بريطانيا تقر بارتفاع نسبة الاعتقالات بسبب الوضع في سوريا

بريطانيا تقر بارتفاع نسبة الاعتقالات بسبب الوضع في سوريا

لندن ـ قال رئيس وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة البريطانية مارك رولي الثلاثاء إن عمليات الاعتقال المرتبطة بالقتال في سوريا ارتفعت بشكل كبير هذا العام مشيرا إلى احراز تقدم ملحوظ في تعقب البريطاني المشتبه به في قطع رأس الصحفي الأمريكي جيمس فولي.

وقال رولي إن حكومته تكثف جهودها للتعامل مع القضايا الارهابية المرتبطة بسوريا مناشدا المسلمين البريطانيين لتقديم المساعدة في التعرف على ”الاشخاص ذوي الميول الإرهابية“.

وقال رولي في بيان ”بات الكثير من الأمور على المحك. لقد ازدادت بشكل كبير العمليات ذات الأولوية الكبرى وخصوصا تلك التي تستهدف المتورطين في التخطيط لهجمات أو من هم على وشك أن يصبحوا كذلك.“

وأظهر مقطع فيديو وزعته الدولة الإسلامية في الأسبوع الماضي قطع رأس فولي على يد رجل ملثم يتكلم الانجليزية بلكنة سكان لندن ما أثار موجة من الاقتراحات لسن قوانين جديدة صارمة تحكم مسألة التعامل مع المقاتلين الاسلاميين البريطانيين الذين يسافرون إلى العراق وسوريا للانضمام إلى الجهاديين هناك.

وأضاف رولي في بيان ”لقد تأثر كل عاقل في هذه البلاد بقتل جيمس فولي بلا شفقة على يد إرهابيي الدولة الاسلامية وسلطت مسألة حمل القاتل على ما يبدو للجنسية البريطانية الاهتمام على التطرف في بريطانيا ناهيك عن الشرق الاوسط.“

وأضاف ”يحرز المحققون تقدما ملحوظا ولكننا لن نعلق على هذا الموضوع باستمرار.“

واقترحت وسائل الإعلام البريطانية عددا من الهويات المحتملة للمشتبه به على الرغم من أن مصادر من ضفتي الاطلسي قالت إن احتمال تعرف الحكومة البريطانية على المشتبه به قريبا ضئيل.

كما أثار مقتل فولي جولة أخرى من محاسبة النفس في بريطانيا التي تخوض جدالات داخلية حول كيفية التعامل مع المقاتلين الاسلاميين على أراضيها منذ هجمات 11 سبتمبر ايلول 2001 على الولايات المتحدة.

ومنذ ذلك الحين نفذ أربعة شبان بريطانيين هجمات انتحارية في لندن قتلت 52 شخصا في يوليو تموز عام 2005 كما زادت المخاوف قضية مقتل جندي بريطاني خارج الخدمة في العام الماضي في احد شوارع لندن على يد بريطانيين اعتنقا الإسلام.

وتقدر الحكومة البريطانية أن حوالي 500 بريطاني على الأقل سافروا إلى العراق وسوريا حيث استولت الدولة الاسلامية على أجزاء واسعة.

وحذرت بريطانيا مرارا من أن الذين سافروا يجسدون خطرا كبيرا لدى عودتهم.

وقال راولي إن الشرطة اعتقلت 69 شخصا هذا العالم بتهم إرهاب متعلقة بسوريا تتراوح بين جمع التبرعات والسفر إلى الخارج لتلقي تدريب يجعل منهم إرهابيين وهو ارتفاع يبلغ خمسة أمثال العدد الذي اعتقل بتهم مماثلة في العام الماضي.

وأضاف ”إن تنامي خطر الافراد يمثل تحديا لعمل رجال الشرطة خصوصا أن نحو نصف المسافرين الى سوريا الذين يثيرون قلقنا لم يكونوا معروفين بأنهم يشكلون خطرا إرهابيا من قبل“ مضيفا أن الزيادة الأكبر في تحقيقات الشرطة تتركز في لندن ووسط بريطانيا.

ومضى في القول ”نناشد العامة وأفراد العائلة والاصدقاء في أن يساعدوا في التعرف على الاشخاص ذوي الميول الارهابية. قد يكونون على وشك السفر إلى الخارج أو عادوا لتوهم أو ربما يظهرون مؤشرات على تطرفهم.“

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي يوم السبت إن الحكومة تدرس سن قوانين جديدة لمحاولة منع البريطانيين من التوجه إلى الخارج للقتال في حين دعا عمدة لندن بوريس جونسون إلى اعتبار كل من سافر إلى سوريا والعراق من دون ابلاغ السلطات إرهابيين.

غير أن مؤسسة كيلم للأبحاث المناهضة للتطرف انتقدت ردود الفعل غير المحسوبة التي تدمج بين سن القوانين في الداخل والحرب في الخارج لمكافحة المواضيع الاسلامية في الوطن.

وقالت المؤسسة إن ”لكل من القانون والحرب مجاله وزمنه. سبق لنا أن شهدنا تطبيق تسليم السجناء التعسفي إلى دول أخرى والاعتقال من دون محاكمة والتنميط ونزع الحق بالصمت عند معابر الدخول والخروج واحتلال بلدان محددة.“

وأضافت ”لا يوجد نقص في بريطانيا في مثل هذه الإجراءات في أوقات الحرب لكن يبدو رغم ذلك أن مشكلة الارهاب على مستوى العالم تتفاقم.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com