقديمه رشوة لصالح إيلوفيتش، ناقلة عن مصدر رفيع المستوى أن التحقيقات ”أظهرت تناقضًا واضحًا بين حديث نتنياهو وشهادة فايبلر، وأظهرت أيضًا علاقة مشبوهة بشكل لا يقبل الشك بينه وبين مالك شركة بيزيك“.

ونوه المصدر إلى أن رئيس الوزراء أكد خلال التحقيقات أنه عمل لصالح البلاد ولم تكن علاقته مع إيلوفيتش ذات صلة بشركة ”بيزيك“، كما رفض الحديث عن قرابة مليار دولار ذهبت للشركة المشار إليها مقابل حرص موقع ”واللا“ على تجميل صورته، وأضاف أن جميع القرارات التي اتخذها كانت بناء على خلاصة رأي فريق مهني.

دلائل دامغة

ونقل موقع صحيفة ”معاريف“، مساء الجمعة، عن مصدر مطلع، يعمل ضمن منظومة إنفاذ القانون، تأكيده لمراسل الصحيفة أن الاتهامات ضد نتنياهو بشأن القضية الحالية تختلف كثيرًا عن القضايا السالفة، والتي أوصت الشرطة مؤخرًا بتقديم مذكرة اتهام ضد نتنياهو بشأنها، أي قضية الهدايا غير القانونية التي حصل عليها من رجال أعمال محليين وأجانب ”ملف 1000″، والصفقة المشبوهة مع مالك صحيفة ”يديعوت أحرونوت“، رجل الأعمال أرنون موزيس ”ملف 2000“.

ولفت المصدر إلى أن الشهادات التي تم جمعها بشأن قضية ”بيزك“ فضلًا عن التسجيلات الصوتية والتي قام المحققون بمواجهة نتنياهو بها خلال التحقيق معه، ”لن تترك أمامه الفرصة لإنكار الاتهامات ضده“، مشيرًا إلى أن الأمر ذاته حدث مع زوجته سارة، ومؤكدًا أن الاثنين سيخضعان للتحقيق مجددًا بشأن هذا الملف.

لن ينجو

وأكدت الصحيفة أنها تحدثت مع مصدر آخر قالت أنه على صلة بالتحقيقات التي جرت الجمعة، أخبرها أن الميزة في قضية ”ملف 4000“ هي أنها ”أكثر سهولة وأقل تعقيدًا من سابقاتها، كما أنها بعيدة عن التعقيدات القانونية“، بمعنى أنها لا تتطلب على سبيل المثال البحث عن تفسيرات قانونية بشأن طبيعة هدايا ثمينة حصل عليها نتنياهو أو ما شابه، وهو ما كان قد حدث بشأن قضية ”ملف 1000“.

ولفت إلى أن القضية الحالية تتسم بالوضوح وبوجود دلائل دامغة على تورط نتنياهو، مضيفًا: ”لن يستطيع نتنياهو النجاة من ملف 4000″، على حد قوله، مضيفًا: ”تبين أن نتنياهو أدلى بأكاذيب كثيرة خلال التحقيقات معه في الملفات السابقة، والتقديرات هي أن التحقيقات في ملف 4000 ستكون قصيرة، لأن كل شئ واضح“.

يشار إلى أن التحقيقات مع نتنياهو بشأن قضية ”ملف 4000“ تأتي على خلفية تورطه مع مالك موقع ”واللا“ الإخباري واسع الانتشار وشركة ”بيزيك“ للاتصالات“ في صفقة مشبوهة، بحيث عمل الموقع على تجميل صورة نتنياهو وعائلته مقابل مزايا عديدة أدرت أرباح ضخمة لصالح شركة الاتصالات التي يملكها إيلوفيتش، والتي كانت شركة حكومية حتى خصخصتها عام 2005.

ومع ذلك، تتناقل وسائل الإعلام العبرية تصريحات نتنياهو التي أدلى بها عقب خمس ساعات من التحقيقات وتأكيده بأنه على ثقة بالخروج من تلك القضية بدون إدانة، مكررًا نفس العبارات التي استخدمها إبان التحقيقات معه في قضايا الفساد السابقة وهي ”لن يحدث شيء لأنه لا يوجد شيء“.

وقبيل توجهه للولايات المتحدة الأمريكية، نشر نتنياهو عبر حسابه الرسمي على ”الفايسبوك“ مقطع فيديو علق خلاله على التحقيقات التي جرت معه بالأمس أمام محققي وحدة مكافحة الفساد ”لاهاف 433“ التابعة للشرطة الإسرائيلية، جاء فيه: ”أود أن أقول لكم أنني أشعر بثقة كبيرة بأنه لن يحدث شيء، إن ملايين المواطنين الإسرائيليين يعربون عن دعمهم الشديد لي ولزوجتي وعائلتي، إنكم تثلجون صدورنا.. شكرًا لكم“ بحسب ما جاء في مقطع الفيديو.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com