ناشطات يوثقن 43 حالة تحرش جنسي في مراتب حزب العمال البريطاني

ناشطات يوثقن 43 حالة تحرش جنسي في مراتب حزب العمال البريطاني

المصدر: إرم نيوز

أظهر تقرير استقصائي أعدته ناشطات في حزب العمال البريطاني، أن التحرش الجنسي داخل دوائر الحزب وصل ”درجة مخيفة مرفوقة بشتى أنواع التمييز، والاضطهاد ضد النساء“.

التقرير الذي أعدته مجموعة ”ليبورتو Labour too“ النسائية، ونشره اليوم موقع ”باز فيد“، يتضمن شهادات لعشرات النساء، جرى إيداعها لدى رئيس حزب العمال جيرمي كوربين ليضيفها إلى ملفات التحقيق التي تتم في الموضوع.

رئيس الحزب مصدوم

وكان ”كوربين“، قال إنّه يشعر بالرعب من مزاعم التحرّش الجنسي في وستمنستر، مشيرًا إلى أن بعض الشكاوى التي تلقّاها الحزب كانت مزعجة، بحسب ما أوردت صحيفة ”ذا غارديان“.

وحول مزاعم التحرّش الجنسي التي طاولت عددًا من النواب من جميع الأطراف، وبدأ التحقيق بشأنها بعد فضيحة هارفي وينشتاين ووسم Metoo، قال كوربين إنّه ”لم يسمع عن السلوكيات غير اللائقة قبل ذلك، وإنّه أصيب بالصدمة بسبب الادعاءات“.

وأضاف: ”أنا مصدوم وأعتقد أن التحرش الجنسي يمثل تحديًا حقيقيًا في المجتمع، ويحتاج إلى معالجة. ويجري التحقيق في هذه الادعاءات ومعالجتها حسب الاقتضاء“.

وأكد كوربين، أنّ حزب العمّال، لا يعالج أعدادًا كبيرة من هذه الادعاءات، لكنّه يتعامل مع بعض الحالات وهي بالطبع مزعجة. بيد أنّهم يتبعون إجراءات، بما في ذلك الخط الساخن السري، وشخص مستقل للتحقيق.

شواهد وإجراءات

وفي السابق عُلّقت عضوية نائب بريطاني في حزب العمال في إطار فضائح التحرش الجنسي التي أجبرت وزير الدفاع على الاستقالة.

وتمّ تعليق عضوية النائب كلفن هوبكنز (76 عامًا) على خلفية اتهامات طاولت سلوكه تجاه شابة ناشطة في الحزب، قد يكون وجه إليها كذلك رسائل نصية تتضمن ايحاءات.

و تعود الواقعة إلى مناسبة حزبية في العام 2014.

وقالت آفا اعتماد زاده، التي كانت تبلغ من العمر في حينه 24 عامًا، ”احتضنني بين ذراعيه لوداعي، والتصق بي، ما أثار اشمئزازي“.

وأوضحت اعتماد زاده، أنها ”اشتكت في السابق من هذا التصرف دون التوصل إلى نتيجة“، وهو ما قد يتسبب بمشاكل لجيريمي كوربين زعيم الحزب وصديق هوبكنز، وهو من عيّنه في ”حكومة الظل“، الرديفة للحكومة القائمة.

وأكّدت النائبة في حزب العمال ”جيس فيليبس“ لشبكة بي بي سي-راديو 4، أنه تمت معالجة القضية بما يتناسب “تمامًا” مع إجراءات الحزب.

وكانت فضيحة أخرى، أجبرت وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون (65 عامًا) على الاستقالة، بعد اتهامات طالته وهو صاحب نفوذ في الحكومة وصديق رئيسة الوزراء تيريزا ماي.

وقدم فالون اعتذارًا لقيامه بملامسة ركبة صحافية في 2002. وقال ”أقر بأن (سلوكي) في الماضي كان أدنى من المعايير العليا التي تتطلبها القوات المسلحة التي لي شرف تمثيلها“.

وطالت اتهامات التحرش الجنسي كذلك عضوين في الحكومة، هما نائب رئيس مجلس الوزراء داميان غرين، ووزير الدولة للتجارة الدولية مارك غارنييه.

تفاصيل من تقرير ”ليبور تو“

وكشفت حملة الاستطلاع التي أجرتها النائبات عن حزب العمال ”ليبور تو“، عن ارتكاب 43 موظفًا حزبيًا وسياسيين لقضايا تحرش واغتصاب، في الوقت الذي يناقش فيه مجلس النواب خططًا لإقامة نظام جديد للشكاوى البرلمانية، تم إعداده بعد عدد كبير من الشكاوى، التي قدمها الموظفون بشأن سلوك غير لائق.

وقال متحدث باسم الحملة، إن الأنباء عن سوء السلوك الجنسي جاءت من جميع المستويات في حزب العمال وفي جميع أنحاء البلاد، بشكل مؤسف، داعيًا لإنشاء نظام للتدريب الإلزامي.

وحث الحزب العاملات والأعضاء على تقديم شكاوى رسمية، بعد استطلاع أكّد أن نصف الأعضاء بمجلس النواب على علم بقضايا التحرش والاعتداء الجنسي التي تقع داخل البرلمان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com