الإعلام الفرنسي يعتبر استقالة الحكومة ”أزمة نظام“

الإعلام الفرنسي يعتبر استقالة الحكومة ”أزمة نظام“

باريس- طغت استقالة الحكومة الفرنسية المفاجئة، التي تقدم بها رئيس الوزراء، مانويل فالس، على كافة قضايا الساعة، وكادت تكون القضية الوحيدة التي تناولتها وسائل الإعلام الفرنسية.

وبانتظار إعلان فالس، الثلاثاء عن تشكيلة الحكومة الجديدة، أفردت وسائل الإعلام مساحات واسعة للأزمة السياسية الناجمة عن الاستقالة، حيث اعتبرت صحيفتا ”ليبراسيون“، ذات الميول اليسارية، و“لو فيغارو“، ذات التوجهات اليمينية، الاستقالة ”أزمة نظام“.

وكتبت ”لو فيغارو“ أن الرئيس فرانسوا أولاند، يواجه أزمة لا مثيل لها من قبل، مع الانتقادات الموجهة إليه من داخل الحزب، وتناقص الدعم الشعبي له، مشيرة إلى أن معارضة 3 وزراء لسياسات الحكومة الاقتصادية، قد تؤدي إلى حل البرلمان.

من جانبها، أكدت ”ليبراسيون“ أن معارضة وزير الاقتصاد، أرنو مونتبورغ، لسياسات الحكومة أدت إلى حدوث تصدع فيها.

وعنونت صحيفة ”لو موند“ خبرها بـ ”فالس يجري تعديلًا وزاريًّا لتجاوز الأزمة“، وأوضحت أن ”فالس“، سيعلن عن تشكيلة الحكومة الجديدة بعد إجراء مباحثات مع الوزراء.

وكتبت صحيفة ”لو باريزيان“، أن فرنسا تتجه إلى أزمة كبيرة، في وقت يشعر الفرنسيون فيه بالقلق إزاء الوضع الاقتصادي في بلادهم.

وتعرضت الحكومة لانتقادات شديدة، الأحد الماضي، من وزير الاقتصاد مونتبورغ ، بسبب طريقة تعاملها مع الوضع الاقتصادي، حيث انتقد سقوط ألمانيا في ما أسماه ”فخ سياسة التقشف في أوروبا“، وانتقد السياسة الاقتصادية في بلاده، والتي تسير في نفس هذا الاتجاه، داعيا الرئيس الفرنسي، إلى وضع حد لسياسة التقشف المتبعة منذ عدة أشهر، وإلى تقديم مساعدات أكثر للفرنسيين، بهدف إنعاش الاقتصاد ورفع قدرتهم الشرائية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com