بعد تحوله لشاهد إثبات.. فايبلر يكشف عن منظومة فساد كبرى برعاية نتنياهو

بعد تحوله لشاهد إثبات.. فايبلر يكشف عن منظومة فساد كبرى برعاية نتنياهو

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

نشرت وسائل إعلام عبرية، مساء الأربعاء، مقتطفات من الشهادة التي أدلى بها شلومو فايبلر، مدير عام وزارة الاتصالات الإسرائيلية، أمام محققي وحدة ”لاهاف 433“ التابعة للشرطة.

وكان فايبلر وقع الثلاثاء الماضي اتفاقًا مع النيابة العامة الإسرائيلية، أصبح بموجبه شاهد إثبات في قضية الفساد الجديدة التي تورط بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والتي تعرف باسم ملف ”4000“.

وبمقتضى الاتفاق حصل فايبلر على ضمانات قانونية ستحول دون محاكمته جنائيًا أمام القضاء، وبدلًا من ذلك سيخضع لمحاكمة انضباطية في مقابل الإدلاء بمعلومات حول تورط نتنياهو في القضية المشار إليها، على أن يظل في محبسه طالما تطلبت التحقيقات ذلك.

وبدأ مدير عام وزارة الاتصالات الإدلاء بشهادته صباح الأربعاء، ونشرت وسائل إعلام عبرية أجزاء من شهادته التي قد تدين نتنياهو، الذي تلقى صفعة مؤخرًا عقب نشر توصيات الشرطة بشأن تورطه في قضيتي فساد عرفتا باسم ”ملف 1000″ و“ملف 2000“.

وترتبط قضية ”ملف 1000“ بهدايا ثمينة وعطايا غير قانونية حصل عليها نتنياهو من رجال أعمال محليين وأجانب مقابل تسهيلات، فيما تتعلق قضية ”ملف 2000“ بصفقة مشبوهة مع رجل الأعمال الإسرائيلي أرنون موزيس، ناشر صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ يتم بمقتضاها إضعاف وضع صحيفة ”إسرائيل اليوم“ التي يمتلكها رجل الأعمال الأمريكي اليهودي شيلدون أديلسون، والتي تتكدس صفحاتها المطبوعة بالإعلانات، وتوزع مجانًا.

وتتعلق قضية ”ملف 4000“ بشبهات فساد، أحد أطرافها شاؤول أولوفيتش، مالك موقع ”واللا“ الإلكتروني واسع الانتشار، والذي حرص موقعه على تجميل صورة نتنياهو وعائلته، مقابل تسهيلات ومزايا مالية لصالح شركة ”بيزيك“ للاتصالات، التي يملكها أولوفيتش منذ عام 2005 بعد أن قررت الحكومة خصخصتها.

وأوردت وسائل الإعلام العبرية مساء الأربعاء جانبًا من شهادة فايبلر، والتي استهلها بالتأكيد على أن نتنياهو ”تعمد استغلاله بشكل واضح“، واصفًا ذلك بقوله: ”كنت أسيرًا في منصبي“.

وأضاف أنه ”تعرض لضغوط كبيرة على خلاف اعتقاده حين تولى المنصب، وكان يرغب بالعمل بإخلاص وللصالح العام“.

وتابع أنه ”في أعقاب الانتخابات العامة التي أجريت في آذار/ مارس 2015، لم يكن يتوقع أن يتولى هذا المنصب، لكن نتنياهو عرض عليه منصب مدير عام وزارة الاتصالات، فيما حذره الكثير من المقربين منه، وحاولوا إثناءه عن توليه المنصب، لكنه قبل به على أساس أنه حلم قديم تحقق“.

وأراد فايبلر العمل إلى جوار نتنياهو الذي كان وقتها يحتفظ لنفسه بحقيبة الاتصالات  وحتى آيار/ مايو 2017، قبل أن يتولى تلك الحقيبة الوزير الدرزي أيوب قرا.

وأكد شاهد الإثبات -وهو الثاني الذي يوصف بأنه كاتم أسرار نتنياهو، بعد مدير طاقم مكتبه آري هارو، والذي تحول لشاهد إثبات في قضايا الفساد الأخرى في آب/ أغسطس الماضي- أنه كان ”ينفذ تعليمات نتنياهو حرفيًا“.

وأضاف أنه ”كان يتلقى تعليمات مفصلة منه، ومن ذلك بشأن الشخصيات التي تتعامل مع الوزارة وينبغي الحرص على مصالحها الخاصة“.

وأشار إلى أنه ”كان يرسل إلى شركة بيزيك (شركة الاتصالات التي يعد مالكها أحد أطراف القضية) مسودات لوثائق رسمية، ووصل الأمر إلى قيامهم بإجراء تعديلات عليها، بينما كان يضطر للتعاطي مع الأمر“.

وتوجه النيابة العامة في إسرائيل لفايبلر -الذي كان يقود حملة حزب ”الليكود“ إبان انتخابات الكنيست في آذار/ مارس 2015 قبل أن يصبح مدير عام وزارة الاتصالات- تهمًا منها الرشوة وعرقلة سير العدالة والغش، فضلاً عن اتهامات أخرى، وكان عدم توقيعه على اتفاق شاهد الإثبات سيعني على الأرجح قضاء سنوات طويلة في السجن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com