لماذا يحاول ”الليكود“ توريط رئيس حزب ”هناك مستقبل“ المعارض في قضايا فساد نتنياهو؟ – إرم نيوز‬‎

لماذا يحاول ”الليكود“ توريط رئيس حزب ”هناك مستقبل“ المعارض في قضايا فساد نتنياهو؟

لماذا يحاول ”الليكود“ توريط رئيس حزب ”هناك مستقبل“ المعارض في قضايا فساد نتنياهو؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

طالب وزراء وأعضاء في الكنيست الإسرائيلي عن حزب ”الليكود“، بالتحقيق مع يائير لابيد، رئيس حزب ”هناك مستقبل“ الوسطي المعارض، على خلفية تكليفات أصدرها، إبان توليه منصب وزير المالية بحكومة نتنياهو السابقة، بإعداد تقرير حول خلاصة الرأي القانونية فيما عرف وقتها بـ“قانون ميلتشان“، والذي حقق مصالح خاصة لرجل الأعمال الأمريكي والمنتج السينمائي الشهير أرنون ميلتشان.

ويعد ميلتشان أحد الشهود في قضية الفساد، التي تورط فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والتي عرفت باسم ”ملف 1000″، والتي تتعلق بحصول نتنياهو وأفراد عائلته على هدايا ثمينة بشكل غير قانوني، من رجال أعمال محليين وأجانب، من بينهم ميلتشان؛ مقابل تمرير مصالحهم الخاصة.

وأحدث تقرير نشرته صحيفة ”هاآرتس“ اليوم الخميس، ضجة كبيرة؛ عقب تأكيدها على قيام فريق عمل تابع للوزارة، إبان تولي لابيد منصب وزير المالية في حكومة نتنياهو الثالثة، في الفترة بين أيار/ مايو 2013 وحتى كانون الأول/ ديسمبر 2014، قبل إقالته من منصبه، بإعداد تقرير بناء على طلبه، حول ”قانون ميلتشان“، أوضح خلاله خلاصة رأيه في القانون.

واستهدف ”قانون ميلتشان“، إعفاء المهاجرين الجدد والإسرائيليين العائدين إلى البلاد من الضرائب ومن تقديم إقرارات عن أرباحهم بالخارج لمدة 10 سنوات، وذلك بالتزامن مع قرار ميلتشان الإقامة في إسرائيل، فيما حقق القانون مزايا كبيرة لرجال أعمال على رأسهم ميلتشان، وسط حديث عن محاولة قام بها نتنياهو بشأن تعديل فترة الإعفاء من الضرائب، لتصل المدة إلى 20 عامًا.

وعقب نشر تقرير ”هاآرتس“ اليوم الخميس، طالب وزراء ونواب بالكنيست عن حزب السلطة، بالتحقيق مع لابيد أسوة بالتحقيقات التي أجريت مع نتنياهو وخلصت إلى تأكيد شبهات الفساد بحقه.

ونقلت صحيفة ”معاريف“ عن وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغيف قولها، إن ”القناع سقط من على وجه لابيد، الذي طالما تحدث عن الكود الأخلاقي والديني“.

وأضافت  ”يائير.. هل أبلغت محققي وحدة لاهاف 433 أنك طلبت من مستشاريك إبان توليك منصب وزير المالية بلورة خلاصة رأيهم في القانون الذي يحقق مصالح صديقك ورئيسك السابق أرنون ميلتشان؟.. ربما نسيت ذلك، عليك الآن أن تتوقف عن إطلاق الروايات“.

وهاجم رئيس الائتلاف الحاكم، عضو الكنيست دودي أمساليم عبر حسابه على ”تويتر“ النائب لابيد، لا سيما وأن الأخير كان قد أدلى بشهادته بشأن قضية الهدايا التي حصل عليها نتنياهو من رجل الأعمال ميلتشان، وغرد قائلًا: ”بدلًا من التحقيق معه كمتهم.. حولوه إلى شاهد“.

وانضم عضو الكنيست ميكي زوهار، إلى منتقدي الإعلامي ووزير المالية السابق، وغرد عبر حسابه على ”تويتر“: ”قريبًا.. المرشح لمنصب رئيس الحكومة والذي غرق في التحقيقات لن يمكنه الترشح، ولو لم يتم التحقيق مع لابيد ولم يُتهم أو يدان في تلك القضية، وقتها ينبغي أن يحدث ذلك أيضًا مع نتنياهو“.

وطبقًا لما نشرته صحيفة ”هاآرتس“، فقد طالب لابيد من شعبة الموازنة بوزارة المالية، بلورة خلاصة رأيها المهني في ”قانون ميلتشان“، إبان توليه منصب وزير المالية، بشأن تعديلات كانت ستحقق مصالح خاصة لصديقه، رجل الأعمال ميلتشان، لكنه في النهاية رفض التعديلات على خلاف رغبة نتنياهو، حيث يتمسك لابيد بموقفه، بأنه هو من أوقف تمرير التعديلات.

وكتب لابيد عبر حسابه على ”الفيسبوك“ تعليقًا على ما نشرته ”هاآرتس“، ورد به أن ”ما نشرته الصحيفة يثبت أنه عمل بناء على اللوائح المهنية بالوزارة، ومنح شعبة الموازنة الغطاء الكامل للعمل من دون ضغوط، على الرغم من أن ضغوطًا كبيرة كانت تمارس عليهم؛ بهدف تمرير التعديلات على القانون“، مضيفًا أن رئيس الوزراء ”حصل على مليون شيكل؛ لتمرير قانون ميلتشان، وأنا لم أحصل على أجرة واحدة من أي طرف لعرقلته“ على حد قوله.

تجدر الإشارة إلى أن لابيد يعد أحد أبرز المنافسين لرئيس الوزراء نتنياهو، طبقًا لغالبية استطلاعات الرأي التي جرت في الشهور الماضية، كما تفوق حزبه الوسطي في بعض الأحيان على حزب السلطة في هذه الاستطلاعات، ويعتقد مراقبون أن محاولة ”الليكود“ لتوريطه في قضية فساد، تأتي في هذا الإطار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com