أوباما يتعهد بمعاقبة مقاتلي ”الدولة الإسلامية“

أوباما يتعهد بمعاقبة مقاتلي ”الدولة الإسلامية“

واشنطن – تعهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بمعاقبة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، فيما تسعى الولايات المتحدة لتحديد أهداف لغارات جوية محتملة في سوريا.

وبينما كان أوباما يتحدث عن قتل التنظيم للصحفي فولي، كانت أمريكا تحرك طلعات استطلاعية فوق سوريا للتعرف على أهداف تحسبا لصدور قرار رئاسي بشن ضربات جوية على أهداف تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية، في إطار ما سيكون تدخلا عسكريا مباشرا في بلاد تشهد حربا أهلية منذ ثلاثة أعوام.

وقال أوباما في مؤتمر للرابطة الأمريكية لقدامى المحاربين في تشارلوت في نورث كارولاينا: ”أمريكا لا تنسى.. باعنا طويل.. ونحن نتحلى بالصبر .. والعدالة ستطبق“.

وقال أوباما، الذي أمر بتوجيه ضربات جوية ضد الجماعة المتشددة في العراق وقد يوسعها لتشمل سوريا، إنه سيفعل كل ما هو ضروري لملاحقة من يؤذون الأمريكيين.

وأضاف: ”استئصال سرطان مثل الدولة الإسلامية لن يكون سهلا ولن يكون سريعا“.

وعاد أوباما إلى البيت الأبيض في وقت لاحق واجتمع مع وزير الخارجية جون كيري ونائب الرئيس جو بايدن، وكان تنظيم الدولة الإسلامية على جدول أعمال محادثاتهم.

وأوضح مسؤولون أمريكيون لماذا يشكل تنظيم الدولة الإسلامية تهديدا للأمن القومي، إذ قالوا إن الأجانب الذين يقاتلون من الدول الغربية مع الدولة الإسلامية ربما يرجعون لاحقا إلى بلادهم ويشنون هجمات على المدنيين.

وقال نائب المتحدث باسم البيت الأبيض شون تيرنر ”إذا تركت دون رادع فقد تشكل الجماعة في يوم من الأيام تهديدا أكثر مباشرة داخل الولايات المتحدة وعلى دول أخرى خارج المنطقة“.

وأشار محللون إلى أن الولايات المتحدة تسعى جاهدة لجمع المعلومات.

وقال توم ساندرسون خبير مكافحة الإرهاب بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن إن الطلعات الجوية الاستطلاعية لا تكفي.

وأضاف أن المسؤولين الأمريكيين بحاجة إلى أشخاص على الأرض وأن قوات المعارضة السورية المعتدلة المدعومة من الولايات المتحدة قد لا تكون كافية أيضا.

وقال ساندرسون ”ضربهم في مناطق مفتوحة أفضل. وجودهم في مناطق مدنية يحتاج إلى معلومات جيدة بشكل استثنائي… نحن بحاجة إلى معلومات جيدة ولا يمكنك الحصول على معلومات جيدة من مصادر غير جديرة بالثقة“.

وقال جوش إيرنست المتحدث باسم البيت الأبيض إنه لا توجد نية للتنسيق مع الحكومة السورية بشأن كيفية التصدي لخطر الدولة الإسلامية. ووجهت سوريا مناشدة من أجل التنسيق.

وأضاف ”اتساقا مع السياسة الأمريكية لم نعترف بنظام الأسد قائدا لسوريا. ولا توجد لدينا خطط لتغيير تلك السياسة ولا خطط للتنسيق مع نظام الأسد ونحن ندرس هذا التهديد الإرهابي“.

ولا يبدو أن أوباما سيصدر قرارا وشيكا بشن ضربات جوية في سوريا.

وفي الأسبوع الماضي قال رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأمريكية الجنرال مارتن ديمبسي إنه لا بد في نهاية المطاف من التعامل مع تنظيم الدولة الإسلامية ”على جانبي الحدود غير الموجودة في واقع الأمر حاليا“ بين العراق وسوريا.

وأكد المتحدث باسم ديمبسي الكولونيل إد توماس يوم الاثنين أن الخيارات ضد الدولة الإسلامية ما زالت قيد الدراسة وشدد على الحاجة إلى تشكيل ”تحالف من الشركاء الإقليميين والأوروبيين القادرين“.

وأضاف أن ديمبسي يعمل مع القيادة المركزية الأمريكية المسؤولة عن القوات الأمريكية في الشرق الأوسط لتجهيز الخيارات للتعامل مع الدولة الإسلامية في العراق وفي سوريا ”من خلال أدوات عسكرية متنوعة بما في ذلك الضربات الجوية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com