ترامب: فرضنا عقوبات هي ”الأقسى“ على كوريا الشمالية‎

ترامب: فرضنا عقوبات هي ”الأقسى“ على كوريا الشمالية‎
U.S. President Donald Trump speaks at the Conservative Political Action Conference (CPAC) at National Harbor, Maryland, U.S., February 23, 2018. REUTERS/Joshua Roberts

المصدر: أ ف ب

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، عن عقوبات هي ”الأقسى على الإطلاق“ التي تُفرض على كوريا الشمالية، عبر استهداف أصول نقل بحري تابعة لبيونغ يانغ.

واستغل ترامب خطابًا أدلى به أمام المحافظين خارج واشنطن، لتكثيف حملته بهدف فرض ”أقصى درجات الضغط“ على كوريا الشمالية؛ لإجبارها على التراجع عن برامجها التسلحية.

وقال ترامب، في نهاية خطاب استمر 90 دقيقة: ”فرضنا اليوم عقوبات هي الأقسى التي تطاول أي بلد على الإطلاق“.

وأكد وزير الخزانة الأمريكي، ستيف منوتشين، أن العقوبات تشمل ”عمليًا جميع السفن التي تستخدمها  كوريا الشمالية، في الوقت الحالي“.

وكان من المتوقع أن يعطي ترامب تفاصيل عن الإجراءات التي تستهدف ”56 سفينة وشركة نقل بحري وأعمالًا تجارية“، إلا أنه لم يقم بذلك.

والخلاف الأمريكي مع كوريا الشمالية يتركز بشكل خاص على قيامها بتطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية، قد يصل مداها إلى مدن رئيسية في الولايات المتحدة.

وتستهدف العقوبات الأخيرة تضييق الخناق على اقتصاد كوريا الشمالية الضعيف أصلًا، وإمداداتها من الوقود.

وتحدث منوتشين عن وجود مؤشرات بأن بيونغ يانغ بدأت تتأثر بالعقوبات المفروضة عليها، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

ويعتمد الجيش والاقتصاد الكوري الشمالي بشكل كبير على توريد الفحم والغاز إلى الصين وروسيا.

وفي حين أصرت الصين على مواقفها الرافضة لدعوات واشنطن فرض حظر نفطي كامل على بيونغ يانغ؛ خشية انهيار نظامها وحدوث حالة فوضى، فإنها عادت ووافقت على الحدود التي وضعتها الأمم المتحدة.

 التأكيد على العلاقات مع سيول

ويتزامن توقيت الإجراءات الجديدة مع وصول ابنة ترامب، إيفانكا، إلى كوريا الجنوبية، حيث تحضر ختام دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي جرت على وقع الأزمة.

وتولت سيدة الأعمال ومستشارة سياسات البيت الأبيض، البالغة من العمر 36 عامًا، مهمة التأكيد على العلاقات بين واشنطن وسيول، التي توترت بسبب الخلاف على كيفية التعاطي مع بيونغ يانغ.

واستقبلها في سيول الرئيس الكوري الجنوبي، مون جاي-إن، الذي يدافع عن ضرورة الابتعاد عن الدخول في مواجهة مع كوريا الشمالية لصالح الانخراط في حوار معها.

وأفاد البيت الأبيض بأن ”السيدة إيفانكا ترامب أوصلت رسالة شخصية إلى الرئيس مون من الرئيس ترامب، بشأن العقوبات المرتبطة بكوريا الشمالية، التي أعلن عنها، اليوم، خلال اجتماع عُقد“ في مقر الرئاسة بكوريا الجنوبية.

وأضاف أن الطرفين ”ناقشا كذلك الجهود المستمرة فيما يتعلق بحملة الضغط الأقصى على كوريا الشمالية“.

وأقلق استسهال ترامب الحديث عن الدخول في مواجهة عسكرية مع بيونغ يانغ المسؤولين الكوريين الجنوبيين، الذين يعيشون في عاصمة على مرمى صواريخ كوريا الشمالية التقليدية.

من جهتهم، يخشى المسؤولون الأمريكيون من أن كوريا الشمالية تجر مون إلى محادثات لن تفضي إلى شيء.

ولا يتوقع أن تلتقي إيفانكا ترامب بمسؤولين من كوريا الشمالية، خلال زيارتها إلى كوريا الجنوبية، رغم تواجد جنرال كوري شمالي في الشطر الجنوبي بمناسبة الأولمبياد.