مستشرق تشيكي: العالم الإسلامي يرسل إشارات متناقضة

مستشرق تشيكي: العالم الإسلامي يرسل إشارات متناقضة

المصدر: براغ - من الياس توما

نبه المستشرق التشيكي زدينيك موللر إلى أنه منذ ما سمي بالربيع العربي في عام 2011 فإن العالم الإسلامي يرسل إشارات متناقضة إلى بقية أنحاء العالم، ما جعل فوضى القرن العشرين تمتد وتثير ارتباكات ترافق عادة الحضارة الإسلامية، حسب وصفه.

ويرى أن العالم الإسلامي منذ نهاية القرن العشرين يتقدم خطوة ويتراجع خطوتين وأضاف: ”فهو مرة يقلد الغرب في ليبرالية الأخلاق والديمقراطية ومرة يقدم ثورات إسلامية ودولة إسلامية وفي مرات أخرى هو تقدمي على طريقة الاشتراكية العربية ومرات أخرى على شكل انقلابات عسكرية وغيرها“.

واعتبر أن ”مرض الإسلام“ يكمن في أنه لم يجد حتى الآن طريقه الخاص به نحو الحداثة ولهذا يتبنى موقف التقليد الأعمى وفي نفس الوقت الرفض بعناد.

وأضاف: ”نشاهد في مجتمعات الدول الإسلامية المادية الحديثة بشكل لا شبيه له في أماكن أخرى من العالم، حيث حداثة مجتمعات الاستهلاك وحكم المال والتكنولوجيا الحديثة ومن جهة أخرى نصادف فيها الحداثة الأخلاقية والسياسية التي يتوجب أن تسير يدا بيد مع حرية الضمير وحرية الأخلاق والمساواة بين الرجال والنساء والديمقراطية“.

وزاد“إنه إذا كان جزء من المجتمع الإسلامي يفهم الديمقراطية القادمة من الغرب بروح تحرير القوى البشرية فان الجزء الثاني يرى في الديمقراطية غزوا غربيا من الضروري رفضه ومنعه من التأثير على التقاليد الإسلامية“.

وأشار إلى أن التناقضات القائمة والخلاف بين الماضي والحاصر لا يسود فقط في الدول التي يشكل المسلمون فيها أغلبية وإنما تسود مثل هذه الحالة بين مسلمي أوروبا ولاسيما في فرنسا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com