السيناريوهات المتوقعة بعد 50 يوماً من العدوان على غزة – إرم نيوز‬‎

السيناريوهات المتوقعة بعد 50 يوماً من العدوان على غزة

السيناريوهات المتوقعة بعد 50 يوماً من العدوان على غزة

المصدر: رام الله- من زهران معالي

50 يوماً من العدوان والقصف الإسرائيلي البري والبحري والجوي المتواصل على قطاع غزة، أدى لاستشهاد 2131 فلسطيناً وجرح 10890، وإبادة أكثر من 90 عائلة فلسطينية في قطاع غزة في ظل صمود فصائل المقاومة الفلسطينية، وتعنت إسرائيلي ورفض للشروط الفلسطينية المتمثلة برفع الحصار وإقامة الميناء والمطار وفتح المعابر وإطلاق سراح أسرى صفقة شاليط.

محللون سياسيون فلسطينيون، أوضحوا لـ إرم في حديثهم عن السيناريوهات المتوقعة بعد 50 يوماً من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إمكانية استمرار الحرب لأشهر، أو وقف أحادي الجانب من قبل إسرائيل للحرب على غزة.

أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية الدكتور أيمن يوسف رأى أن هناك أربعة سيناريوهات للعدوان على غزة، أولها استمرار الوضع الحالي، واستمرار إسرائيل بسياسة التدمير لكن بعيداً عن الاقتحام البري الكامل لأنها تعلمت من الاجتياح الأول بفقدها عشرات الجنود، واقتصارها على جمع المعلومات الدقيقة والقتل الهادف واغتيال القيادات.

وتوقع أن تعتمد إسرائيل أسلوب العمليات الانتقائية، منوهاً إلى أن غزة ستصمد لأشهر في حال حصل ذلك، إلا أنه قال إن هذا الخيار لن يستمر لفترة طويلة.

ورأى أن الخيار الثالث يتمثل بعودة الطرفين للمبادرة المصرية بعد الاتفاق على تعديلها وتطويرها، وذلك بعد الضغط التركي والقطري على حركة حماس والأمريكي على إسرائيل، وفيما يتعلق بالسيناريو الرابع، قال يوسف: ”ربما تتجه إسرائيل لوقف إطلاق النار من طرف واحد، ويخرج نتنياهو ويقول إن العملية حققت جزءاً من أهدافها“.

وأوضح يوسف أن المقاومة الفلسطينية معنية بالتهدئة في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية وتشريد أكثر من 250 ألف فلسطيني في غزة.

وأضاف أن تدخل مجلس الأمن احتمال ضعيف، إلا أنه توقع حدوثه من خلال الضغط الدولي والمحلي وأنه آخر الخيارات، لوقف القتال والتباحث بالمرحلة المقبلة حول رفع الحصار وإعادة الإعمار في قطاع غزة.

وفيما يتعلق بالمفاجئات التي سيعلنها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، توقع يوسف أن ”من بين المفاجئات تقديم فلسطين طلباً رسميا للتوقيع على ميثاق روما الممهد لعضوية فلسطين في محكمة الجنايات الدولية، أو طلب الرئيس من الأمم المتحدة بوقف العدوان وذلك بالتنسيق ودعم جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، بإعادة هيكلة حكومة الوفاق الوطني، والطلب منها بالتوجه لغزة.

البروفسور والمحلل السياسي عبد الستار قاسم توقع أن ”تشهد المرحلة القادمة جهوداً دبلوماسية أوسع من قبل، وأن إسرائيل وحلفائها ستبحث عن وقف لإطلاق النار، وكذلك الضغط على الطرف الفلسطيني من خلال المماطلة لتغيير موقفه“.

وأضاف قاسم لـ إرم أن طلب التهدئة السابق أعطى الفرصة لإسرائيل لسحب قواتها البرية من قطاع غزة دون خسائر، مؤكداً أن التهدئة ومبادرات وقف إطلاق النار هدفها إصابة الشعب الفلسطيني بالملل وبالتالي تراجع التفافهم حول المقاومة.

وأكد أن أكبر قوة لاستمرار صمود المقاومة تتمثل بالتفاف الجماهير حولها، مضيفاً: ”العرب سيلجأون مرة أخرى لتهدئة أكثر قوة كما حصل عام 1948 عندما مهدوا من خلال الهدنة لهزيمة الجيوش العربية“.

وأشار إلى أن المطلوب من المقاومة الفلسطينية أن تركز على زيادة العقلية الأمنية على المستوطنين والإسرائيليين من خلال التركيز على إطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية ومستوطنات غلاف غزة، وذلك بهدف خروج مظاهرات ضد الحكومة الإسرائيلية المطالبة بالأمن.

وطالب قاسم المقاومة بجر الاحتلال الإسرائيلي إلى الحرب البرية، لأن المقاومة لا تقدر على الحرب الجوية، مشيراً إلى أن ”المقاومة تملك المقدرة العسكرية على استهداف القادة العسكريين كما حصل ما غانتس ويعلون في مستوطنات غلاف غزة“.

ورأى أن خيار الحرب البرية سيضع إسرائيل في حيرة وتحت الأمر الواقع، لأن الحرب الجوية أمامها عقبات تتمثل بالرأي العام العالمي الرافض لها بسبب المجازر التي ترتكب في غزة.

وأوضح قاسم أن تدخل مجلس الأمن لن يستطيع فعل شيء في الوقت الراهن خاصة أن المقاومة ليست دولة، مستبعداً أن تلجأ إسرائيل لمجلس الأمن، لأنه سيدين أعمالها العسكرية.

واستبعد قاسم أن يطلب مجلس الأمن من إسرائيل الانسحاب من غزة ورفع الحصار عنها لأن أمريكا ترفض ذلك.

وأكد أن المقاومة تستطيع الاستمرار لأشهر في حين إسرائيل لن تقدر على ذلك، خاصة بعد موجة الهجرة من المستوطنين من مستوطنات غلاف غزة إلى المدن الإسرائيلية أو إلى خارجها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com