هيئة الرقابة المالية في نيويورك تحقق في قروض لصهر ترامب

هيئة الرقابة المالية في نيويورك تحقق في قروض لصهر ترامب

المصدر: أ ف ب

طلبت هيئة الرقابة المالية في نيويورك (دي أف أس) من ثلاثة مصارف تسليمها وثائق تتعلق بقروض حصلت عليها الإمبراطورية العقارية التي تمتلكها عائلة جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وكبير مستشاريه، كما أفاد مصدر مطلع على الملف أمس.

وقال المصدر، طالبًا عدم نشر اسمه، إن مديرة هيئة الرقابة المالية في نيويورك، ماريا فولو، أرسلت الأسبوع الماضي رسائل إلى ”دويتشيه بنك“ و“سيغنتشور بنك“ و“نيويورك كوميونيتي بنك“ تطلب فيها من المصارف الثلاثة تسليمها البيانات المتعلقة بمختلف القروض أو الترتيبات المالية المعقودة بينها وبين مجموعة شركات كوشنر.

وأضاف، أن المصارف الثلاثة لديها مهلة تنتهي في الخامس من مارس لتسليم هيئة الرقابة الوثائق المطلوبة.

ورفضت الهيئة التعليق على الموضوع، وكذلك فعل ”دويتشيه بنك“ الذي منح مجموعة شركات كوشنر قروضًا بملايين الدولارات.

من جهته، قال متحدث باسم ”كوشنر كومبانيز“: ”لم نتلق أي نسخة من أي رسالة من هيئة الرقابة على الخدمات المالية في ولاية نيويورك“.

وأضاف أن ”شركتنا تبلغ قيمتها مليارات (الدولارات) وهي متينة للغاية من الناحية المالية. قبل الاستقالة الطوعية لرئيس مجلس إدارتنا (جاريد كوشنر) في سبيل خدمة بلدنا، لم نتلق أبدًا أي طلب مماثل. هذا النوع من الطلبات يبدو مضايقة أسبابها سياسية“.

وكوشنر المتزوج من إيفانكا، الابنة البكر للرئيس، كان دعامة أساسية في الحملة الانتخابية التي أوصلت ترامب إلى السلطة، وهو حاليًا المستشار الأبرز للرئيس.

والأسبوع الماضي ذكرت شبكة ”سي إن إن“ الإخبارية أن المدّعي الخاص روبرت مولر، المكلف بالتحقيق في التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، يتحرّى أمر مساع قام بها كوشنر لجذب مستثمرين أجانب، ولاسيما من روسيا والصين، لتأمين التمويل لشركته العقارية خلال الفترة الانتقالية بين انتخاب ترامب وتنصيبه.

وكانت تقارير سابقة ذكرت، أن تحقيق مولر يتركز فقط على اتصالات كوشنر في روسيا، وتحديدًا ما يتعلق بتحليلات بيانات الحملة وعلاقات كوشنر بمستشار الأمن القومي، مايك فلين، الذي أجبر على الاستقالة، وقد وجهت إليه التهمة رسميًا في هذه القضية.

وبحسب ”سي إن إن“، فإن فريق مولر يحقق في المحادثات التي أجراها كوشنر خلال الفترة الانتقالية للحصول على تمويل لشركة ”كوشنر كومبانيز“ التي اسسها والده والمالكة لمبنى المكاتب 666 على الجادة الخامسة في نيويورك بعد انتكاسات مالية.

وكان كوشنر لعب دورًا بارزًا في اتصالات فريق الفترة الانتقالية مع حكومات أجنبية، وألمح إلى أنه تحدث في تلك الفترة إلى أكثر من 50 جهة من أكثر من 15 دولة.

وبعد أسبوع على انتخاب ترامب في الثامن من نوفمبر 2016، التقى كوشنر برئيس مجلس إدارة مجموعة ”انبانغ“ الصينية للتأمين ومسؤولين آخرين فيها، بحسب ما ذكرت صحيفة ”نيويورك تايمز“.

وكان كوشنر ورئيس مجلس إدارة ”انبانغ“، وو شياوهوي، على وشك التوصل إلى اتفاق كانت مجموعته ستستثمر بموجبه في المبنى 666 على الجادة الخامسة، لكن المحادثات فشلت، بحسب ”نيويورك تايمز“.

ومن الصفقات التجارية الأخرى التي يستهدفها مولر، مفاوضات حول العقار ذاته مع رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم آل ثاني، بحسب الموقع الإخباري ”ذي إنترسبت“. لكن الصفقة فشلت أيضًا.

والتقى كوشنر -أيضًا- خلال الفترة الانتقالية، برئيس مجلس إدارة مصرف ”فينشيكونوموبنك“، سيرغي غوركوف، لكنه قال في إفادة أمام الكونغرس، إن اللقاء كان لأسباب رسمية حكومية.

غير أن البنك قال، إن المحادثات كانت جزءًا من سلسلة اجتماعات عمل. وذكرت ”واشنطن بوست“ أن مولر يحقق في ذلك اللقاء أيضًا.

مواد مقترحة