برلماني بريطاني: الروهينغا يتعرضون للإبادة ودماؤهم ليست أرخص من دماء الأوروبيين

برلماني بريطاني: الروهينغا يتعرضون للإبادة ودماؤهم ليست أرخص من دماء الأوروبيين

المصدر: الأناضول

قال النائب البريطاني في البرلمان الأوروبي واجد خان، إنّ ما يجري في إقليم أراكان بميانمار، يعد من أبرز مظاهر التطهير العرقي، وإنّ دم سكان أراكان لا يختلف عن دماء الأوروبيين.

ودعا خان -خلال زيارة أجراها إلى مخيمات اللجوء في بنغلادش- المجتمع الدولي إلى عدم التزام الصمت حيال المجازر التي تطال سكان إقليم أراكان.

وأوضح أنّ أكثر من مليون روهينغي اضطروا منذ بدء الأزمة الإنسانية في أراكان أواخر آب/أغسطس الماضي، للجوء إلى بنغلادش هربًا من ظلم الميليشيات البوذية وجيش ميانمار.

وأشار إلى وجود 27 ألف يتيم أراكاني في مخيمات اللجوء بمدينة كوكس بازار البنغالية، وأكثر من 60 ألف امرأة حامل يحاولون البقاء على قيد الحياة وسط ظروف معيشية صعبة.

وتابع قائلًا: ”رؤية المآسي التي يعاني منها اللاجئون الأراكانيون، أمر محزن جدًا“.

ووصف خان ممارسات الحكومة الميانمارية وجيشها بحق سكان إقليم أراكان، بـ ”الإبادة“، وأنّ ما يجري في أراكان يعتبر من أبرز مظاهر التطهير العرقي والتهجير القسري.

واستطرد النائب البريطاني: ”من المؤلم أن ترى في القرن الحادي والعشرين، حكومة تقتل فئة من شعبها فقط لأنهم مسلمون وليسوا بوذيين، ورئيسة الحكومة في ميانمار، أونغ سان سو تشي، مسؤولة عن المجازر، وما يحصل في ميانمار من أكبر المجازر التي وقعت في العالم منذ مجازر رواندا 1995“.

وأضاف خان، أنّ المشهد الحالي في أراكان عبارة عن أناس يتعرضون للتعذيب، ونساء يغتصبن، وقرى مهدّمة، وأنّ مرتكبي هذه الجرائم يجب ألّا يفلتوا من العقاب، وعلى المجتمع الدولي العمل من أجل محاسبتهم في المحاكم الجنائية الدولية.

وشدّد النائب البريطاني على ضرورة بعث المجتمع الدولي برسالة موحدة إلى سكان أراكان، يقولون فيها إنّ ”ما تعرضوا له من ظلم لن يدوم، ولن يتمكن مرتكبو تلك الجرائم من النجاة من العقاب“.

وأكّد خان ضرورة تحرك العالم لنصرة المظلومين في كل مكان من أرجاء العالم، مبينًا في هذا السياق أنّ دماء مسلمي الروهينغا ليست أرخص من دماء الأوروبيين.

ولفت إلى أنّ سكان أراكان بحاجة إلى تخليصهم من الظلم، أكثر من تقديم المساعدات الإنسانية لهم.

ومنذ الـ 25 من آب/أغسطس الماضي، يرتكب جيش ميانمار وميليشيات بوذية متطرفة، جرائم واعتداءات ومجازر وحشية ضد أقلية الروهينغا المسلمة في أراكان.

وأسفرت الجرائم المستمرة منذ ذلك الحين، عن مقتل آلاف الروهينغا، حسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلًا عن لجوء قرابة 826 ألفًا إلى بنغلادش، وفق الأمم المتحدة.

وبحسب منظمة ”أطباء بلا حدود“ الدولية، قتل ما لا يقل عن 9 آلاف شخص من أقلية الروهينغا في إقليم أراكان (راخين)، غربي ميانمار، في الفترة الفاصلة بين الـ 25 من آب/أغسطس والـ24 من أيلول/سبتمبر الماضيين.

بدورها، وثقت منظمة الأمم المتحدة ارتكاب أفراد الأمن في ميانمار عمليات اغتصاب جماعية واسعة النطاق، وعمليات قتل استهدفت -أيضًا- الرضع والأطفال الصغار، علاوة على تورطهم في ممارسات الضرب الوحشي، وحالات الاختفاء.